وليد سليم /

كما يبدو ان تنظيم داعش الارهابي يحاول جاهدا في العودة الى لغة الاشاعة في الحرب النفسية على العاصمة بغداد نفسها هي ذاتها حرب

 الاشاعات التي استخدمت عند دخولهم محافظة نينوى وصلاح الدين وكانت العملية مرتبة الى درجة من الدقة ان يشارك فيها بعض السياسيين العراقيين الذين تآمروا على العراق واوصلوه اليوم الى حالة من الانهيار الامني امتدادا من مناطق سلسلة جبال حمرين الى صلاح الدين والى الموصل حتى محافظة الانبار ولو لاحظنا هذا الشريط الجغرافي سنجد ان بعضا من قاطني هذه المناطق من البعثيين والمخابرات الصدامية السابقة اضافة الى المتواطئين من بعض سكنة هذه المحافظات بسبب توجهاتهم العقائدية المتطرفة والتكفيرية التي ارتضت ان تكون حاضنة لتلك التنظيمات الارهابية وتقبل ان يحكمها الشيشاني والليبي والخليجي وغيرهم تفضيلا على ابناء جلدتهم من العراقيين . تحاول هذه الفئات ان تصنع نفس اللعبة القذرة مع العاصمة بغداد ببث الاشاعات كما سمعنا خلال الايام الماضية وحتى اليوم بأنهم سيدخلون بغداد خلال ايام بالتعاون مع بعض الخلايا النائمة فيها وهنا مربط الفرس فهم يريدون تخويف الناس ان هناك الكثير من المنتمين الى داعش يعيشون في اوساط العراقيين في مناطق العاصمة وهو ما يجعل الشك يدخل الى قلوب الناس خصوصا وان بغداد فيها الكثير من سكنة المحافظات الاخرى قد انتقلوا اليها وقد يكون بعضهم لا يعرف البعض الاخر وهذا يعطي سببا الى ان البغداديين سيكونون في حالة حذر من أي شخص يعيش في حيهم او منطقتهم او شارعهم وقد يكون هذا المشكوك به ليس لديه شيء او أي ارتباط مع الجهات الارهابية ولكن هذه هي لغة البعثيين في زرع الخوف بين الناس ويجعلون الكل يخاف من الكل والكل يشكك بالكل لأنها سياسة كانت للاسف ناجحة طيلة فترة حكمهم الاسود للعراق على اكثر من ثلاثين عاما . رغم كل ما قدمه السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي من تفاهمات وانفتاح كبير على كل المكونات العرقية والطائفية والدينية لكننا نجد هذا الصدود وعدم القبول واضحا في اجندة هؤلاء وكأنهم يريدون حكم العراق بأنفسهم بعيدا عن الانتخابات او صناديق الاقتراع واختيار الشعب . انهم عصابات اجرامية بعثية تلبست بلباس الدين واطلقت لحى الشر والنفاق وتحصنت بعديد من السياسيين المتواجدين في العملية السياسية واذا أمعنا النظر سنجد امثال النائب في البرلمان العراقي ناجح الميزان وغيره من بعض النواب كيف انهم يدافعون عن اجندات هؤلاء وفي الفضاء السياسي العراقي ولابد للدولة من الوقوف بوجه هذه العناصر التي دخلت الى صناعة القرار السياسي العراقي غيلة وحيلة وقفزا على جراح الناس واهانتهم لأنهم هم من يعمل على بث تلك الاشاعات في الوسط الاجتماعي العراقي.

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here