عبد الكاظم حسن الجابري

 

إرحل العبادي, العبادي خائن, طلحة والزبير, إخوة يوسف, عبارات أخذت طريقها كالنار في الهشيم, في الوسط الشيعي, بثتها أفواج من جنود إلكترونيين, ألتقت مصالحهم في نقطة واحدة, هدفها تخريب الوضع الجنوبي خصوصا, والعراقي عموما, جنود بعثيون ومالكيون, يرسمون خريطة طريقة, لتشتيت قراءة الشارع العراقي, للواقع بصورة جيدة.

لماذا يُطالبُ العبادي بالرحيل؟! ولماذا هذا التهجم على المرجعية؟ ولماذا هذا التخوين لقيادات الكتل الشيعية؟!.
ببساطة!؛ المرجعية تمثل قطب الرحى, في ولاء عامة شعب الجنوب والوسط لها, وهي نفسها التي طالبت بالتغيير, وهي نفسها التي أعلنت الجهاد الكفائي, الذي قلب الموازين, ودحر الإرهاب, في حين كان ضباط البعث, “المالكيون” يبيعون جنودنا بأبخس الاثمان.
قادة الكتل الشيعية, هم محور التغيير, الذي حصل بعد إنتخابات ,2014 هذا التغيير, الذي يُعد موازيا للتغير عام ,2003 فأطاح برؤوس البعث الجديد, التي صارت تمني النفس بالعودة للسلطة, خصوصا مع احاطتها للمالكي, وتقربها منه.

العبادي كان في واجهة التغيير, والرجل منذ تسنمه السلطة, أعلن بانه لن يخرج عن إرادة المرجعية, كما وأنه لن يخرج عن أساسيات التحالف الوطني, الذي عاد موحدا وقويا, بعد محاولات المالكي إضعافه وتفريقه. تغييرات كثيرة في المفاصل الأمنية, قام بها العبادي, حل مكتب القائد العام , إحالة ضباط للتحقيق, وللتقاعد, كشفه ملفات فساد كبيرة في أروقة مكتب المالكي, كل هذه التصرفات, لم ترق للبعثيين الحالمين بالسلطة, وللمالكيين, الذين بدأوا يفقدون إمتيازاتهم شيئا فشيئا.

الحكومة الجديدة, لم تكن مسؤولة عن سبايكر, ولم تكن مسؤولة عن الصقلاوية, فالجنود ال400 الذين حُصِروأ, هم من أهالي الناصرية والديوانية والنجف, الذين تم نقلهم بأمر المالكي قبل معركة الرمادي “الإنتخابية!” ولم يكن العبادي مسؤولا عن نقلهم, ثم إن الضباط الخونة الذين باعوا الجنود, هم نفسهم الذين عينهم مكتب القائد العام “المالكي” في هكذا أماكن حساسة.

شعور البعثيين “الحالمين” والمالكيين “الطامحين” بأن البساط سحب من تحت أرجلهم -وخصوصا مع الترحيب الدولي بالحكومة الجديدة والعمل على مساعدتها- جعلهم يفكرون في إرباك المشهد, وخلط الأوراق, وخصوصا في مناطق الشيعة الآمنة, لأجل الإضرار بالحكومة.
كما يحتمل؛ أن من خلال هذه التظاهرات, ستتم عمليات شغب مفتعلة, قد تستدعي تدخل القوات ألأمنية, والتي قد تُجَر إلى مواجهة مباشرة, مع المتظاهرين, مما يعطي إنطباع على أن “الحكومة الشيعية الخائنة قتلت ناخبيها” إنبطاحا لرغبات الأطراف العراقية الأخرى “الكورد والسنة”.
شبهات كثيرة, تدور حول تظاهرات 30/9/,2014 تستدعي من ابناءنا التنبه لها, وعدم تصديقها, فمن وراءها أجندات بعثية, إتحدت مع أجندات الخاسرين في معادلة التغيير, هدفها سحب الحكم من الشيعية, لتحدث بعدها أمور لا تحمد عقباها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here