كنوز ميديا / بغداد – أكد خبراء اقتصاد ان الزيادة المقرة في رواتب موظفي الدولة لن تسبب ارتفاعاً في أسعار البضائع الاستهلاكية نتيجة لاكتفاء شريحة الموظفين من هذه السلع خلال السنوات السابقة، وأشاروا إلى أن الزيادة المالية المتوقعة ستدعم القوة الشرائية لموظفي الدرجات الدنيا، لافتين الى أن الزيادة جاءت ضمن حزمة إصلاحات إدارية ومالية في قانون سلم الرواتب الجديد.

وقال الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي في تصريح ان “الزيادة المرتقبة ليست جديدة وجاءت ضمن حزمة الاصلاحات التي قدمت من اجل معالجة الخلل في سلم الرواتب وذلك ضمن الاجراءات التي اتخذت سابقا نتيجة الضغوط الشعبية والمجتمع المدني في حملة الغاء الرواتب التقاعدية للنواب والدرجات الخاصة”.

واضاف ان “الفكرة الاساسية تتمثل بهدفين الاول، يتم معالجة الخلل الكبير واختلاف الرواتب بين الحدود الدنيا والعليا للدرجات الوظيفية، حيث ان الفروق بينهما كبيرة، والثاني زيادة رواتب الموظفين وذلك لان اخر زيادة كانت قبل اكثر من خمس سنوات”.

واوضح لعيبي ان “الاتفاق جرى تبعا لذلك على زيادة الدرجات الخمس الدنيا (الاقل راتبا) والتوقف عند الدرجة الرابعة التي لم تشهدها تلك الزيادة. وهو امر يصب في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تقليل الفروق في الدخول بين فئات الموظفين المختلفة”.

وتابع ان “المحصلة النهائية ستكون في زيادة القوة الشرائية للموظفين ما يسهم في تحسن مستواهم المعيشي، وهو امر كان المفترض ان يتم منذ بداية العام وانطلاق موازنة 2014 لكن تأخير اقرار الموازنة حالت دون ذلك، والمفترض ان يتم صرف هذه الاستحقاقات بأثر رجعي منذ بداية العام”.

وبين ان “تأثير الزيادة على اسعار السلع والخدمات سيكون طفيفا بسبب ان الميل للاستهلاك اصبح مرتفعا لدى اغلب الموظفين، وان جل هذه الزيادات يتوقع لها ان تذهب نحو الاستثمار والادخار؛ ايا كان شكله، ولن تذهب الى زيادة الجانب الاستهلاكي”.

واكد ان “اسعار السلع والخدمات الاستهلاكية لا يتوقع لها ان ترتفع خاصة ان السوق العراقي مدعوم منذ سنوات بالدولار الذي يغطي حاجة السوق من خلال مزاد العملة الذي يديره البنك المركزي بإحكام”.

واكد صفاء الدين الصافي وزير المالية وكالة في الحكومة السابقة، تخصيص مبلغ 3 تريليونات دينار في موازنة 2014 لتغطية زيادة فروقات الرواتب بالنسبة لموظفي الدولة فيما نفى وجود عجز في موازنة 2014.

واشار الى ان “هذه المبالغ سوف يتم صرفها قبل نهاية هذا العام بأثر رجعي واعتبارا من 1/ 1 /2014 بعد اقرار الموازنة خلال الايام القليلة المقبلة”.

واوضح ان “الحكومة حريصة على الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الشريحة الاجتماعية المهمة وتحسين وضعها المادي بما يتلاءم وحاجات السوق”، مبينا ان “المواطن سوف يحصل على جميع حقوقه الموجودة في ذمة الدولة وانها حريصة على صرفها بأسرع وقت”.

بدوره قال الخبير الاقتصادي مصطفى محمد الحبيب ان “الزيادة المتأخرة التي اقرت للموظفين وخاصة اصحاب الدرجات الدنيا سوف ترفع عن كاهلهم الكثير من الالتزامات المالية اليومية التي يحتاجونها”.

واضاف ان “مستوى الزيادة المعقول نوعا ما لا يلبي الطموح الا انه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لرفع الحيف عن شريحة كبيرة ومهمة من الشعب العراقي”.

