كنوز ميديا / متابعة – رغم شكوك متبادلة بين كل الأطراف، وبقاء الجمود في أكثـر من ملف أساسي، إلا أن رئيس الوزراء حيدر العبادي نجح في الوفاء ببعض الالتزامات التي ابرمها مع باقي القوى، ضمن صفقة تشكيل الحكومة، ومع ان إجراءاته تلك تحظى بدعم الأحزاب الأساسية بما فيها ابرز القيادات الشيعية التي تقول ان “التغيير” هو السبيل لتوحيد العراقيين أمام تحدي داعش، إلا أن أطرافاً تتبنى موقفا شيعيا متشددا، بدأت بتنظيم حملة واسعة ضد كل الإصلاحات، وتتحدث في مواقع التواصل الاجتماعي عن تظاهرات مرتقبة، حتى ان بعضها راح يشيد بطريقة الحركة الحوثية في اليمن، في الإطاحة بالحكومة.

كنوز ميديا / متابعة – رغم شكوك متبادلة بين كل الأطراف، وبقاء الجمود في أكثـر من ملف أساسي، إلا أن رئيس الوزراء حيدر العبادي نجح في الوفاء ببعض الالتزامات التي ابرمها مع باقي القوى، ضمن صفقة تشكيل الحكومة، ومع ان إجراءاته تلك تحظى بدعم الأحزاب الأساسية بما فيها ابرز القيادات الشيعية التي تقول ان “التغيير” هو السبيل لتوحيد العراقيين أمام تحدي داعش، إلا أن أطرافاً تتبنى موقفا شيعيا متشددا، بدأت بتنظيم حملة واسعة ضد كل الإصلاحات، وتتحدث في مواقع التواصل الاجتماعي عن تظاهرات مرتقبة، حتى ان بعضها راح يشيد بطريقة الحركة الحوثية في اليمن، في الإطاحة بالحكومة.

وفي خطوة لافتة وسريعة، دشنت عشرات المواقع الالكترونية الجديدة خلال الأسبوع الماضي هجوما على رئيس الوزراء حيدر العبادي، وانتقدت بـ”شدة” القرارات الأخيرة التي اتخذها لاسيما المتعلقة بالجانب الأمني وإيقاف القصف على المدنيين.

وتذهب تلك الصفحات، “المستحدثة” في أيام متقاربة على موقع التواصل الاجتماعي، الى إطلاق أوصاف على “العبادي” مثل “خائن شيعي”، او “خائن بريطاني” في الإشارة الى جنسيته البريطانية التي أعلن مكتبه الإعلامي، مؤخرا، التنازل عنها في سابقة تعد الأولى من نوعها لمسؤول عراقي بعد عام2003.

وفي حين حملت تلك الصفحات رئيس الحكومة الجديد مسؤولية ماجرى في “الصقلاوية” وأظهرت “العبادي” برسوم كاريكاتيرية تشبهه بزعيم داعش “البغدادي”، تغاضت عن سلفه “المالكي” في مسؤوليته عن أحداث “سبايكر” وسقوط عشرات المدن، ودعت الى تظاهرة شعبية بموعدين مختلفين أطلق عليها تسميات مثل “الثورة الشيعية”، “نريدها حوثية”، و “ثورة إسقاط النظام العراقي”.

تأتي تلك التطورات فيما لايزال “العبادي” يحاور دولا غربية عديدة في نيويورك على هامش حضور أعمال الدورة الجديدة للأمم المتحدة، للتحضير لإعداد هجوم واسع على “داعش”.

وقرر العبادي الذي منحه البرلمان الثقة في 8 أيلول الحالي، في أول جلسة لمجلس الوزراء وبعد اقل من 24 ساعة على توليه المنصب، البدء بصياغة قانون لتشكيل “الحرس الوطني”، من أهالي المناطق الساخنة، كجزء من اتفاق سياسي، ثم اصدر بعد أيام أوامر بإيقاف القصف على المدنيين، في خطوة قال عنها بأنها ستعطي فرصة لسكان تلك المناطق لأخذ دورهم في الدفاع عنها، كما تعهد بعدم التوقف عن ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما حظيت قراراته الأخيرة بإلغاء مكتب القائد العام وإحالة كبار الضباط الى التقاعد وحجز المسؤولين عن حادثة الصقلاوية، بترحيب محلي واسع سياسيا وشعبيا.

