هاشم العقابي /

 اهتمام العبادي بالحرب النفسية وتأكيده على ان داعش تعتمدها بنسبة 70%، مؤشر إيجابي يشي بأن الرجل سائر على طريق الاعتراف بالواقع الذي وصل إليه العراق. الذي لم نعرفه، من خلال تصريحاته الأخيرة بعد التقائه مع عدد من الخبراء والاعلاميين في مجال الاعلام الامني والعسكري واساتذة الجامعات، هل وجد فيهم من يعرف كيف تشتغل داعش إعلاميا ونفسيا؟ السؤال ليس للتشكيك بل ليطمئن القلب. من لا يعرف قدرات خصمه جيدا لا يمكن ان يحاربه جيدا، خاصة في المجال النفسي. الأهم هو ان يعرف من يخوض حربا نفسية قدراته وقدرات قطعاته. أي مكامن قوتها وضعفها.

داعش لا تسير في نهجها، الحربي او الإعلامي، عشوائيا، بل يقودها كتاب اسمه “إدارة التوحش” الفه “أبو بكر ناجي”، وهو اسم مستعار لواحد من منظري “التوحش”. الكتاب الغربيون، وبعض من العرب المتخصصين بمدارس الإرهاب، سموه “القرآن السري لداعش”. التسمية ليست للسخرية او الاستهانة. انما سمي كذلك لأنه كتب وفق فكر مرسوم بعناية ودقة فائقتين يتبعونه خطوة خطوة ولا علاقته له بكلام الله الذي نعرفه. قرآنهم يبث فكرا همجيا تدميريا أخطر من اشط أسلحة الدمار الشامل فتكا. انه يرسم استراتيجية “الوحوش” للوصول إلى السلطة. ليس عن طريق مواجهة مباشرة مع الأنظمة الحاكمة بل من خلال الأعمال الإرهابية وما يوازيها من إجراءات مرعبة” تخلق الشعور بانعدام الأمن، وتؤدي إلى “حالة توحش” تسمح للداعشيين بإنشاء الخلافة الإسلامية”.

على العبادي قبل غيره ان يقرأ هذا الكتاب جيدا وان يضعه تحت وسادته في حربه على داعش. بالمناسبة، بعد عثور المخابرات الأمريكية عليه “أقدم مركز مكافحة الإرهاب في كلية ويست بوينت الأمريكية العسكرية على ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، وجرى توزيعه بعد ذلك على المسؤولين الحكوميين في الولايات المتحدة الأمريكية خبراء الإعلام النفسي البنتاغون”.

أتمنى على كل عراقي قراءته فورا ليعرف كيف ان الثماني سنوات التي سُرقت من عمر العراق بلا ادنى فائدة وفرت اخصب جو وارض لتطبيق الأفكار الإجرامية لوحوش داحش.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here