كنوز ميديا – متابعة /

 استبقت قوى سياسية عراقية، تشكيل الحكومة العراقية، برئاسة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، لتتهمها بانها تسير على نهج الحكومات العراقية السابقة، في محاولة للتشكيك في قدرة الحكومة القادمة على الانجاز وتحقيق التوافق السياسي على ضوء الالتزام بالدستور واستحقاقات صناديق الاقتراع.

 

وتزامنا مع هذه الاتهامات، ترفع هذه القوى، سقف المطالب في ابتزاز واضح للتحالف الوطني، الذي يجد نفسه في وضع لا يمكنه فيه الانسجام مع هذه المطالب، لاسيما وان الفترة الممنوحة لرئيس الوزراء المكلف لتشكيل الحكومة على وشك النفاذ.

 

وفي بيان صادر عن العضو في “تحالف القوى العراقية” وعضو اللجنة التفاوضية حيدر الملا، ورد ان “إصرار العبادي على تقديم الوزراء دون استعادة الحقوق وتحقيق المطالب يؤكد تبنيه لمنهج الحكومة السابق”.

 

وفي تدوينة له على حسابه في “فيسبوك” قال الملا ان “الاولوية لائتلافه هو إطلاق سراح سلطان هاشم وحسين رشيد ورفاقهم، قبل اخراج (داعش)”.

 

ويتهم الملا وأطراف سياسية، الحكومة العراقية “السابقة” بعدم استجابتها لمطالب هذه القوى، بعدما اعتبرتها الحكومة لا تتوافق مع الدستور.

 

واعتبر الملا ان “مطالبة حيدر العبادي للكتل السياسية بتقديم وزرائها دون إنجاز ورقة استعادة الحقوق وتحقيق المطالب يؤكد انه يسير بذات نهج الحكومة السابق”.

 

وتعول قوى سياسية على مطالب من مثل الغاء اجتثات البعث، والعفو على معتقلين ومصالحة سياسية تشمل سياسيين متهمين بالارهاب ودعمه.

 

وقال الملا ان “استمر العبادي بتبني منهج الحكومة السابق، سنكتفي بدورنا الرقابي داخل قبة مجلس النواب”.

 

وكان الوفد المفاوض لـ”تحالف القوى العراقية” اجتمع الاسبوع الماضي مع وفد التحالف الوطني للتباحث حول تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وفي تدوينة له على حسابه في “فيسبوك” قال الملا ان الاولوية لائتلافه هو “إطلاق سراح سلطان هاشم وحسين رشيد ورفاقهم”، قبل اخراج “داعش”.

 

وتابع القول “المؤكد ان الأولوية لدينا إطلاق سراح كبار ضباط الجيش السابق”. واضاف الملا ان “احد مفاوضي التحالف الوطني سأله : هل هذا يعقل ؟”. فأجابه الملا ” نعم يعقل.. لان ضباط الجيش السابق قادرين على مجابهة هذا التنظيم”.

 

 الى ذلك اعتبر المحلل السياسي لـ”المسلة ” ان الملا يمثل مجموعة سياسية قررت وضع العراقيل امام تشكيل الحكومة وعرقلة الحرب على الإرهاب والمليشيات المسلحة في شمال وغرب العراق التي تتستر خلف مسمى “ثوار العشائر”.

 

وتابع القول “هؤلاء مشغولون بمكاسبهم السلطوية على حساب الشعب”.

 

وأردف “تحالف القوى العراقية يسعى الى تعطيل الاستحقاقات الدستورية خدمة لأجندة انفصالية”.

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي قاسم موزان  ان “تصرفات الملا لا يمكن الركون اليها في جدلية النقاشات السياسية، اما ما يخص تصريحه الاخير بتشبيه حكومة التكليف بالحكومة السابقة، فلا تعني شيئا سيما وان رئيس الوزراء المكلف ما يزال يجري مشاوراته بشأن تشكيل حكومة ناضجة تتخطى اطر التوافق والمصالح”.

 

وتابع موزان “ما يريده الملا من تصريحه افشال الحكومة مسبقا والعودة الى المربع الذي يراه مناسبا، لكي يُفشل اي حكومة يقودها التحالف الوطني”.

 

ويرتبط الملا بعلاقات سياسية مع اطراف سياسية متهمة بدعم الارهاب، في وقت فقد فيه أي قاعدة شعبية له في العراق.

 

وبحسب استطلاعات، فان الحياة المخملية التي يعيشها الملا مع بعض سياسيين عراقيين في عمان وأماكن اخرى، افقد تصريحاتهم ضد الحكومة مصداقيتها بعدما توضّح للجمهور حالة الانفصام التي يعيشونها مع الواقع.

 

وبحسب مصادر، فان الملا ظل لفترة طويلة، لعبة بيد رجل الاعمال العراقي خميس الخنجر، يحرّكها وقت يشاء مقابل هدايا وأعطيات.

 

وعُرف ‏ ‏‏عن الملا تذبذبه السياسي وانتهازيته التي ينتقدها حتى اعضاء الكتلة السياسية التي ينتمي اليها، ففي نهاية العام 2013، انشق الملا عن “جبهة الحوار الوطني” بزعامة صالح المطلك وانضم الى قائمة “متحدون”، بقيادة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، على رغم الحظوة الخاصة التي كان يبديها له المطلك.

 

فيما اعتبر المحلل السياسي المقيم في بيروت في تصريح صحفي ان “بعض السياسيين من التحالف الوطني مصابون بعمى التشخيص وقراءه الوضع العراقي والاختباء خلف مصطلحات المقبولية والوطنية وغيرها من مصطلحات قد استهلكت”.

وتابع “لكن اليوم بعد تصريح الملا، فان الامور تبدو واضحة في ان هذا المكون السياسي يضع العصي بدواليب الدولة لتأخير تشكيل الحكومة وعدم التفاعل معها حتى لو تمت مشاركتهم بها”.

وزاد في القول “هنالك وعود خارجية لهم بان أحلام الأغلبية لن تتحقق”.

واعتبر الحسيني ان “هدفهم ليس حل المشاكل بل العمل على أضعاف حكومة العبادي اذا لم يكن الهدف التأخير ورفع سقف الشروط من اجل عدم منحها الثقة”.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here