كنوز ميديا – بغداد /

تحدثت مصادر من محافظة الانبار عن جهود تبذل منذ مدة هدفها توحيد الميليشيات المسلحة الناشطة في المحافظة، وتقديمها تحت تسمية “لا تعارض القانون”، وان هذه التحركات تجري بتشجيع من الاميركيين، الذين تتعارض توجهاتهم على ما يبدو في التعامل مع الوضع في المحافظة.

 

وقالت مصادر عشائرية من محافظة الانبار في تصريح صحفي امس الاثنين، ان وزير المالية السابق، رافع العيساوي، والتاجر طالب الخربيط، والتاجر والسياسي خميس الخنجر، يعملون منذ مدة على جمع ما اسموها بـ”الفصائل المسلحة” الناشطة في المحافظة مع بعضها، وتقديهما بوصفها كيانا جديدا.

 

واشارت المصادر الى ان هذه التحركات كانت بحث وتشجيع من الاميركيين، من وكالات وجهات متنوعة، الذين ينشطون في المحافظة بنحو كبير بنحو غير معلن.

 

ويلاحظ مصدر آخر، يعمل في المجال المدني، ان هذه الشخصيات الثلاث “تتمتع بنفوذ الان في الشارع الانباري”، لأنهم يمثلون “سلطة العشيرة وسلطة المال في المحافظة”، متوقعا ان مساعيهم ستنجح بدمج التيارات الاسلامية والعشائرية والبعثية.

 

ويقول المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه خشية على سلامته الشخصية، انه لا يعرف الغاية النهائية من جهود توحيد الميليشيات، على اخلاف توجهاتها، لكن المصادر العشائرية تقول ان الامر يتعلق بتوحيد الجهود لعزل داعش في المحافظة.

 

وتضيف المصادر العشائرية في المحافظة، التي طالما وفرت حاضنات لجماعات مسلحة ومنطلقا لنشاطاتها، ان العيساوي والخربيط والخنجر اوصلوا رسائل تفيد ان بعد “توحيد الفصائل المسلحة” لن يكون مسموحا بالإعلان عن تشكيل مسلح جديد.

 

لكن المصدر المدني من الانبار ايضا يقول ان جهات اميركية، من الكونغرس والمخابرات والسفارة ببغداد لديها اتصالات برؤساء عشائر واعضاء في مجموعات مسلحة وسياسيين في المحافظة، وان هذه الجهات “تعمل بطرق متنوعة ومتعارضة”، كل حسب توجهه في الانبار.

 

ويوضح المتحدث ان “بعضهم، على ما يبدو ونسمع، يعمل على تقسيم العراق؛ وبعضهم يعمل على طرد داعش من المحافظة وليس محاربتهم والقضاء عليهم”، لافتا الى ان هذه الاطراف “تريد طرد داعش الى سورية من اجل اسقاط النظام السوري”.

 

المصدر نفسه يؤكد ان “شيوخ العشائر تحديدا في المحافظة لا يتحركون من دون ايعاز من السفارة الاميركية”، التي قال انها “بدت نشطة جدا في علاقاتها العامة في المحافظة، بخاصة مع العشائر”، مشير الى “اجتماع عقد الاحد في بغداد بين عشائر نينوى والانبار وصلاح الدين”، الغاية منه، كما يقول المتحدث، هو “بحث تشكيل قوات من اجل محاربة داعش”.

 

وفي هذه الاثناء، تؤكد المصادر العشائرية من الانبار ان قوة من متطوعين “من كل عشائر المحافظة تتدرب في الحبانية باشراف اميركي”.

 

من جهته، يقول المصدر المدني من المحافظة ان هناك “انباء تتردد عن عودة جميع نازحي المحافظة اليها خلال شهر”، ما يشير الى ان ما يسمى بمسلحي “الدولة الاسلامية”، بخاصة الذين عملوا في الساحتين السورية والعراقية، سيتوجهون الى سورية، في اطار جهود المخابرات الاميركية للتوصل الى اتفاق مع قيادات بعثية وعسكرية من قوات النظام السابق، تهدف الى الاطاحة بنظام بشار الاسد، فيما تبقى جزء من الفصائل المتحالفة معهم تسيطر على الانبار تحت مسمى الكيان الجديد، الذي يعمل عليه العيساوي والخنجر والخربيط، حسب ما يقول مصدر ثالث، شدد على عدم ذكر اسمه.

 

مصدر من الموصل، تحدث عن معلومات يتناقلها موصليون في جلساتهم الخاصة عن تحرك محافظ نينوى، اثيل النجيفي، في الاتجاه نفسه في المحافظة التي تسيطر عليها مجموعات تنتمي لتنظيم “الدولة الاسلامية” وانصارها منذ حزيران الماضي.

 

المصدر الموصلي يقول ان اثيل النجيفي، وبتشجيع من سلطات الاقليم، وبإشراف محطة المخابرات الاميركية العاملة في الاقليم، “افتتح معسكر تدريب في شمال الموصل بمنطقة تقع تحت سيطرة البيشمركة”، معربا عن اعتقاده ان هذا المعسكر يستقبل متطوعين من المحافظة لـ”محاربة داعش”.

 

في هذه الاثناء، لاحظ موصليون ما وصفوه بـ”تغير ايجابي كبير في تعامل القوات الامنية المنتشرة خارج المحافظة”، بخاصة سكان الموصل الذين يسافرون من المدينة متوجهين الى بغداد للتبضع.

 

وقال احد السكان امس ان احد الضباط لقي المسافرين بترحاب كبير، و”قدم لنا شايا، مؤكدا ان توجيهات صدرت بحسن معاملة السكان”.

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here