كنوز ميديا – بغداد /

 أكدَ خبير أمني عراقي بشؤون الجماعات المسلحة في العراق ان داعش تنظيم مسلح بني على عقيدة التطرف وتكفير الآخر وقد عمل منذ سقوط النظام العراقي السابق وحتى احتلال الموصل وتكريت على بناء تنظيم عراقي هدفه إسقاط التجربة السياسية العراقية التي أعقبت الاحتلال وكسر شوكة تنظيم القاعدة الذي كان يدعي تمثيل الحركات (الجهادية) السنية في العالم العربي.

وأكد الخبير الأمني في تصريح صحفي ان “تنظيم داعش قتل اكثر من 300 من العناصر القيادية في القاعدة العراقية بجبال حمرين ونسف بيوتهم ومثّل بهم أمام عوائلهم قبل أن يبدأ خطته لإسقاط تكريت والموصل”.

وأضاف أن “أمراء تنظيم القاعدة حرّموا قتال عوام الشيعة، وهو محور خلاف القاعدة مع تنظيم داعش، بحجة أن القتل في فقه القاعدة إنما يستهدف خواص الشيعة وهم العلماء والفقهاء ورجال الصف الأول في العملية السياسية من دون استهداف عامة الشيعة لكي لا ينقلب الرأي العام السني عليهم بما فيه مراكز الإفتاء ومعاهد الشريعة الاسلامية في السعودية والأزهر الشريف وبقية معاهد الفقه الاسلامي وتفشل القاعدة في اقناع تلك المعاهد بتسريب طلبتها للعمل في تنظيم القاعدة، أما داعش فهي تكفّر خواص الشيعة وعوامهم وتسبي نساءهم والحظوة الأكبر عند الداعشيين تكمن في عقيدة ذبح الشيعي حيث تعتبر واحدة من (المناسك) التي يتقرب بها الداعشي إلى ربه!”.

وبيّن الخبير الأمني أن “أبا بكر البغدادي الذي ظهر في جامع النور بالموصل ليس المسؤول الأول في تنظيم داعش بل هو غطاء لتمرير (ولاية رجل سري آخر) يدعى الخراساني ويتم التحفظ عليه خوفاً من استهدافه أمنياً أو بضربة جوية أمريكية أو عراقية وهو يعيش في وضع متخفٍ منذ سنوات ويقود التنظيم ويأمر وينهي وهو شخصية قوية وممتلئة عكس أبي بكر البغدادي التي تقول التقارير انه رجل خاو فكرياً وينقل العارفون بشخصيته وأصدقاؤه السامرائيون أنه لم يكن في يوم من الأيام يفكر أن يكون في تنظيم أو حزب من شدة (سذاجته وانطوائيته)”.

 وأضاف الخبير الأمني ان “العداء الشديد بين داعش والقاعدة دفع بقادة داعش الى التخطيط لاحتلال الموصل وتكريت باستثمار عوامل كثيرة في المنطقة فضلا عن حالة الفراغ الأمني الموجودة أصلا في المدن الغربية بعد احداث المنصات وخروج الجيش من المدن وتصاعد حالة التمرد في صفوف الشباب الى الاقدام على تلك الخطوة لكسر احتكار القاعدة للتمثيل السري للسنة في العالم العربي وضرب القاعدة في أهم عناوينها”. واشار الخبير الامني الى ان “الدولة العراقية يجب ان تستفيد من حالة العداء القائمة بين عراقيي القاعدة وداعش بدعم الاولى ضد الثانية والتفاهم مع الفصائل المسلحة التي نكثت داعش الاتفاق معها”.

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here