كنوز ميديا / متابعة – قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون إن “ظاهرة المقاتلين الأجانب في داعش والنصرة هي نتيجة، وليست سببا، للصراع في سوريا”، وتابع “مرور فترة طويلة من الاضطراب، بدون استجابة من القيادة في العراق إلى جانب انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة في سوريا أدي الي إيجاد هذه الأهوال”.

وكان الأمين العام يشير بذلك إلي الفترة التي رفض فيها رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، تقديم استقالته، وسط رفض من القوي السياسية السنية وبعض القوى الشيعية لبقاءه في منصبه لاتهامه بـ”الاقصاء والاستبداد”.

وتابع “هذه الجماعات تخطف الدين بلا رحمة من أجل السيطرة على الأراضي والموارد الاقتصادية الحيوية”، مضيفا “إنهم يبطشون بالنساء والفتيات ويستهدفون الأقليات بالذبح.. إنهم أعداء الإيمان”.

ومضى قائلا “هذه الجماعات لا تمثل الدين الإسلامي، لكنهم أصبحوا نقطة جذب للمقاتلين الأجانب، ويقدر فريق الرصد الأممي لتنظيم القاعدة وجود أكثر من 3 آلاف مقاتل من 80 دولة في صفوف تنظيم داعش وجبهة النصرة”.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، يوم الأربعاء، عن “امتنانه العميق” للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لرئاسته جلسة لمجلس الأمن اليوم، جرى فيها اعتماد قرار يقيد حركة المقاتلين الأجانب.

مخاطبا الرؤساء المشاركين في جلسة مجلس الأمن، وبينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والعاهل الأردني، عبد الله الثاني، قال الأمين العام إن الهجمات الإرهابية أدت العام الماضي إلي قتل وتشويه وتشريد عدة آلاف من المدنيين، غالبيتهم العظمى من المسلمين، من أفغانستان إلى الصومال ونيجيريا، ومن العراق إلى ليبيا ومالي”.

وفي وقت سابق ليوم امس، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، قرارا اقترحته الولايات المتحدة، بشأن سبل التعاطي مع ظاهرة المقاتلين الأجانب في الجماعات المتطرفة.

وينص القرار، على “قيام جميع الدول بمنع تحركات الإرهابيين أو الجماعات الإرهابية، من خلال فرض ضوابط فعالة على الحدود وضوابط على إصدار أوراق إثبات الهوية ووثائق السفر، بهدف منع تزوير أو تزييف أوراق الهوية ووثائق السفر”.

القرار يحث، أيضا، الدول الأعضاء بالأمم المتحدة علي “تكثيف وتسريع تبادل المعلومات المتعلقة بأعمال وتحركات الإرهابيين والشبكات الإرهابية، بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وخاصة مع الدول التي يقيمون فيها أو يحملون جنسيتها، وذلك من خلال الآليات الثنائية والمتعددة الأطراف، ولاسيما عبر الأمم المتحدة”.

ويطالب القرار جميع الدول الأعضاء بـ”التعاون في الجهود المبذولة لمواجهة التهديدات التي يمثلها المقاتلون الأجانب”.

وعقب اعتماد القرار، قال الرئيس الأمريكي بارك أوباما، الذي ترأس جلسة التصويت لكون بلاده الرئيس الدوري لمجلس الأمن حاليا، إن “القرارت وحدها غير كافية، والوعود علي الورق لن تجعلنا نعيش في أمان (…) من الضروري أن تترجم الدول الأعضاء البنود الواردة في هذا القرار إلى أفعال ملموسة”.

وتشن الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة لها غارات جوية في العراق وسوريا تستهدف أهداف لـ”داعش”، الذي يسيطر على مساحات في البلدين الجارين، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة” ويضم عدد كبير من المقاتلين الحاملين لجنسيات دولا غربية وعربية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here