كنوز ميديا / متابعة – أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حصوله على ضمانات من التحالف الدولي بعدم إرسال قوات برية إلى العراق وشدد على تصميمه بعدم السماح بقصف المدن موضحًا أنّ مناقشات تجري لعقد جلسة برلمانية قريبة للتصويت على مرشحي حقيبتي الداخلية والدفاع.

وأشار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في بغداد عقب اجتماعه مع رئيس المجلس الاعلى الإسلامي السيد عمار الحكيم في بغداد وتابعته (كنوز ميديا) تلفزيونيا اليوم الاثنين إلى ان العراق ليس بحاجة إلى قوات دولية على الارض وقال إن لدى بلاده من القوات البرية والمتطوعين مايكفي لمواجهة الجماعات المسلحة.

وأكد العبادي انه حصل ايضا من تلك الدول على ضمانات بعدم إرسال قوات برية على الارض إلى العراق.. موضحًا أنّ بلاده ليست بحاجة إلى قوات دولية على الارض لانها “تمتلك عددا كبيرا من الجنود وقوات الحشد الشعبي القادرة على دحر التنظيمات الارهابية”. لكنه استدرك بالقول “إن القوات العراقية ينقصها الغطاء الجوي من قوات دول التحالف إلى جانب الدعم اللوجستي وتقديم الاسلحة والمعدات العسكرية”.

وأضاف بهذا الصدد شارحا “تأكيدنا لهذه الدول على أمرين أساسيين الاول هو ضرورة الحفاظ على احترام السيادة العراقية وان يكون العراق سيداً على أرضه ومياهه وسمائه والتركيز على الوحدة العراقية، واستلمنا تأكيدات من جميع هذه الدول المشاركة في التحالف باحترام السيادة العراقية وقالوا نحن نحترم هذه السيادة لوجود حكومة عراقية منتخبة تمثل كل شرائح الشعب العراقي وهي حكومة لها سيادة على ارضها”.

وأوضح أنّ “الأمر الآخر.. حصلنا على تأكيدات من هذه الدول بناءً على طلبنا بان لا تكون هناك قوات برية اجنبية على الارض العراقية لان العراق لن يحتاج لها بتاتاً”. وحول قراره بوقف قصف المدن قال العبادي “إنني تعهدت بأن ادافع عن كل مواطن وجندي ولن اسمح بقصف المدنيين”. وأضاف “المسؤولية تقع على عاتقنا بحماية المواطنين بغض النظر عن طوائفهم ودياناتهم”.

وأوضح أنّ دول التحالف الدولي أكدت له خلال لقاءاته مع زعمائها فينيورك الاسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة احترام السيادة العراقية.

وأضاف العبادي ان اجتماعه بالحكيم وائتلاف المواطن الذي يقوده “يصب في إطار تقوية التحالف الوطني (الشيعي) والعلاقة بين الكتل السياسية على المستوى الوطني”.. داعيا “الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم في دعم الحكومة وإنجاح عملها لان الجميع حاضر فيها”.

وقال إن “الدعم الدولي للعراق يزداد يوما بعد اخر لان العراق يقاتل داعش نيابة عن العالم”. ودعا الكتل السياسية والسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى” التعاون فيما بينها لانجاح برنامج الحكومة”.

وأوضح العبادي ان حسم ملف الوزارات الأمنية اصبح قريباً.. وأشار إلى وجود منناقشات مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعقد جلسة برلمانية قريبة للتصويت على مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع حيث ان المجلس كان قد أجل جلساته إلى مابعد عطلة عيد الاضحى التي تبدأ السبت المقبل.

وعن مباحثاته مع الحكيم أشار العبادي قائلا “بحثنا مع السيد الحكيم والمجلس الاعلى والاخوة في حزب الدعوة الإسلامية كيفية انجاح الجهود في تطبيق البرنامج الحكومي” مبينا ان “جميع الكتل شاركت في اعداد البرنامج الحكومي وهي مسؤولة على تنفيذه ايضا ونحتاج إلى تعاون السلطات الثلاث والعمل سويا لتحقيق الاهداف المرجوة”.

وفيما يخص مباشرة الوزراء الاكراد لاعمالهم في الحكومة قال العبادي ان “الجانب الكردي وعدنا بمشاركة وزرائه بعد ان زار السيد الحكيم اقليم كردستان وبحث الملف معهم ولكن أوضحوا لي انه هناك مراجعة لاسماء وزرائهم وهذا امر يخصهم ونحن ننتظر مشاركتهم ونعمل معهم على ضوء الدستور والشراكة الوطنية “.

