صباح العبودي /

ما زالت الوزارات الامنية تشكل هاجسا لدى الجميع بسبب عدم رضا الكتل على المرشحين الذين يتم اختيارهم لتولي هذه الحقائب، بسبب الانتماءات الحزبية او الطائفية.

صعوبات جمة لايمكن لاحد ان يتنبأ بها وبما ستؤول اليه نتائجها وفي ظل صراعات الاسماء على المسميات تبرز العديد من الاراء، وخصوصا فيما يخص ترشيح رئيس مجلس النواب السابق اسامة النجيفي عضو ائتلاف متحدون والمتهم بقضايا ارهابية رافع العيساوي لحقيبة الدفاع.

رئيس كتلة الوطنية البرلمانية محمود المشهداني استبعد القبول بترشيح رافع العيساوي لحقيبة الدفاع، مؤكدا انه اسم غير متداول، وان من طرحه (ويقصد به السيد اسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية ) هو ليس بصاحب قرار.

واضاف المشهداني ان النجيفي قدم اسم رافع العيساوي مرشحاً لحقيبة الدفاع ليروج ضمناً لخالد العبيدي وهذه اساءة للعيساوي والعبيدي معاً وكأنه يحاول ابتزاز القوى السياسية صاحبة الترشيح، يقول لهم” اراويكم الموت حتى ترضون بالصخونة”.

واضاف ان جميع الاسماء المطروحة الان لشغل حقيبتي الدفاع والداخلية هي للاستهلاك الاعلامي بأستثناء اسمين يجري النقاش بشأنهما وسيطرحان بعد عيد الاضحى.

القيادي في الكتلة الوطنية أكد ان صاحب القرار فيما يتعلق بمرشح الدفاع هو الدكتور سليم الجبوري وان صاحب القرار لتقديم اسم مرشح وزير الداخلية هو الدكتور حيدر العبادي وليس نواب رئيس الجمهورية لشؤون الـ (ماكو)!، مضيفاً ان الجبوري والعبادي وبعد ان يتفقان على مرشحي الدفاع والداخلية يذهبان الى رئيس الجمهورية للخروج بتوافق وطني بشأن الحقيبتين الامنيتين السياديتين واللتين لاتختلف اهميتهما عن الرئاسات الثلاث.

وفي ذات السياق دعت النائب عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي نواب التحالف الوطني لعدم التصويت ورفض ترشيح رافع العيساوي لمنصب وزير الدفاع، لافتة إلى أنه في حال تقديمه كمرشح للوزارة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي فان الصوت سيعلو داخل البرلمان وخارجه، فيما اعتبرت ان ترشيحه لهذا المصب إنتحارا سياسيا.

وقالت الفتلاوي في صفحتها الرسمية “الفسيبوك” إن أسامة النجيفي يؤكد ان رافع العيساوي بات قريباً من تولي وزارة الدفاع، مضيفة إن صح ما يقوله النجيفي وان قدم رئيس الوزراء حيدر العبادي رافع العيساوي مرشحاً للدفاع فلن نسكت وسيعلو الصوت داخل مجلس النواب وخارجه.

كما قلل النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل من فرص تولي رافع العيساوي لحقيبة وزارة الدفاع.

خليل وفي اتصال مع “الاتجاه” قال لحد الان لم نستلم اي تبليغ بشكل رسمي ترشيح العيساوي لهذا المنصب، مستبعدا ترشيح الاخير بسبب وجود دعاوى قضائية ضده ولم تحسم بعد.

واضاف ان المعلومات التي لدينا تفيد بترشيح حاجم الحسني من قبل اتحاد القوى الوطنية لهذا المنصب واذا ما تم الاتفاق عليه سنصوت له..

في المقابل وصف عضو ائتلاف متحدون مظهر الجنابي ترشيح رافع العيساوي لحقيبة الدفاع بالخطوة الصحيحة والمهمة في بناء المؤسسة العسكرية.

وقال الجنابي في اتصال مع “الاتجاه” ان العيساوي يمتلك كل المواصفات التي تؤهله لشغل هذا المنصب، مبيناً امتلاكه المقبولية لدى اغلب الكتل السياسية.

واضاف ان الجميع يتطلع الى انهاء ملف الوزارات الامنية بالصورة الصحيحة التي تخدم البلد، متمنيا حسمهما بأسرع وقت ووفق المعايير المهنية وبعيداً عن التدخلات الخارجية.

وكان نائب رئيس الجمهورية القيادي في اتحاد القوى الوطنية أسامة النجيفي أعلن اليوم ترشيح عضوي الاتحاد رافع العيساوي وحاجم الحسني لمنصب وزير الدفاع.

وقال النجيفي ان هناك اليوم مرشحان فقط يتنافسان على نيل ثقة المكونات السياسية وهما كل من وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، وحاجم الحسني، مبينا أن الكفة بدأت تترجح لصالح العيساوي.

يذكر ان مجلس القضاء الاعلى، رفع في نيسان  2013 مذكرتي اعتقال وتحرٍّ بحق العيساوي بتهمة التورط في قضايا فساد مالي وإداري.

في وقت قامت قوة عسكرية تابعة لوزارة الداخلية بمداهمة مقر وزارة المالية نهاية 2012 واعتقال عدد من عناصر حماية العيساوي بتهم ارهابية.

وفي السياق ذاته قالت صحيفة الحياه اللندنية إن هناك استياءً أميركيا بسبب شغور وزارة الدفاع العراقية حتى الان وهي تضغط بقوة للإسراع في اختيار وزيري الداخلية والدفاع، مشيرة الى أن تأخير تشكيل القوات الجديدة أثار استياء المستشارين العسكريين الأميركيين الذين يؤكدون ان الحرب على داعش وتطهير المدن يجب أن يكون من مهمات القوى المحلية، مبينة أن قضية تشكيل الحرس الوطني العراقي الذي يفترض ان يجمع مسلحين سنة وشيعة ما زالت من دون خطة واضحة حيث تتضارب المعلومات حول الحرس الوطني وعدد افراده، والأطراف التي ستشارك فيه.

 

وقالت الصحيفة أنه في الوقت الذي تطالب محافظات مثل صلاح الدين والانبار والموصل، بأن يكون عديد الحرس 50 ألفاً لكل منها، لتتمكن من التصدي لعصابات داعش، تؤكد مصادر حكومية أن النية تتجه إلى أن يكون العديد 15 الف مقاتل فقط.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here