لكن حديث العبادي عن ضرورة “تصحيح أخطاء المالكي” دفع كما يبدو أكثر من صفحة الكترونية أنشئت قبل أسبوع، الى تظاهرة شعبية ضد “العبادي” في المحافظات الجنوبية أمام الحكومات المحلية وفي ساحة التحرير وسط بغداد، أطلقت عليها تسمية ثورة “الجنوب” و”إسقاط النظام العراقي”، و”نريدها حوثية” في إشارة الى الأحداث الأخيرة التي جرت في دولة اليمن والتي قادتها مجموعة الحوثيين “الشيعية”، وحددت للتظاهرة موعدين، الأول “اليوم” 27، والثاني 30 أيلول الحالي.

وطالب منظمو التظاهرة بإلغاء فوري لجميع التفاهمات مع الأطراف الكردية والسنيَّة التي تشكلت بموجبها الحكومة، وإقالة حكومة العبادي وإحالته للمحاكمة بسبب هزيمة الجيش في منطقة الصقلاوية وقراره القاضي بوقف القصف على المناطق السكنية في المحافظات التي تشهد عمليات عسكرية، موجهين الاتهام له “ببيع الشيعة” للآخرين.

كما طالبوا بعدم إصدار اي عفو عن المعتقلين وتطبيق فوري لأحكام الإعدام بحق جميع الذين نالوا هذه العقوبة من المحاكم، واستئناف عمليات قصف المدن التي تشهد عمليات عسكرية.

واللافت ان الدعوة انتشرت ايضا بشكل كبير، عبر مواقع أخرى معروفة بقربها لمكتب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وأخرى تولت تنفيذ الحملة الانتخابية الأخيرة له.

وفي هذا الإطار يقول النائب عن نينوى وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية علي جاسم المتيوتي ان “القرارات الأخيرة التي اتخذها رئيس الوزراء المتعلقة بالجانب الأمني كانت صحيحة ومدروسة بعناية”. مشيرا الى ان القرارات كانت تهدف الى “ترميم” المنظومة الأمنية والعسكرية، وحصل بشأنها على تأييد كبير من أطراف العملية السياسية، ومن القادة الشيعة أنفسهم.

ورفض المتيوتي الذي وصف قرارات العبادي بـ”الجرئية” تحميل رئيس الوزراء الخروقات الأمنية التي حدثت مؤخرا، وقال ان “العبادي تسلم القيادة الأمنية قبل أيام وهو بحسب العرف العسكري والقانوني لايحاسب الا بعد مضي شهر على الأقل”.

ويرى المتيوتي وهو نائب عن متحدون بان إيقاف القصف على المدنيين كان “لحماية سكان المدن” التي تتحصن “داعش” بينهم وفي الأحياء السكينة، لكنه ايضا طالب بتوجيه ضربات “جوية” الى المسلحين على ان يتوخى فيها “الدقة”.

وكان نواب شيعة وسنَّة رجحوا في وقت سابق ان قرار “العبادي” بإلغاء مكتب القائد العام كان بسبب وجود ضباط موالين لرئيس الوزراء السابق “نوري المالكي” لازالوا مؤثرين في صنع القرار الأمني.

بالمقابل اتهمت صفحات الكترونية وناشطون على “فيسبوك”، الجهات الداعية الى التظاهرات والذين يشنون هجوما على حكومة العبادي، بأنهم مرتبطين برئيس الوزراء السابق، خاصة وأنها تحاول إيصال صورة للمتلقي، بأن لا بدليل عن المالكي يستطيع اتخاذ القرار الجريء بمحاربة “داعش”.

وقامت الصفحات ذاتها بالتركيز كذلك على مهاجمة وزراء التحالف الوطني “باستثناء المقربين الى المالكي” وإعداد أخبار مفبركة ضدهم ظهرت في زمن المالكي.

ورفض نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في زيارته الأخيرة الى مسقط رأسه “كربلاء”، قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي بوقف قصف المدن وتشكيل الحرس الوطني، وانتقدها بشدة، وسط أنباء تواترت بشأن مشادة كلامية طويلة حصلت بينه وبين العبادي في اجتماع عقد مؤخرا، حيث كان رد رئيس الحكومة إقالة كثير من الضباط الموالين للمالكي.

2 تعليقات

  1. المالكي خلال حكم الثماني سنوات انشا دولة داخل الدولة
    دولة من المنتفعين والسراق والجرامية الذين مهبوا البلد وفي دولة الفساد التى تربع عليها الماكي فان كل شى يشترى بالمال :المتظاهرين وكتاب الاقلام وحتى الضمائر
    كل شى كان يباع ايام دولة مختارالعصر اذ شعل حربا داخلية ستمزق العراق وهذه الحرب الداخلية ستكون لها نتائج خطيرة وهي اسوأ من كل حروب صدام هذا اذابقى العراق

  2. يبدو ان دولة القانون عودها المالكي على عدم الايفاء بالوعود ولذلك مصدومون الان من العبادي وهم كانوا قد صوتوا لبرنامجه الحكومي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here