بغداد / صحيفة الاستقامة – بعد أن تعهد العالم، من منبر الأمم المتحدة، بمواجهة التنظيمات الإرهابية، بات استهداف العصب المالي لتنظبم «داعش» جزءا رئيسيا من الاستراتيجية التي تقودها الولايات المتحدة ودول عربية.

وفي ضربات عسكرية نفذتها خلال اليومين الماضيين مقاتلات سعودية وإماراتية وأميركية، تراجعت قدرة مقاتلي «داعش» على تكرير النفط السوري وبيعه، إذ ضربت مصافي نفطية صغيرة، تركية الصنع، كان يديرها التنظيم في مدن في دير الزور. واستهدفت الغارات مساء أول من أمس 12 مصفاة يسيطر عليها التنظيم. وقالت القيادة الأميركية الوسطى إن المصافي التي استهدفت تنتج ما بين 300 و500 برميل يوميا، سعيا لضرب الإنتاج النفطي للتنظيم الإرهابي الذي يحصل على عائدات بنحو مليوني دولار يوميا.

وهيمن موضوع الإرهاب وضرورة مواجهته على اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورحبت مجموعة الدول الصناعية الـ7 بالمؤتمر الدولي لمواجهة تمويل الإرهاب الذي اقترحته البحرين. ولكن ما زالت هناك تساؤلات حول التردد التركي إزاء المشاركة في هذه الجهود. وأوضح مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» أمس أن أنقرة لم تتعهد بعد بتقديم مساعدة جديدة للتحالف، حيث التقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيويورك أمس لبحث تلك المسألة.

من جهة أخرى، أكدت مصادر المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط»، أن «جبهة النصرة» (فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام) أخلت مواقعها ومعسكرات التدريب في الغوطة الغربية لدمشق وفي درعا، تحسبا لأي ضربة تشنها قوات التحالف لدولي.

وبينما ترتكز الجهود العربية والأميركية على مواجهة «داعش» في سوريا، تركز أوروبا على جبهة العراق. واستأنفت فرنسا أمس ضرباتها على الأراضي العراقية بعد أن أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من نيويورك حاجة بلاده لدعم عسكري من القوى الأوروبية. ووصلت وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فون ديرلاين إلى العراق أمس حيث أشرفت على تسليم الأسلحة الألمانية إلى قوات البيشمركة الكردية. وأكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أنه لم يطلب من الغرب مساعدته بقوات برية، معتبرا أن تسليح البيشمركة بالأسلحة سيغني عن الحاجة لقوات برية أجنبية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here