كنوز ميديا _   فيما ينشغل الجميع في عراقنا الجريح (بالكرم الحاتمي) وصحوة الضمير الأمريكية ومن خلفها الغرب بكل اتجاهاته وإشكاله وقاراته ,وفيما نبتهج عند رؤية وسماع أزيز الطائرات الأجنبية وهي تجوب سماءنا لكي تضرب الإرهاب الداعشي , فاتنا وكعادتنا إن ننظر إلى ماوراء هذا العمل وماهية المصلحة التي ستجنيها الدول المشاركة في الحرب على داعش .

فهل من المعقول إن الضمير العالمي تحرك ألان وبعد أعوام على وجود الإخطبوط الداعشي في سوريا ومرور نحو أربعة أشهر على سقوط الموصل وتكريت أم إن حسابات ودوافع غير منظورة وراء هذه الشهامة التي لانعرف لها وجود عند الأمريكان ومن يحالفهم .

لكن إذا عرف السبب بطل العجب فتكلفة الحرب على “داعش” في سوريا والعراق،بالنسبة للخزينة الأمريكية وحدها أكثر من 312 ألف دولار بالساعة، إذا ما استمرت وتيرتها كما هي منذ بدأت فجر الثلاثاء الماضي للآن، أي 5200 بالدقيقة، وتقريبا 87 بالثانية.

الحسبة الأولى نستنتجها من تكاليف عمليات يومين فقط ، وأتت على ذكرها بعض وسائل الإعلام الأمريكية، خصوصا عن أول يوم من الحملة.

فيوم الثلاثاء تساقط على “الدولة الإسلامية” في سوريا 47 صاروخا طراز “توماهوك” ثمن الواحد منها مليون و590 ألف دولار، وأطلقتها مدمرة USS Arleigh Burke الأمريكية من البحر الأحمر، ونظيرتها USS Philippine Sea الرأسية في شمال الخليج العربي، ووحدها هذه الصواريخ ثمنها يكاد يصل إلى 75 مليونا، عدا كلفة إبقاء المدمرتين في المنطقة وتحريك الطائرات بقذائفها، وهو ما قام بفرز كلفته موقع “انترناشونال بيزنس تايمز” الأميركي بخمس لغات.

كما إن كلفة استخدام طائرة “أف 22 رابتور” مثلا، هي 67 ألف دولار بالساعة الواحدة “وهذا المبلغ لا يشمل ما استهلكته من ذخيرة” وأهمها صواريخ Sidewinder البالغ سعر الواحد منها 665 ألف دولار.

و استخدمت  قنابل بدأت الولايات المتحدة بإنتاجها هذا العام، بثمن للواحدة يصل إلى ربع مليون دولار، وهي هائلة التدمير الدقيق، يسمونها small-diameter bombs المعروفة عربيا باسم “القنبلة الانزلاقية” الموجهة بوزن 110 كيلوجرام.

وتورد مجلة “فورين أفيرز” الأرقام نفسها تقريبا، قائلة أن معدل كلفة الحملة من خزينة الأميركيين فقط هو 7 ملايين و500 ألف دولار يوميا “وربما 3 مليارات بالعام” وفق ما ذكرت، أي ما قد تصل كلفته في 3 سنوات توقعها الرئيس أوباما للحملة إلى 9 مليارات دولار.

نسينا إن نذكر إن كل دولة لها حساباتها الخاصة وان كانت اقل تكلفة من أمريكا, فبريطانيا حسبت حسبتها وهي إن كل ساعة تكلف 35 إلف جنيه إسترليني وكذا الحال مع ألمانيا وفرنسا والآخرين.

وهنا نكتشف لما أصرت أمريكا على إشراك دويلات الخليج في هذه الحملة التي تحتاج إلى من يدفع فواتيرها الباهضة!! .

أتذكر فيلما قديما لعادل إمام كان يردد فيه جملة الساعة بخمسة جنيه والحسابة بتحسب ,واعتقد إننا لسنا بحاجة إلى الحسابة .. فالفواتير أعدت سلفا وبزيادة وما علينا إلا إن نقدم نفطنا (لماما أمريكا) ونشكرها على جهودها في نهبنا ونحن نرفع أيدينا بالدعاء لها سائلين المولى إن يحفظها ذخرا للإسلام وأهله !!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here