كنوز ميديا / بغداد – قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ، اليوم السبت ، ان الحكومة السابقة لو كانت قد استجابت لمطالب المناطق السنية في حينها لما توسعت منظمة داعش.

وأضاف خلال استقباله نائب مستشار الأمن القومي الأميركي توني بلينكن والوفد المرافق له بحسب بيان لرئاسة الاقليم اطلعت عليه (كنوز ميديا) ان “السياسات الخاطئة لرئيس الوزراء السابق أدت بأهالي تلك المناطق إلى النظر لتنظيم داعش كمنقذ لهم فتجمعوا حوله”.

وأعرب بارزاني عن امتنانه للرئيس الاميركي أوباما ونائب الرئيس والشعب الأميركي للدعم الذي يقدمونه لكردستان، وقال “نحن فخورون كوننا نقف في ذات الخندق ضد تنظيم وحشي وإرهابي كتنظيم داعش الذي يمتلك امكانيات دولة”، لافتا الى “ان داعش ليس تنظيما إرهابيا جديدا، فهو امتداد للقاعدة وأكثر تنظيما منها، لذلك على الرغم من وجود خلافات فكرية بينهما إلا انهما ينتميان إلى نفس النهج”.

وأوضح بارزاني “إن توسع التنظيم جاء بسبب السياسات الخاطئة للحكومة العراقية السابقة مما سهلت عملية انتشاره في عدة مناطق من العراق، خاصة تلك التحذيرات التي أبلغها إلى الحكومة العراقية السابقة قبل حوالي سنة من الآن والتي تضمنت مخاطر التنظيم ومخططاته واستعداداته في مدينة الموصل، لكن الحكومة العراقية السابقة لم تأخذ تلك التحذيرات على محمل الجد”.

وتابع ان “حكومة بغداد آنذاك بدلا من أن تقوم بمعالجة أسباب الهزائم التي مني بها الجيش العراقي راحت تكيل الاتهامات لإقليم كردستان بأنه يأوي زعماء السنة المعارضين، في الوقت الذي كان الإقليم ملجئا للشيعة قبل ذلك، ويأوي حاليا مئات الآلاف من النازحين والمشردين من المناطق العراقية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والقومية والاثنية والفارين من الإرهاب والظلم”، موضحا إن “استقبال وإيواء النازحين واللاجئين له أسس إنسانية لدى الشعب الكردستاني وسيظل كذلك”.

وحول هجوم إرهابيي داعش على كردستان، أشار بارزاني إلى أن “الإرهابيين هاجموا كردستان فجأة بعد حيازتهم على الأسلحة التي استولوا عليها بعد هزيمة جيشي العراق وسوريا وبسبب عدم امتلاك البيشمركة للأسلحة المتطورة والثقيلة فقد تمكن الإرهابيون من التقدم في اليومين الأولين، ولكن قوات البيشمركة بعد ذلك تمكنت من إيقاف الإرهابيين وتحولت من الدفاع إلى الهجوم ونجحت في تحرير عدد من المناطق التي احتلها داعش في الأيام الأولى وسيتم تحرير ما تبقى من المناطق”.

واشار الى ان “قوات البيشمركة تمكنت من كسر الهالة التي كانت تحيط بداعش على إنها قوة لا تقهر، لذلك ينبغي أن يتجاوز العراقيون تخوفاتهم حيال داعش ويبدؤا بالهجوم عليهم، وهذا يتطلب إعادة تنظيم الجيش العراقي بشكل يضمن مشاركة جميع المكونات ووضع خطط مشتركة”، مؤكدا أن “العمليات العسكرية فقط غير كافية لدحر داعش، حيث ينبغي تجفيف منابع التمويل وقطع الطريق أمام توافد الإرهابيين إلى هذه المناطق”.

وأعرب بارزاني عن امتنانه للولايات المتحدة الأمريكية لما أبدته من دعم جوي لمدينة كوباني ومنع سقوط المدينة تحت سيطرة إرهابيي داعش”، مؤكدا “أهمية ضرب الإرهابيين داخل سوريا وذلك لمنعهم من اتخاذ الأراضي السورية ملجأ لهم”.

من جانبه أكد نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أن “هذه التوضيحات تساعد أميركا كثيرا للتعرف على تفاصيل الأمور”، معلنا أنه “عندما هاجم الإرهابيون كردستان أبلغنا الرئيس أوباما بأننا يجب أن نحمي أربيل ونحن من جانبنا أدينا واجبنا، والآن فأمام أميركا وكردستان طريقا طويلة للتعاون المشترك، وسيكون لنا ودول التحالف نجاحات مقبلة في المستقبل”.

واعرب بلينكن عن امله في ان “يحذو الجيش العراقي حذو قوات البيشمركة ويتحول إلى الهجوم”، مشيرا الى “صمود تلك الوحدة من الجيش العراقي التي ترابط في منطقة بيجي”، معربا عن أمله في أن “تتمكن الحكومة العراقية الجديدة من إحداث التوازن المطلوب خلال عملية إعادة تنظيم الجيش العراقي ليكون جيشا وطنيا للعراقيين جميعهم”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here