وحول تطور العمليات العسكرية قال العبادي “تسلمت من الجيش احصائية عن عدد الطلعات الجوية قبل تسلمنا المسؤولية وبعدها وبدراستها وجدنا زيادة بنسبة 20 في المئة في الطلعات ولكن جبهات القتال توسعت الان وحررنا الكثير من الاراضي ولدينا اسناد دولي والعدو يحاول اشاعة الحرب النفسية ومواجهة هذا الامر يكون بوحدة الصف”.

ومن جانبه أكد الحكيم دعمه وإسناده لحكومة الوحدة الوطنية وقال إنه بحث مع العبادي في اجتماع مطول ومعمق مجمل الاوضاع السياسية والامنية في البلاد وشؤون النازحين والحشد الشعبي والقوات المسلحة والاجراءات المطلوبة لدعم واسناد الحكومة في تحقيق مهامها وتنفيذ الجدول والبرنامج الحكومي الذي تبناه العبادي والمعوقات التي تقف بوجه النازحين وغيرها من الملفات الكثيرة.

وأضاف الحكيم “لاحظنا من العبادي الاهتمام بمعالجة تلك الامور واتخاذ الخطوات السريعة وتحقيق الشراكة والوحدة الوطنية وتمنينا له المزيد من النجاح وعبرنا عن دعمنا واسنادنا الكامل لحكومته ونتمنى ان تحقق الملامح المشروع التي وضعته لبناء الوطن وان يسهم الفريق الوزاري في تعميق وترسيخ الاسس الديمقراطية والاعمار والبناء وتقديم الخدمة للمواطن ونحن معه في انجاح المشروع”.

العبادي: اعدنا العراق لدائرة الاهتمام الدولي:

وفي وقت سابق أشار المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي إلى تحقيق مباحثات العبادي الاخيرة في نيويورك نتائج تخدم العراق وتطلعات ابنائه وتوجهات الحكومة الجديدة في الانفتاح على المجتمع الدولي واعادة العراق إلى دائرة الاهتمام وتحشيد المجتمع الدولي ووقوفه مع العراق في حربه ضد التنظيمات الارهابية.

 

وأشار إلى ان العبادي اجتمع خلال زيارته إلى نيويورك مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن والرئيس الايراني حسن روحاني والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون وملك الاردن عبد الله بن الحسين ورئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الصباح ورئيس وزراء استراليا توني ابوت ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالأضافة إلى حضوره اجتماعا لوزراء خارجية دول الخليج بحضور الرئيس الامريكي باراك اوباما وملك الاردن لمناقشة خطر تنظيم داعش على العراق والمنطقة.

وأوضح أنّ العبادي قد القى كلمة العراق في جلسة مجلس الامن “والتي حظيت بأهتمام كبير في الاوساط السياسية والاعلامية على اعتبار انها شخصت المخاطر التي يتعرض لها العراق ودول المنطقة والعالم”.

وقال إن العبادي قدم خلال لقاءاته بقادة الدول شرحا عن توجهات الحكومة العراقية الجديدة والاوضاع في العراق وضرورة تقديم المجتمع الدولي مزيدا من الدعم والاسناد للعراق في حربه ضد داعش وان تقوم هذه الدول بالايفاء بالتزامتها التي قطعتها تجاه العراق وانه ينتظر دعما فعليا للوعود التي قطعت.

كما سلط العبادي خلال اجتماعاته مع قادة ومسؤولي الدول الضوء على دور العراق المحوري في منطقة الشرق الاوسط وتطلعات الحكومة برئاسته وتوجهاتها في الانفتاح على جميع الدول وبناء علاقات تقوم على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للشعوب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق ووحدة اراضيه ورفضه لقدوم اي قوات برية إلى العراق اذ انه يمتلك قدرات بشرية متميزة بالأضافة إلى تسليط الضوء على الدور الكبير لقوات الحشد الشعبي في المعارك ضد داعش باعتبارها سند مهم للقوات الامنية العراقية وكان لها دورا مؤثرا في قلب معادلة المعركة ايجابا لصالح العراق وشعبه ضد العصابات الاجرامية الارهابية لداعش والجماعات الارهابية الاخرى.

وأضاف المكتب الاعلامي أن العبادي “قدم ايضا شرحا لقادة الدول عن الدور الكبير لسماحة اية الله السيد علي السيستاني في استقرار العراق ووحدة اراضيه ودوره في توحيد جميع العراقيين في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي”.

وأكد في الختام أنّ العراق حصل خلال الزيارة على “دعم دولي كبير في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي للقضاء على هذا التنظيم الارهابي بالأضافة إلى تعهدات بتسليح العراق وتدريب قواته الامنية لمواجهة التهديدات الارهابية ووجود انفتاح لدول العالم على العراق في توجهاته الجديدة مما سيجعله محط انظار واهتمام دول العالم لخدمة تطلعات شعبه في الامن والامان وتحقيق الرفاهية والازدهار”.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here