محمد علي مزهر شعبان –

ظلت جريدة المشرق تخفي الحقد المبطن بين السطور طوال وجود السيد المالكي في رئاسة الوزراء . وليس من باب التقية ان تظهر حقيقة توجهها المعادي لمنهج هذا الرجل ، فكانت تدس السم بالعسل في نتف من الاشارات ، فتبنت كتابا ومؤرخين معرفوا الميول والتوجه والطائفة ، ولكنها بقت بمعيار التشبث بالصدور دون ان تتقيء حقدها الدفين بعد احدوثة التغير . نعم حرية الرأي والسلطة الممنوحة لصاحبة السلطة الرابعه قائم ولكن اي قيام؟ رذاذ متطاير وشتيمة رعناء ومسالك رخيصه واساليب لا تنم عن صحافة رصينه ، ومهنية من ضمائر حره ، وانما البحث في المزابل ، عن جرذان تعتمدهم كأبواق اعلامية ، جرذ يتكلم عن النظافة وهو يقف على مزبلة من الافكار والادعاءات والتهم . يقول سيد البلغاء (علامة الايمان ان تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك) “عليك السلام ابا الحسن” ان تؤثر الصدق … أليس هذا معيار التقاة الثقاة ، أليس هو ناموس الحياة ؟ هو فضيلة الشرعة السماويه ، والراقي من المسالك الوضعيه ، أليس هو النظيف المؤثر من الحرفية . أليس هو الاسمى لبناء حضارة وشعوب تتسنم مقاليد الرقي ، اليس هو الفيصل بين ان تقف صلبا راسخا ، وبين مرتجف خانعا ؟ ما بنيت امم باكذوبة وفقدان مصداقية صحيفة وافتراء دعي ، الا واطاحها كشف الغطاء . وما بني على المصداقية الا سمى وارتقى . في العدد 2043 الصادر يوم الاحد 19 تشرين الاول 2014 نشرت هذه الصحيفة التي اضحى افلاسها يعتمد العناوين المشوشة بعد ان خفت لمعانها وبريق ما تخفت به من اعتدالية ، فقدمت المهوسين بالتظاهر ، المتبجحين ، تلكم النعامات وما بيَتة نواياها وافكارها، وهم يدركون ان الحصاد هو الهشيم . فكان الخيار ، تحقيق مأرب ، وحصد مناصب . مما يسمى بمكسب التشاركيه ، وياليت الامر يقف عند حدود المسند من الدعائم في الاتهام والافتراء ، يبيتون نار الحقد الخبيئة في انفس تتصيد ، فتظاهروا انهم في محطة مؤقته ، على مضض كما تظاهر اخوة يوسف ، دون ان يتذكروا الامس القريب ، الامس الشاكي حين كانت الامعات تخاف ان تنبس ببنت شفه ، حتى لا يسمع صدى لاصواتهم في غرف نومها وخلوتها ، لان للحيطان اذان، ولان عيون السلطة ترصد حيز المكان ، من زوجات وولدان ، ولان البطل من هذا الزمان ، البليغ مدلل عدي يوم كان لاعبا ، متمنيا هذا الاحتضان الرعوي لسيده المقبور . وعلى ذات السياق وبنفس الطعم والرائحة الكريهة العدوانية التي لا تحتسب الا ألسن امتدت لرئات تتنفس الحقد والحسد . أطل علينا بليغ ابن مثقال ابو كلل ، بريجنسكي العصر الحديث ، بليغ الذي ما بلغ بعد سن الرشد ولم يبلغ الى دعم مبتغياته ولافتاته الا الكذب ، فصدق نفسه بكذبه ثم بدأ ينشر تلك الاحابيل على حبل مموه رخي . ادعى هذا اليافع بعد جنجلوتية خطبه ومقدمات سفسفطته . ( مثلما عودناكم على الصراحة والمكاشفة ،وان لانخفي عنكم شيئا ، ولكي نميز الخبيث من الطيب والمؤمن من المنافق ، وسنظل وراءكم وسنفضحكم ) ولك “خايب ” اي صراحة بدت منك حين توضع في ميزان المصداقية من الكذب ؟ واي مكاشفة ، اكتشفت ايها الناطق اللاذع والمرعب والذاهب الى اقاصي خزائن البحث الدفينة ، لتتناوله ال ” التلي تلغراف والسي ان ان والتايمز والواشنطن بوست وتعتمده ال سيي اي اي كوثيقة لا يفرج عن مفاداتها بعد ردح من الزمن ” واي خبيث الا خبث المؤامرة في دهاليز الاختباء ؟ واي ايمان يا ” ابو ذر الغفاري ” الذي مارست وسلكت فنلت على حين غرة ؟ تنشر هذه الصحيفة ان النائبين ( حسين المالكي وياسر المالكي ) هم من يمونون مواقع .. عراق القانون والمسلة ووردنا والمصدر نيوز وحكومة العراق وفرسان الامل وملتقى البشائر وائتلاف دولة القانون ) هذه المواقع تدار من قبل النائبين وانها مدعومة ماليا ، وهذه الاموال تستقطع من قوت الشعب . وانها مسخرة لاتجاه معاد للشعب وقواه الخيرة .. ياعيني على قوت الشعب الذي سرقته هذه المواقع وهم يعيشون الليالي الحمراء.. يا خرابي حين منح مدراءها بيوت على شواطيء الجادرية … ويا مصيبتنا حين اسس لهذه المواقع مكاتب مرموقه في قصور الساحل المطل على دجلة .. انبئك ايها البالغ توا مقام الابهة التي منحها لنفسه ، فكانت وبال عليه ولكن يبدو لا زال الزمن يحتاج ” شقاوات” يستندون على ممن دفعهم بهذا الاتجاه . هذه المواقع شغلت من الاهمية والتاثير الاعلامي حتى اضحت مصدرا مهما لوكالات الانباء مثل ” المسلة وموقع عراق القانون والباقيات مما ذكرت .. ناس منهم في المهجر واخرون في بلدنا المحجر . تمويلهم تطوع ذاتي وبامكانات لو قدر لك ان تدركها لخجلت . اما ما ينشر فيها فهم اقلام حرة تنوعت وتعددت وتعاكست وهذه المواقع تنشر بكل اريحية وحيادية ما تنشره يراعات بلغت يا بليغ مبلغا لم تصله بل لم تطاله . اساتذة وفقهاء معرفة وعلم ، نشروا ما ادركوا وحيث سبحوا في اغوارها العميقة . ليس لي الا القول … قليلا من الحياء . السلطة بين يديك وقد اخذت بالطريقة التي نعرف . شذب اللفظ وتوجه الى حيث المعركة اين تدور الان ، والبلد على صفيح ساخن ، والعدو على الابواب ، اذ نحتاج الى وحدة الصف وعطر الكلام الدافي وليس الرذاذ الاسن ، والتلاحم المصيري دونك العيش على الازمة . ان الخلاف بينك ومن واليت ودولة القانون لم يشكل من الاهمية بمكان ولاقيد انملة مما نواجه من ازمة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here