الحاج هادي العكيلي
 
منذ أن استلم المالكي الحكم في العراق فهو يردد كلمة المؤامرة ، واعتبر كل الكتل السياسية متآمرة عليه ، لان الفاشل دائماً يلقي فشله على غيره . وأن كان المالكي قد اتهم بعض الإطراف بالمشاركة في مؤامرة ، فأن العراقيين قد شخصوا المؤامرة منذ تسع سنوات ، أي منذ استلام المالكي حكم العراق عندما أطلق عبارته المشهورة ( ما عفناها حتى ننطيها ) . فالمالكي بحد ذاته هو مؤامرة ضد وحدة العراق ورفاهية الشعب وكل ما يخدم الشعب من تعليم واقتصاد وبناء وثقافة وخدمات ، وإذا كانت هناك مؤامرة ضد المالكي كما يدعي لماذا لم يكشفها إلى الشعب العراق ؟!!! ولكن ليس هناك مؤامرة إلا في خيال الفاشل فقط ، فهو أراد أن يفهم العالم والعراقيين أن الكل متآمرين ضده ، ولكن الأيام كشفت عكس ذلك تماماً .
فبعد تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حيدر ألعبادي القيادي في حزب الدعوة المنضوي داخل ائتلاف دولة القانون ، اتسعت الخلافات إلى حد كبير بين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي لا يبدو راضياً عن منصب نائب رئيس الجمهورية ، الذي منح له من باب الترضية ، وتوفير الحصانة له ضد الملاحقات القانونية وبين رئيس الوزراء الحالي حيدر ألعبادي في كثير من القضايا ومن أبرزها إصرار المالكي على ترشيح هادي العامري زعيم منظمة بدر لمنصب وزير الداخلية ، وهذا نابع من أن منظمة بدر لديها 22 نائباً داخل ائتلاف دولة القانون ، وأن انسحابها خسارة مما يفقد ائتلاف المالكي كثيراً من صيغ المناورة ، بعد أن خرجت منه كتلة مستقلون بقيادة الشهرستاني الذي تولى حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة ألعبادي . فأن رفض ألعبادي نابع من الدعم الدولي والإقليمي والداخلي الذي يحظى به ، وحتى لا يمتلك ائتلاف المالكي وجه المبادرة . ومع ذلك لم تنتهي الحكاية عند هذا الحد ، بل إن المالكي عارض بشدة قرار ألعبادي بإيقاف قصف المدن وإنها السبب في حصول مجزرة الصقلاوية ، فأن ألعبادي عدها نتيجة للقرارات المالكي الخاطئة التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم . 
لقد أتخذ العبادي قرارات صعبة اتجاه الجهات السياسية الموالية للمالكي ، والى الأذرع العسكرية التي تكن الولاء للمالكي . فقد حل مكتب القائد العام للقوات المسلحة ، وإحالة قادة العسكريين الكبار الموالين للمالكي إلى التقاعد ، ونقل البعض إلى وحدات عسكرية أقل أهمية . وأمام هذا الوضع ، لم يتبقى للمالكي سوى إعلان الحرب على ألعبادي ، فشن هجوماً كاسحاً عليه عن طريق ( جيشه الالكتروني ) الذي أسسه أواخر عهده ، للدفاع عنه ، ولشن هجوم على خصومه ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لتعقبها مظاهرات يجري الإعداد لها يوم 30 /9 من هذا الشهر ، ترفع شعارات إسقاط حكومة ألعبادي التي لم ترى النور إلا قبل شهر . فأن تلك التظاهرات المدسوسة والتي تدعم من جهات موالية للمالكي . ما هي إلا مؤامرة يقودها المالكي من أجل إسقاط الحكومة الشيعية في العراق وليس إسقاط ألعبادي كشخص ، لتحقيق أجندته .
فأن على الدكتور حيدر ألعبادي أن يخطو الخطوات الصحيحة و المهمة باتجاه التغيرات الجذرية على كافة الأصعدة ونأمل أن يتخذ خطوات أسرع على المستوى الأمني و الإداري لإفشال تلك المؤامرة .

4 تعليقات

  1. الاخ الحاج هادي العكيلي طرحك للموضوع يفتقر الى الحيادة عذرا معيب على المثقف ان يصبح قلما ماجورا ان تتجاوز بهذه مقالتك على ملايين اللعراقيين من المواطين البسطاء مرورا بالمفكرين والمثقفين الذين يعتقدون ان المالكي شخص وطني ارجو ان يكون طرحك لا يتجاوز على الرموز الوطنية

  2. اعتقد ان في كلامك ظلم للرجل يا حاج مو كلها منه تراى ، صحيح بالنهاية كانت عنده بعض الاخطاء لكن التأمر موجود و الدليل ان قبولهم به في 2010 كان بضغط دولي واقليمي مما يؤكد عملهم لاحقا بما يضمن افشاله وحكومته التي اغلب وزرائها هم من هذه الكتل .

  3. كنت اود ان ارد عليك باسلوب العراقي الغير وطني لتكون لغتنا معا متجانسه وتفهمها انت وامثالك لكن ماذكره الدكتور عما العلوي وابوهمام اخجلني فهل خجلت انت كذلك لااعتقد لان امثالكم ( من يطعنون المسوؤل الشريف الوطني كما طعنوا الشهيد عبد الكريم قاسم )فانت اما قومجي او بعثي واسفاه على الاقلام الماجوره

  4. انت ترى كل من حاربه واتهمه بالتمسك بالسلطة (بالرغم ان هذا حقه الدستوري) هؤلاء الان وزراء ؟؟؟؟ يعني الجواب واضح ٠ ثم اذا اجتمع المتائمرون وحققوا امرا هذا لايعني انهم على حق فهل نقول مثلاان البارازاني على حق وقد وافق على العبادي اوالسعودية مثلا ثم الطريق في اوله والايام حبلى ياسيدي الكاتب ٠

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here