كنوز ميديا – بغداد /

رأى القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزير النفط عادل عبد المهدي ان العمل السياسي ليس المغالطات والغش لتسقيط الاخرين والانفراد بالساحة لعرقلة الحكومة، بل هو تخصص له اختباراته العملية والنظرية.

وقال عبد المهدي في بيان تلقت (كنوز ميديا )  نسخة منه اليوم ان” الرأي العام، هو ليس مجرد انطباعات ومقالات متناثرة ومظاهرات مبعثرة، وانما هو مخاضات واجتهادات واستنتاجات المؤسسات الإعلامية والقوى السياسية والبرلمانية والأكاديمية والحكومية والعسكرية والنقابية والمدنية وقوى الجماعات والحوزات والاقتصاد والاجتماع والشباب والنساء وغيرها، التي تتبلور في انتاج اتجاهات محددة تشكل توجهات البلاد وحصاناتها، والتي تمنحنا ما تمنحه (البورصة) لرجال الاعمال، والتي بدونها لا يمكنهم اتخاذ القرارات، او التأثير فيها”.

 

وزاد قائلا” والعمل السياسي ليس المغالطات والغش لتسقيط الاخرين والانفراد بالساحة، او الإضرار بمصالح الناس لعرقلة الحكومة وتحقيق المآرب الخاصة، انه تخصص له اختباراته العملية والنظرية، فعندما كانت المعارضة كان القمع غربالاً”، مشيرا الى انه” عندما اصبحت السياسة وظيفة وامتيازاً، صارت سهلة فأهمل كثيرون مستلزماتها وشروطها”.

 

واوضح عبد المهدي ان” العمل السياسي هو اختصاص، لا يمكن لامة من الامم ان تدير شؤونها بدونه، فهو سلك له أخلاقياته وتقاليد عمله وبناءاته وتدريباته ومآلاته، لا يختلف في ذلك عن السلك الحوزوي او الاكاديمي او الطبي او غيرها”، مبينا ان” السياسة عندنا ستصبح رخيصة وتتدهور مستوياتها ان لم ترس تقاليد عمل تتطور بها، ويتطور بها مفهوم الرأي العام والمؤسسات اللازمة، الهادفة اولاً واساساً لتحقيق القدرة النظرية والعملية لخدمة الدولة والشعب، دون حرمان السياسي من كسب ومنفعة وطموح باحترام القواعد والاصول وليس خلافهما”.

 

واشار الى ان” الحفاظ على المهنية واخلاقيات الاختصاص هي التي تسمح للسياسيين بانجاز برامجهم واحترام الوعود التي لهم او عليهم، ومنها غير المكتوبة، فـ (كلمة الشرف) او (كلمة الرجال) كانت وما زالت عهداً يسمح بالاتفاقات والضمانات الضرورية لنجاح السياسة بتعقيداتها وملابساتها”، مبينا ان” احترام الرأي الآخر، حتى عند الاختلاف الحاد، هو الذي يسمح بنماء العملية السياسية على قاعدة، رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، فمثل هذه التقاليد، وغيرها، هي التي تطور العمل السياسي والرأي العام والمؤسسات، بما يخدم الدولة والشعب

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here