كنوز ميديا – متابعة /

مضى 150 يوماً على اجتياح مسلحي تنظيم داعش لمدينة الموصل، لتعيش المدينة وبقية قصباتها، اوضاعا انسانية غاية الصعوبة، حيث تتراجع مجالات الصحة والتربية والخدمات، فضلا عن انعدام الحياة الاقتصادية في المحافظة.

 

ومع استيلاء داعش على اغلبية مقدرات نينوى وتدميره عددا كبيرا من المنشآت الحيوية، تدهورت الخدمات الصحية، وبخاصة مركز الموصل، بعد تراجع دعم وزارة الصحة لمستشفيات المدينة، ومغادرة الكوادر الطبية الى مناطق اقليم كردستان، او خارج العراق فضلا عن حملات الاختطاف الواسعة التي طالت العديد من الاطباء المرموقين.

 

وكشفت مصادر طبية في تصريح صحفي عن نفاد الادوية والمستلزمات الطبية من المستشفيات، ولاسيما المواد الضرورية.

 

واكدت المصادر ان “المستشفيات تعاني من نقص واضح في الادوية والمسلزمات بسبب قلة دعم وزارة الصحة”.

وتضيف المصادر ان “الكوادر الطبية في المستشفيات اضطروا الى تاجيل او الغاء العديد من العمليات الجراحية، بعد شح مواد التخدير في المستشفيات، وتخصيصها للعمليات الجراحية لمقاتلي داعش، في مناطق المواجهات العسكرية”.

طبيب في مستشفى الجمهوري وسط الموصل، ، قال “، افصح عن الاسباب الحقيقية وراء تراجع الواقع الصحي، ان “المستشفيات ومنذ سقوط الموصل بيد المسلحين، بدأت باستخدام مخزونها من الادوية والمستلزمات الطبية المتنوعة حتى باتت على وشك النفاد”.

واضاف الطبيب، المختص بالجراحة ان “وزارة الصحة لم تقدم ماتحتاج له مستشفيات المحافظة من الادوية ومستلزمات العمليات والاجهزة الطبية”، وبين ان “اسباب التدهور في الاوضاع الصحية تتخلص، في عدم وصول الادوية والمستلزمات الطبية من وزارة الصحة الى مستشفيات نينوى بما يسد حاجتها، وهيمنة المسلحين على ادارة الامور الطبية بشكل كامل”.

 

واوضح ان “المسلحين اصدروا اوامر بعدم اقامة العمليات للمواطنين وحصرها بالظروف الخطيرة، فيما تصبح بقية العمليات الجراحية لجرحى تنظيم داعش، من كل المناطق، في مستشفيات الموصل”.

 

وليس هذا فحسب، فأن المحسوبية والمنسوبية، تتدخل ايضاً، فأجراء العمليات تحت الوسطى منحصر بذوي المسلحين، فيما تمنع على العامة من المواطنين، كما يقول الاطباء في الموصل، ان العديد من زملائهم خطفوا من قبل المسلحين، ومنهم من لايزال قيد الحجز ومنهم طبيب الاطفال المعروف غالب شاكر.

 

في غضون ذلك، ذكرت مصادر من مدينة الموصل ان “العديد من الاطباء والطبيبات تركوا العمل في المستشفيات وغادروا الى خارج المحافظة او البلاد”.

 

وأوضحت المصادر ان “الاسباب ابرزها الحالات التي وصلت عن اعتداء مسلحي داعش على النساء الايزيديات اللواتي اتخذن كجواري من قبل مسلحي التنظيم”.

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here