كنوز ميديا – بغداد /

اكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزير النفط عادل عبد المهدي، على ضرورة إطلاق مبادرات الشعب وهيئاته وتشجيعها من اجل كسر الجمود والعطل في النظام السياسي .

وقال عبد المهدي في بيان تلقت (كنوز ميديا )  نسخة منه اليوم، ” يمكن النظر للأنظمة من زوايا عدة فيقال نظاماً رجعياً، رأسمالياً، تقدمياً، اشتراكياً، إسلاميا، علمانياً، منفتحاً، منغلقاً، محافظاً، ثورياً، وغيرها من مسميات” ، مضيفا “يهمنا النظر للأمر من زاوية الجمود والحيوية، فالمهم في النهاية فاعلية النظام وإنتاجيته وعطاءه وقدرته لاحتواء حركة المجتمع وتطويرها وتجديدها، ومدى كفاءته لاستيعاب التطورات الإقليمية والعالمية والعلمية والإدارية، واستثمارها لخدمة الإنسان والمواطن ورقيه وفي المجالات كافة “.

وأكد إن ” المسميات لا أهمية لها، ما لم تبرهن على حيويتها وقدرتها للتجديد ومواكبة تطورات الحياة، ومشكلتنا اليوم هي الجمود وتراجع مجالات النشاط المختلفة والاكتفاء بموارد النفط التي بإنفاقها بهذا الشكل ستورث الجهل والكسل والاتكالية والحسد وغيرها، فهي تغطي (95%) تقريباً من الموازنة، وتشكل حوالي (70%) من الناتج الوطني، بينما يعمل لإنتاجها اقل من (3%) من القوى العاملة، وتعتمد تقنياتها وطرائقها على علوم لا نمتلك فيها سوى التلقي من غيرنا، وعلى أسواق لا علاقة لنا بها، ترتفع وتنخفض أسعارها لأسباب بعيدة عنا “.

وأشار عبد المهدي إلى ان ” موارد سهلة تأتينا باتت تفسدنا كما يفسد المال الكثير والدلال المفرط أبناء الأثرياء، فتراهم مترهلين، كسالى، لا يحسنون عملاً او مهنة، فالنفط الذي حولته دول أخرى إلى نعمة لها، تحول لدينا إلى نقمة ووبال، فإذا كان أهم ركنين للدولة هما الجباية والأمن، فان المال لا يجبى، بل يأتي منساباً إلى صندوق تنمية العراق، وهو ما استهلكناه ونستهلكه في نظام امني لم يوفر لحد ألان سلاماً أو يردع عدواناً “.

وأوضح ” إننا لم نعد نعتمد في حياتنا على التجارة والزراعة والصناعة وغيرها من نشاطات، فلم تعد مهمة عوائلنا وإنساننا وجامعاتنا إنتاج متمرسين ومحترفين وعاملين ومفكرين وعلماء يطورون ويتعلمون أسرار الصنائع والحياة، بل صار همها إنتاج شهادات تؤهلنا لوظيفة تستهلك أكثر مما تنتج، وتُخدم أكثر مما تَخدم “.

وتابع عبد المهدي ان ” الجمود والعطل سمة أساسية لنظامنا رغم الكلام والضجيج، وكنا ننتظر أن تكسر الانتخابات والدستور هذا الواقع وحلقته المفرغة، خصوصاً مع صعود أحزاب جديدة ورؤى ونظريات متطورة، لكننا بدل أن نغير الواقع قام هو بتغييرنا وقولبتنا بما يتناسب مع سلوكياته وأخلاقياته وأنماط تفكيره “.

ولفت الى ان ” المطلوب كسر هذه الدورة والخروج منها تشريعياً وإداريا ومسلكياً، وإطلاق مبادرات الشعب وهيئاته وتشجيعها، ورفع الكوابح والحواجز من أمامها، عندها ستعود الحيوية، ليس إلى النشاط الأهلي فقط، بل إلى مجمل النظام بما فيها القطاع الحكومي “.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here