كنوز ميديا _   الحكومة التركية ترسل دباباتها قرب كوباني وتطلب موافقة البرلمان على التدخل في سوريا والعراق
إردوغان لا يمكننا البقاء خارج المعركة
انقرة توركان اسماعيل
نيويورك ــ الزمان
تقدم الحكومة التركية في موعد اقصاه اليوم الثلاثاء الى البرلمان مشروع قرار يجيز استخدام القوة في سوريا ويتيح لتركيا الانضمام الى التحالف الذي تشكل لمحاربة عناصر تنظيم الدولة الاسلامية.
فيما قال شهود إن دبابات تركية اتخذت مواقع على تل يطل على بلدة عين العرب كوباني السورية الحدودية المحاصرة امس الاثنين بعد سقوط عدة قذائف على الأراضي التركية مع قصف متشددي الدولة الإسلامية للبلدة. وتوقع خبراء ان يسيطر داعش على عين العرب في خلال 72 ساعة.
وتمركزت 15 دبابة على الأقل وصوب بعضها مدافعه باتجاه الأراضي السورية قرب قاعدة عسكرية تركية شمال غربي كوباني.
وتصاعدت أعمدة من الدخان مع سقوط القذائف على شرق وغرب كوباني. وسقطت قذيقتان على الأقل في الأراضي التركية أمس الاثنين
فيما لاحظ مراقبون ان النص المقدم الى البرلمان يفتح الباب على التدخل البري ولا يحدد الحكومة المشاركة في الضربات الجوية فقط.
في وقت قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في بيان أمام الأمم المتحدة امس إن سوريا تؤيد أي جهد دولي لمحاربة جماعة الدولة الإسلامية معطيا فيما يبدو دعما ضمنيا للضربات التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاء من العرب ضد المتشددين في سوريا.
وقال المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الجمهورية العربية السورية إذ تعلن مرة أخرى انها مع أي جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب.. تشدد على أن ذلك يجب أن يتم مع الحفاظ الكامل على حياة المدنيين الأبرياء.. وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.
ولم يستنكر الضربات الجوية لكنه حذر من أن القيام بعمل عسكري في وقت تواصل فيه بعض الدول دعم المتشددين الذين يتم استهدافهم قد يخلق وضعا لن يخرج المجتمع الدولي منه لعقود.
وقال ناشطون سوريون أكراد إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية باتوا اقتربوا من مدينة كوباني عين العرب السورية قرب الحدود مع تركيا، وأعربوا عن خشيتهم أن يقتحمها خلال أيام ما لم يتم دعم المقاتلين الأكراد في تلك المنطقة.
وقالت مصادر من المدينة ان قذائف الهاون والمورتر تنهمر على أطراف البلدة، وبات مقاتلو الدولة على بعد أربعة أو خمسة كيلومترات عن المدينة، ومن المرجّح وصولهم إليها خلال أيام ما لم يتم دعم مقاتلي المدينة بقوات تمنع تقدّم تنظيم وتصد هجومهم .
من جانبه اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان انقرة لا يمكنها البقاء خارج التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق فيما تستعد تركيا الاسبوع المقبل لتحديد كيفية تدخلها
ونقلت شبكة ان.تي.في الاخبارية التلفزيونية عن رئيس البرلمان جميل جيجيك قوله يجب ان ترسل الاقتراحات الى البرلمان غدا .
وكان رئيس الوزراء احمد داود اوغلو قال الاحد ان هذه الاقتراحات يمكن ان تبلغ الى النواب ابتداء من هذا الاثنين لمناقشتها في جلسة علنية مقررة الخميس.
واول هذه القرارات التقليدية، سيجدد فترة سنة، الاذن الذي منحه البرلمان للقوات المسلحة التركية للتدخل في العراق. وكان هذا القرار يتيح حتى الان لتركيا شن غارات على القواعد الخلفية لمتمردي حزب العمال الكردستاني المتحصنين في جبال قنديل في اقصى شمال العراق.
وسيمنح القرار الثاني وهو جديد الموافقة نفسها على القيام بعمليات عسكرية على الاراضي السورية.
