كنوز ميديا – متابعة /

كشف مصدر مطلع عن داخل التحالف الوطني أن السبب وراء اغتيال النائب أحمد الخفاجي، كان ترشحه من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي وأقطاب التحالف الوطني لمنصب وزير الداخلية قبل يومين من حادثة الاغتيال، موضحا أن أمر الترشيح كان سرا، لكن جهات سياسية برلمانية لم يسمها، أفشت الأمر، ما جعله تحت أنظار المتطرفين من تنظيم داعش.

 

وقال المصدر في تصريح صحفي إن “السبب وراء اغتيال النائب أحمد الخفاجي، هو ترشيحه من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي لمنصب وزير الداخلية، وذلك بعد وصول المفاوضات شبه النهائية الى اختياره (كمرشح وسط) للمنصب، وتوافق أقطاب التحالف الوطني عليه، وبالخصوص الحكيم والجعفري والعبادي، كما أن كتلة بدر كانت قد طرحت اسمه بقوة كونه خبيرا في شؤون الداخلية”.

 

يذكر أن النائب احمد الخفاجي كان يشغل منصب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات قبل أن يصبح نائباً عن كتلة بدر خلال دورة مجلس النواب الحالية.

 

 

وكان الخفاجي ضابطا يحمل رتبة عقيد في الجيش العراقي السابق، قبل أن ينشق عن النظام السابق ويلجأ الى ايران، ويقوم بتدريب عناصر منظمة بدر، وتدريسهم أصول الحرب الثورية وحرب الشوارع، كما ألف كتابا بهذا الشأن تحت عنوان “الحرب الثورية”.

 

وأفاد مطلع المصدر ابأن “العبادي كان متخوفا على حياة الخفاجي فيما لو رشحه علنا لهذا المنصب الرفيع، إذ أنه كان ينوي ترشيحه بشكل سري لتسنم الوزارة الأكثر جدلا، بسبب وقوع مسؤوليها تحت أنظار الارهابيين الذين يتخوف من استهدافهم له في حال عرفوا ترشيحه، لذا ابقى الأمر سرا”.

 

وكان التفجير الذي حدث قرب ساحة عبد المحسن الكاظمي في مدينة الكاظمية ، قد أنهى حياة النائب الخفاجي الذي من المؤمل أن يشيع جثمانه اليوم، داخل المدينة، بعد مسيرة طويلة بدأها مقاتلا في صفوف المنظمة المسلحة المناهضة لنظام صدام حسين قبل 3 عقود.

 

وأضاف المصدر “لم يكن أحد يعرف قبل يومين من مقتله بالترشيح سوى غير العبادي والجعفري والحكيم، لكن الأمر تم افشاؤه بطريقة ما بعد معرفة اسمه اثناء التفاوض، وتم تسريبه من قبل جهات سياسية (رفض تحديدها) الى تنظيم (داعش)”، مؤكدا أن “عملية الاغتيال كانت ضربة جديدة تلقتها منظمة بدر”.

 

 

وكانت البصرة شيعت أمس، جثمان النائب الخفاجي، بحضور رسمي وشعبي كبير حضره وزير النقل السابق ورئيس منظمة بدر هادي العامري، وزير الاتصالات والقيادي في منظمة بدر حسن كاظم الراشد، وكذلك وزير البلديات عبد الكريم يونس، اضافة الى اعضاء مجلس محافظة البصرة واعيان ووجهاء وشخصيات متفرقة، وذلك بعدما استقبل مطار البصرة الدولي ظهر أمس، جثمان النائب.

 

ويسكن الخفاجي في منطقة دور الضباط خلف المستشفى العسكري المعروفة بالمنطقة الخضراء التي يسكنها كبار مسؤولي الدولة والنواب، حيث فتح حمايتها وافرادها العسكريون النار في الهواء اعلانا للحزن.

 

توجه المشيعون الى مقر بدر بالبصرة، ثم الى مقر قيادة شرطة البصرة، ومن ثم الى منزله، وأخيرا الى مقبرة وداي السلام في محافظة النجف، ليوارى الثرى في مثواه الاخير”.

ويعد الخفاجي واحدا من أندر الضباط الذين ذهبوا الى زيارة واشنطن إبان سقوط النظام السابق، للتهيئة للحرب التي أطاحت بصدام العام 2003، غير أنه سرعان ما عدل عن التعاون المباشر مع واشنطن خوف الاتهام بالعمالة.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here