كنوز ميديا / متابعة – قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إنه يدعم بالكامل الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة في سوريا ضد داعش، لكنه أوضح أيضاً معارضته لتوسيع الحملة الجوية ضد قوات موالية للرئيس بشار الأسد. وقال العبادي في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ توليه المنصب “كدولة جارة، لا أريد ان أكون طرفا في تفكيك سوريا أو المساس بسيادتها”.

وفي مقابلة استمرت ساعة مع مجموعة من المراسلين ونقلت نيويورك تايمز مقتطفات منها، سعى العبادي الى السير على خط رفيع من الشراكة الأمنية مع إدارة أوباما لمواجهة المسلحين الذين احتلوا جزءا كبيرا من سوريا والعراق، ورغبته في الحفاظ على علاقات طيبة مع حكومة الأسد ومع إيران.

وقال العبادي، الذي التقى الرئيس اوباما الأربعاء كجزء من زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة، انه يتفق مع المخاوف الغربية في ان داعش تشكّل خطرا كبيرا على اوربا والولايات المتحدة. وتأكيدا على هذه النقطة، قال العبادي ان حكومته جمعت معلومات من المسلحين الذين تم أسرهم تؤكد ان داعش كانت تخطط لمهاجمة محطات الميترو في باريس والولايات المتحدة. إلا ان كبار مسؤولي إدارة اوباما قالوا انهم لم يتمكنوا من تأكيد هذه المعلومات، وشكك بعضهم بها.

وعبّر العبادي عن امتنانه للمساعدة الأميركية في محاربة داعش، لكنه في المقابلة قال انه يرحب ايضا بالمستشارين الإيرانيين الذين أقر بوجودهم في العراق. كما أكد على ان العراق يفتقر الى السلطة القانونية لإيقاف الرحلات الإيرانية الى دمشق التي يقول المسؤولون الأميركان أنها تحلّق فوق الأجواء العراقية لنقل السلاح الى حكومة الأسد. ولم تنجح حكومة أوباما في الضغط على الحكومة العراقية من أجل وضع حد لشحنات السلاح الإيرانية عن طريق تفتيش الرحلات المشكوك بها. كما كان العبادي واضحا بشأن حدود دعمه للحملة الجوية التي تقودها أميركا، حيث أكد تأييده للضربات الجوية الأميركية والعربية في سوريا بعد أن أخبروه ان قائمة الأهداف لن تشمل الجيش أو الحكومة السورية، وقال “أجرينا نقاشا مطولا مع أصدقائنا الأميركان، فأكدوا ان غايتهم في سوريا هي ليست زعزعة استقرارها وإنما تدمير قدرة داعش”.

وأضاف انه أرسل مستشارا كبيرا الى دمشق لطمأنة حكومة الأسد بانها لن تكون هدفا للضربات، وقال ان ادارة اوباما طلبت منه ايضا نقل رسالة مشابهة الى السوريين “لقد تسلّمنا هذه الرسالة من الأميركيين ونقلناها دون تعليق”.

من جانبه رفض مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية التعليق على كشف العبادي لموضوع الرسالة، لكنه قال ان الغرض من رسالة الولايات المتحدة الى حكومة الأسد كانت لثنيها عن القيام بعمل عسكري يتدخل بحملة القصف في سوريا ضد داعش والتي بدأت هذا الأسبوع.

واشار العبادي الى ان” الحكومة العراقية تصر على الموافقة على أية ضربات أميركية ضد داعش في العراق، حيث قال مشيرا الى هجمات الطائرات المسيرة “لقد أثرنا قضية سيادة العراق. لا نريد ان يحصل في العراق ما حصل في اليمن وباكستان”. وتابع رئيس الوزراء العراقي انه اتفق مع اوباما على عدم ضرورة إرسال قوات برية أميركية للعراق وأضاف ان العراق لا يريد من البلدان الغربية أو العربية أيضاً إرسال قوات قتالية. وفي ما يتعلق بتطوير القوات العراقية، قال العبادي انه مستعد لإلغاء مركزية السلطة، ودعم خطة تسمح بتشكيل وحدات الحرس الوطني تكون فيها المناطق السنية مسؤولة عن الدفاع عن أراضيها. ورغم حديثه عن اللامركزية، فقد أشار العبادي الى مساومات صعبة مع الكرد الذين يطالبون بتوسيع استقلالهم وبحق تصدير النفط ومشاركة الإيرادات الفيدرالية “إنني مستعد لاتخاذ قرارات صعبة، وعلى كردستان اتخاذ قرارات مماثلة ايضا. أليسوا جزءا من العراق؟ ان كانوا كذلك فعليهم ان يأخذوا ويعطوا”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here