كنوز ميديا – متابعة /

منذ الملابسات الأخيرة التي أتت بحيدر العبادي رئيسا للوزراء خلفا لزميله في حزب الدعوة نوري المالكي، والأخير يتخذ سلسلة خطوات من شأنها أن تحفظ له مكانته داخل الدولة العراقية والحزب الذي ينتمي اليه، بعدما وصف حرمانه من الولاية الثالثة بالمؤامرة.

 

وتمثلت تلك الخطوات بالاصرار على حيازة منصب رفيع في الحكومة، وهو ما تحقق بحصوله على منصب نائب رئيس الجمهورية، درءا لأي خطر يهدده من قبيل مساءلته ومحاكمته مستقبلا على أخطاء حكومته وفساد وزرائها.

 

هذا على الصعيد الحكومي، أما على الصعيد الداخلي للحزب، فقد قام بمعاقبة أفراده الذين باركوا صعود العبادي على حسابه، فقد نجح مؤخرا بإحباط محاولات الرجل القوي داخل الحزب علي الأديب في الحصول على وزارة صغيرة مثل الآثار والسياحة! فضلا عن القرار الأكثر تحديا للحزب وهو مصادرة الفضائية الوحيدة الناطقة باسم الحزب وهي “قناة آفاق”.

 

فمنذ تموز يوليو الماضي، لم يعد قادة حزب الدعوة مرحبا بهم في تلك الفضائية، لأن الأمين العام للحزب ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أحكم قبضته على القناة المذكورة عبر مديرها التابع له، وحظر إجراء أي حوار أو نقل تصريح لواحد من حزب الدعوة.

 

يذكر أن قناة “آفاق” تأسست العام 2006 لتكون ناطقة باسم حزب الدعوة الاسلامية، وتبنت الى حد كبير خطاب رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي، وروجت لتوليه ولاية ثالثة، لكنها ظلت ملازمة لخطاب المالكي حتى مع خروجه من السلطة، وتولي حيدر العبادي وهو عضو آخر في حزب الدعوة لمقاليد السلطة خلفا له.

 

ويشير مصدر من داخل القناة المذكورة، الى أنه “بعد ترشيح الدكتور حيدر العبادي بديلا عن المالكي لرئاسة الوزراء اتجهت قناة افاق الفضائية التي كانت قد روجت بقوة للولاية الثالثة للمالكي، الى استبعاد قادة الحزب من أي استضافة تلفزيونية، والاقتصار على الموالين للمالكي”.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here