كنوز ميديا _   دعا محافظ كركوك نجم الدين كريم، اليوم السبت، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لإطلاق سراح  زعيم حزب العمال الكردي عبد الله أوجلان، وفيما حذر أنقرة من دعم تنظيم (داعش) كون ذلك سيؤدي الى نفس “الخطأ” الأميركي في أفغانستان، طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإرسال رواتب موظفي إقليم كردستان.

وقال المكتب الاعلامي لمحافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان صدر اليوم إن ،محافظ كركوك “شارك في مؤتمر حزب الشعب الديمقراطي تحت عنوان الواقع الكردي الجديد في الشرق الاوسط، المنعقد في واشنطن بمشاركة صلاح الدين دميرداش الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي، وبحضور عدد اعضاء البرلمان التركي من الكورد  وشخصيات ونخب سياسية وحكومية وممثلي منظمات المجتمع المدني ومتخصصين بالشأن الكردي”.

وأضاف كريم أن “مواقف الدول الغربية والعربية والجهود المبذولة بالتحالف الدولي للتصدي  لداعش ودعم العراق وكردستان والتحالف الدولي  المشكلة مؤخرا لمحاربة الارهاب”، مشددا على أهمية “تحالف القوى الكردية في جميع اجزاء كردستان في  هذا الوقت بالذات في مجابهة الارهاب، والتحديات الكبيرة بعيدا عن الخلافات السياسية، وللتصدي للارهاب بيد واحدة”.

وحذر كريم تركيا من “دعم الارهاب لان ذلك سيؤدي الى تكرار خطا الولايات المتحدة في في أفغانستان عندما دعموا طالبان ضد الاتحاد السوفيتي”، مطالبا الرئيس التركي بـ”الافراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان فورا لوضع حل للقضية الكوردية في تركيا، لانه الشخص الوحيد القادر على حل المسائل بين الحكومة التركية والكرد نحو سلام  يحقق الامن والرخاء”.

واشار كريم إلى أن “اهالي شنكال و كوباني هم اخوتنا ولابد من الجميع مساعدتهم على كافة الأصعدة  بما يضمن اعادتهم لارضهم، ومساعدة العوائل النازحة”، مؤكدا أن “الخطر على كوباني هو خطر عل تركيا والمنطقة كافة”.

وبخصوص قوات الـ (ypg) تابع كريم بأنها “قوات تحمي اهلها وهناك بعض الأجندات التي تسوق عبر بعض وسائل الاعلام لتغيير صورتهم  والإساءة لهم”، مشددا ان “ماتناقلته وسائل الاعلام عنهم هي اخبار عارية عن الصحة، لانهم اثبتوا اخلاصهم لاهلهم عبر توفير الحماية والامن وتقديم التضحيات”. 

وأوضح كريم أن “كركوك لم تحتل من قبل فلول داعِش”، لافتا إلى أن “قوات البيشمركة موجودة لحماية اهلها بكافة القوميات والاطياف”.

واشار كريم إلى أن “ادارة كركوك تعمل جاهدة لتوفير حياة افضل لاهلها الذي عانوا الكثير من التميز والقهر والأخطاء السابقة والسياسات الهوجاء”، مطالبا بـ”الايعاز الى ووزير المالية بارسال رواتب الموظفين في اقليم كوردستان كافة لفتح صفحة جديدة بين الحكومة المركزية والاقليم”، مؤكدا في الوقت ذاته، أن “الموظفين هم ابناء الشعب ولا يمكن معاقبتهم”.

يذكر ان نجم الدين كريم  يزور أميركا للمشاركة في مؤتمر المؤتمر الوطني الكردي (كى أن سي)، وكذلك مؤتمر ( بةدبة )، حيث انه كان رئيساً للمؤتمر القومي الكردي في اميركا لمدة ثمانية سنوات، واحد مؤسسي المؤتمر والذي يضم ممثلين عن كل اجزاء كردستان، بالاضافة إلى تأسيس اذاعة صوت أميركا باللغة الكردية، والمركز الثقافي الكردي في امريكا وبريطانيا.

وكان عضو في حزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله اوجلان اكد، في (22 اب 2014)، ان مقاتلي الحزب يقومون “بدور فعال” في ،قضاء مخمور شمال العراق، لصد هجمات مسلحي تنظيم (داعش) والحد من تقدمه، مبينا ان معركتهم مع فلول (داعش) ،ستستمر، الى ان ينتهي وجودهم في العراق، فيما أشار قيادي في الحزب الى ان (داعش) يشكل خطرا على المنطقة بأسرها لذا يجب مقاتلته.

وكان زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله اوجلان دعا، في (17 ايلول 2014)، السلطات التركية لإجراء مفاوضات السلام بصيغة جديدة وبنحو “أكثر شمولية” للخروج بحل سلمي للأزمة وفقا لمقترحاته، لكن حكومة أنقرة تجاهلت ذلك وعدت أنه “لا يستحق” الرد.

واعلن حزب العمال الكردستاني في (السادس من ايلول 2013 الحالي)، عن ايقاف عملية انسحاب عناصره من الأراضي التركية إلى شمالي العراق، مبيناً أن الحكومة التركية “خانت الاتفاقية ولم تنفذ ما تم الاتفاق عليه”، وأنه “سيرد على أي هجوم تقوم به القوات التركية ضده”.

وكان PKK بدأ سحب عناصره من تركيا في أيار الماضي، بموجب اتفاق السلام مع الحكومة التركية، وذلك بعد حرب دموية بين الجانبين استمرت ثلاثين سنة وخلفت أكثر من 40 ألف ضحية.

يشار إلى أن زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المسجون في جزيرة (إيمرالى) ببحر مرمرة، قرب اسطنبول، منذ العام 1999، أعلن وقفاً لإطلاق النار في آذار 2013، بعد أشهر من المحادثات مع الحكومة التركية، وبدأ مقاتلوه الانسحاب إلى العراق بعد ذلك بشهرين في إطار اتفاق يهدف إلى منح حقوق أكثر للكرد.

وكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الذي بذل “جهداً كبيراً” في عملية السلام، قال في تصريحات صحافية، خلال آب المنصرم، إن حزب العمال الكردستاني “لم يف بتعهداته”، مبيناً أن 20 بالمئة فقط من مقاتليه غادروا تركيا، أغلبهم من النساء والأطفال.

وكان زعيم حزب العمال الكردستاني، هدد، في (الـ26 من تموز2013)، الحكومة التركية بإلغاء “وقف اطلاق النار” في حال لم تقم بأي خطوة في عملية السلام حتى الـ15 من تشرين الأول المقبل، فيما  أشار إلى أن “الحزب لن ينتظر مدة أطول لحين أن تتخذ الحكومة خطوات أخرى في وضع نهاية للصراع الذي دام في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود”.

ويدعو حزب العمال الكردستاني ذو التوجه اليساري، الذي تأسس في سبعينات القرن الماضي، إلى تشكيل (دولة كردستان المستقلة) ويقاتل الحكومة التركية منذ العام 1984، وهو من أهم الأحزاب الكردية في المنطقة بعد حزبي الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، وأهم حليف لهما على الرغم من الحديث عن تلقيه دعما من قبل نظام صدام حسين الذي كان من أشد أعداء الحزبيين الكرديين خلال فترة حكمه.

يذكر أن السلطات التركية اعتقلت أوجلان في كينيا، في شباط من العام 1999، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here