وبعد الرفض الصريح، يبدو ان تركيا مستعدة للمشاركة بدورها في التدخل العسكري الذي يقوم به التحالف.
وقد شكلت الولايات المتحدة هذا التحالف لمحاربة المقاتلين السنة المتطرفين للدولة الاسلامية المتهمين بارتكاب تجاوزات كثيرة في العراق وسوريا. وانقرة متهمة بدعم وتسليح المجموعات المتمردة المتطرفة التي تخوض حربا ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ومنهم تنظيم الدولة الاسلامية. وبررت رفضها التدخل بضرورة حماية 46 من رعاياها كان يحتجزهم رهائن منذ حزيران»يونيو تنظيم الدولة الاسلامية في القنصلية التركية في الموصل العراق .
وبعد الافراج عنهم في 20 حزيران»يونيو، شهد الموقف التركي تحولا وباتت تركيا تلمح انها قد تنضم الى جهود قتال المجموعات الجهادية. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب القاه الاحد سنجري محادثات مع السلطات المعنية هذا الاسبوع. سنكون حيث يجب ان نكون. لا يمكن ان نبقى خارج التحالف.
وكانت تركيا اثارت استياء الغرب لعدة اشهر بسبب موقفها الحذر حيال تنظيم الدولة الاسلامية لكنها يبدو انها غيرت سياستها بعد زيارة اردوغان الاخيرة الى الولايات المتحدة.
وقال اردوغان امام اجتماع للمنتدى الاقتصادي العالمي في اسطنبول سنجري محادثات مع المؤسسات المعنية هذا الاسبوع. وسنكون بالتاكيد في المكان الذي يجب ان نكون فيه .
واضاف لا يمكننا البقاء خارج هذا الامر .
وقد تقدم مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا واصبحوا على بعد كيلومترات من الحدود التركية ما ادى الى نزوح الاف الاشخاص الى تركيا.
وقد دخل حوالى 160 الف لاجئ الى تركيا هربا من هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في محيط بلدة عين العرب الكردية، لكن اردوغان قال انه من الافضل اذا تمكنوا من العودة للعيش بامان في بلدهم.
ودعا الرئيس التركي مجددا الى اقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر طيران داخل سوريا لحماية الحدود التركية واللاجئين. كما اشار الى احتمال ان يتطلب الامر استخدام قوات على الارض.
وقال اردوغان لا يمكن القيام بذلك فقط من الجو، هناك بعد ميداني ايضا .
واعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الاحد ان الحكومة سترسل مذكرات الاثنين تطلب فيها تمديد التفويض للقيام بتحرك عسكري في العراق وسوريا.
وفي مداخلة نادرة جدا، سيتحدث الجنرال نجدت اوزيل رئيس اركان القوات المسلحة التركية امام البرلمان الثلاثاء، كما اضاف داود اوغلو.
ثم سيناقش البرلمان التفويضين الخميس ما يمهد الطريق امام القيام بعمل عسكري رغم انه لم يتضح شكله بعد.
واردوغان الذي لطالما دعا الى الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد، اعتبر ان القوة العسكرية ليست كافية لوحدها لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وانه يجب التوصل الى حلول طويلة الامد لتسوية القضايا السياسية في سوريا والعراق.
وقال الرئيس التركي ان القاء قنابل من الجو ياتي فقط بحلول موقتة ، مضيفا انه يجب القيام بعمل منسق ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق منتقدا بريطانيا لانها قررت فقط شن ضربات داخل العراق.
وقال اردوغان بدلا من معالجة الامر بهذا الشكل، يجب ان نرسل اشقاءنا السوريين الى بلادهم عبر منطقة آمنة .
وبررت الحكومة التركية عدم اضطلاعها بدور بارز في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية بانها كانت تحاول الحفاظ على حياة 46 من رعاياها خطفهم التنظيم في الموصل في حزيران»يونيو الماضي.
وقد افرج عن هؤلاء الرهائن قبل ستة ايام، بعد مفاوضات ادت كما تقول معلومات الصحافة التركية التي لم تنفها انقرة، الى الافراج عن حوالى خمسين من الجهاديين الموقوفين في تركيا.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here