واوضح الحبيب ان “تأخر الموازنة الاتحادية لعام 2014 ساهمت في وجود تراكمات مالية تعود لقرار الزيادة مما تطلب تخصيص وفرة مالية خارج السياقات المتبعة في قانون الموازنة السنوي”.

وبين ان “الفروق الكبيرة بين رواتب موظفي الدولة ساهمت في غبن الكثير من اصحاب الدرجات الدنيا على مدى السنوات السابقة لذلك يعتبر قرار الزيادة المالية خطوة في تقليل الفوارق بين الكوادر الوظيفية للحكومة”.

وأعلن مجلس الوزراء، في وقت سابق، عن “زيادة رواتب الموظفين بنسبة (114%) للدرجة العاشرة وصولا الى نسبة (4%) للدرجة الخامسة”، موضحا أن الزيادة ستطبق “اعتبارا من بداية عام 2014″، وفي حين قرر “توحيد المخصصات للوظائف ذات الطبيعة التوصيفية الواحدة لكافة منتسبي الوزارات”، أكد أنه “ألغى الامتيازات الممنوحة للعاملين في المنطقة الخضراء والرئاسات الثلاث”.

وقال مجلس الوزراء في بيان صدر عنه ، إنه “قرر خلال جلسته السادسة والثلاثين الاعتيادية ، الموافقة على مقترح الامانة العامة لمجلس الوزراء برفع رواتب الموظفين من الدرجة العاشرة الى الدرجة الخامسة على أن تطبق الزيادة اعتبارا من 1/1/2014″، وأوضح أن “الزيادة ستكون بنسبة (114%) للدرجة العاشرة وصولا الى نسبة (4%) للدرجة الخامسة ولا تشمل الوزارات والهيئات ذات القوانين الخاصة”.واضاف البيان أن “مجلس الوزراء قرر توحيد المخصصات للوظائف ذات الطبيعة التوصيفية الواحدة التي تحمل ذات الاختصاص والتوصيف لكافة منسوبي الوزارات والجهات”، وتابع “كما قرر الغاء الامتيازات الممنوحة للعاملين في المنطقة الخضراء والرئاسات الثلاث وتعديل القوانين والتعليمات وفقا لذلك ومساواتهم مع باقي الموظفين”.

وتابع البيان أن المجلس “قرر تعديل قانون الخدمة الجامعية بما يشمل التدريسيين وذوي الاختصاص بالمخصصات الجامعية ويمنح للمنسوبين الآخرين ما يتقاضاه أقرانه في الوزارات الاخرى”. وأشار البيان الى “الموافقة على مقترح الامانة العامة الدائرة القانونية في تفسير التشريعات المالية المقررة لرواتب ومخصصات الوزراء ووكلاء الوزارات والمستشارين واصحاب الدرجات الخاصة وممن بدرجتهم او يتقاضى رواتبهم من العاملين في الوزارات والجهات غير المتربطة بوزارة المتكونة من (6) فقرات وابلاغها الى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لتطبيقها والالتزام بها”. وكان الأمين العام لمجلس الوزراء السابق علي محسن العلاق كشف، في (5 آب2013)، عن “إعداد مقترحات لزيادة رواتب موظفي الدرجات الدنيا” لتقديمها الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها، وبين أن الدرجات المشمولة هي “العاشرة والتاسعة والثامنة”، ولفت الى أنه سيتم “تقديم مشروع قانون لإلغاء أوامر الرواتب التقاعدية”، الخاص بالوزراء والوكلاء والمستشارين والدرجات الخاصة.

وكانت وزارة المالية العراقية أعلنت، في (22 ايار2013)، عن سلم رواتب جديد لجميع لموظفي الدولة يحقق “العدالة” ويعالج “الفجوات والغبن” لموظفي بعض الوزارات.

1 تعليقك

  1. الزيادة لرواتب الموظفين تكون دستورية واللاجراءاصدار قرار من المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء الاجراءات الادارية المتعددة وعدم تنفيذ فرارات المحكمة تاعليا ومنها القرار 115 في 10/10/2004 وإعاغدة المركز القانوني الوظيفي كجق مكتسب بإعادة درجات التعببن ونهاية الاستحقاق وفق قانون 24 لسنة 1960 يبه قرار المحكمة إعادته للمتقاعدين وإلغاء الجداول وإعادة الحق المكتسب لهم في مادة الدستور 126 ونفصله بمقال

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here