بقلم: فلاح المشعل –

توافدت صور الأطفال والنساء تحت المطر المداهم وطوفان الخيم لملاجئ النازحين في كردستان ،لتكشف عن تعذيب وإذلال يضاف لحمولة الموت والتشرد والخوف والدموع التي ألقتها على كاهلهم “داعش”..!

شعب كتب له القدر السيء والإستسلام ان يتوزع بين الذبح “الإسلامي” والإهمال الحكومي الطافح بروائح الفساد والجريمة ايضا .

اخطاء الحكومة وتسافل بعض قادة الجيش والأجهزة الأمنية وتهديدات التي يتلقاها الوطن يوميا ، كانت ترفع نصيحة ” واعدوا لهم من الخيم والملاجئ ..!

لكن الصمم بلغ ايضا مؤسسات حقوق الإنسان والهجرة والمهجرين ،حيث يقتصر نشاط الوطن على هاتين الوزارتين ، بعد ان اصبحنا أمة لاجئة بمقدار نصف الشعب غير المعاق .

كان بمقدور الحكومة ان تخفف قليلا عن خزيها وتتعجل بصفقة،على غرار شراء الطائرات المستعملة ، بشراء ” كرافانات ” مستعملة لإسكان نحو مليوني نازح ومهجرعراقي، حماية لهم من المطر والبرد وصونا للشرف ، لكن كما قيل ؛ فاقد الشيء لايعطيه .

النازحون يشكون من الإهمال والفاقة وضعف المعيشة وتدهورغير مسبوق في واقع الصحة، وانتهاءعلاقة صغار النازحين مع المدرسة في وداع تغسله الدموع والحسرات البريئة ، وذكريات شيوخهم مع مقهى المحلة وعبقها التي تلاحقهم بالصمت والدهشة على زمن مرهق انتهى الى مصير مجهول في مخيمات اللجوء وموت الضمير .

النازحون يشكون عدم وصول المساعدات الحكومية ياصالح المطلك ..؟

رغم انها مساعدات شحيحة ولاتختلف كثيرا عن رغيف الذل الذي يسمح به جلاوزة “داعش ” للأسرى العراقيين في مدننا المحتلة..!

لأول مرة في التاريخ يسقط خمسة ملايين أسير داخل بلادهم ..تلك واحدة من فضائل مختار العصر نوري المالكي ، حقيقة صادمة سيذكرها العراقيون بمرارة مابقي لهم من تاريخ جهنمي ..؟

لماذا تسرقون مساعدات الحكومة للنازحين والمهجرين يامنتسبي (الهجرة والمهجرين) …؟

أليس هم في محنة موجعة تحتاج الى من يمد لهم يد المعونة ونظرة تعاطف تمسح بعضا من حيف الزمن وصدماته المفجعة ..؟

 شتاؤنا اصبح قاب قوسين أو أدنى ، والإعتماد على جهود الحكومة وصالح المطلك والأمم المتحدة ، يعني اننا سنعطي للبرد والمطر وامراض الشتاء خسائر من النازحين تعادل ماقتل “داعش” او باعهم في اسواق تجارة البشر ومافيات اسرائيل ..!

من هنا اجد من الضرورة الأخلاقية والإنسانية إذا تبقى شيئاّ من رحيقها،ان تقوم منظمات المجتمع المدني والوقفين الشيعي والسني بمواردهم الضخمة وبقية المؤسسات الدينيية والخيرية بجمع تبرعات مالية للاجئين ، وان تبادر الحوزة الشريفة في النجف وكربلاء ووكلائها الى جمع اموال الخمس والزكات وواردات العتبات المقدسة ، وتضاف الى ماتم التبرع به لشراء “كرفانات ” وبطانيات تستر أجساد الأطفال ومدافئ تدفع بشبح المرض خارج المخيم ..!

من يشاهد واقع حال ألوف اللاجئين في مدارس كردستان اوالخيم الطافية فوق مستنقعات الوحل ، يشعر أننا شعب اجتثت منه الأحاسيس الإنسانية لدرجة تحجرت عنده الرحمة والرأفة..، والرفق بالإنسان ايضا.!؟

[email protected]

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here