عبد الله الجيزاني /

 تتبع تاريخ أمريكا، لا يحتاج إلى جهد وتفكير لمعرفة حقيقتها، دولة يقودها الشيطان، وتتصرف بما يؤمرها، وكل ما حصل ويحصل من خراب وتدمير وقتل على وجه المعمورة، كان لأمريكا الدور الأكبر فيه، وقد

 

سخرت أمريكا الصغار في الأرض الإسلامية لتوليهم أمور المسلمين، لتتحكم بمقدرات المسلمين وتعيد ترتيب الإسلام وفق الرؤية الأمريكية، بمساعدة بعض المتعممين ممن يدعون العلم زورا وبهتانا. لتنشأ حركات استهدفت روح الإسلام، مستفيدة مما خلفه المندسين في العصور الإسلامية الأولى، الذي سخروا الأحاديث ألموضوعة، والمنسوبة زورا للرسول الكريم من قبل الرواة المعروفين بالدس، مثل كعب الأحبار وأبو هريرة وغيرهم، لتأسيس مذاهب لا تمت للإسلام بصلة، من هذا ولد الإسلام الأمريكي الذي ساد اليوم في دول يحكمها وكلاء أمريكا، كمشايخ الخليج ودول عربية أخرى. في عصرنا الحديث، وإمعانا في تهديم الإسلام، برزت حركة طالبان المدعومة من أمريكا، بشكل علني لمواجهة الاحتلال السوفيتي في حينه لأفغانستان، ثم ظهر تنظيم القاعدة ونفذ عدد من المسرحيات، المتفق عليها كما في نيويورك وغيرها، لتعلن أمريكا الحرب على طالبان والقاعدة، وكذا ما حصل مع صدام في العراق الذي جاءت به أمريكا، ثم شنت الحرب للتخلص منه. اليوم تظهر داعش والنصرة، الذي حظيا بدعم أمريكي مباشر أو غير مباشر، بواسطة وكلاء أمريكا في المنطقة كآل سعود وال ثاني والحالم بالسلطنة اردوغان. تعود أمريكا لتشكل تحالف دولي كبير، لغرض مواجهة داعش، الذي تحتاج مواجهتها لثلاثون عام للقضاء عليها، كما صرح القادة الأمريكان ..! هذا التحالف الذي بدأت إمارات أهدافه تظهر، من خلال تمدد داعش على الأرض في العراق وسوريا على السواء، منذ بدأ هذا التحالف بشن غاراته على مواقع داعش في كلا البلدين. يظهر الاحتمال الذي طرح أثناء تشكل هذا التحالف، بأن هناك صفحة جديدة تريد أمريكا تنفيذها، بعد نجاح الجيش السوري والجيش العراقي والمجاهدين في إيقاف تقدم داعش، والاستعداد للانقضاض عليها. يتضح أن هذه الصفحة، سيكون دور الشيعة فيها واضح وكبير، من خلال الإشارات التي صدرت من القادة الأمريكان، بأن من أهداف التحالف القضاء على تنظيم الخراساني، الذي يتواجد على الأراضي السورية، ويقوده محسن ألفضلي وهو من أسرة شيعية، وعاش فترة في إيران، ويخطط لتنفيذ عمليات في الغرب وأمريكا، ومع وجود روايات ظهور الإمام المنتظر(عج)، ووجود إشارات لجيش الخراساني فيها، مما يؤكد أن هناك مخطط سوف ينطلق من داخل العراق، ومن محافظات الشيعة بالتحديد. ربما يساهم به بعض المتمرجعين، وأدعياء العلم، تحت هذا العنوان المقدس، الذي يستهوي بسطاء الشيعة، للانخراط في صفوفه، وان صح هذا الاحتمال، هناك أيام صعبة وشديدة التعقيد، سوف يمر بها العراق والمنطقة، وفتنة كبرى تحتاج إلى رص الصفوف، ونشر الوعي وتحذير للشيعة من الوقوع في هذه الفتنة، التي حذر منها وأمثالها، آل البيت الكرام في الكثير من الروايات، وهذا مؤشر على أن العد التنازلي للفرج، قد بانت مما يوجب الاستعداد، على جميع المستويات….

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here