كنوز ميديا
اعتبرت كتلتا الأحرار والعراقية النيابيتان، امس الثلاثاء، نقض المحكمة الاتحادية لقانون تحديد الولايات بمثابة “القضاء على الديمقراطية”، وانه يشكل “انتكاسة للعملية السياسية”، وأكدتا تعرض السلطة القضائية إلى ضغوطات داخلية وخارجية من اجل فسح المجال أمام المالكي لولاية ثالثة.
وأكدت الكتلتان انهما يراهنان على التقارب الكبير بين التيار الصدري والمجلس الأعلى من جهة وبين قائمة متحدون والتحالف الكردستاني في الاتفاق على بديل لنهج المالكي، وتحديد خارطة سياسية ستأخذ على عاتقها تكليف رئيس الحكومة القادمة. لكن الكتلتين لم تخفيا خشيتهما من المفاجآت والتلاعب في نتائج الانتخابات النيابية او حتى إلغائها.

وكان مصدر قضائي قد كشف، يوم الاثنين عن نقض المحكمة الاتحادية لقانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث، وفي حين عد ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، أن القرار كان “متوقعاً” لأن المقترح “شرع بطريقة لصوصية”، دعا من “لا يريدون” نوري المالكي أن “يقنعوا الشارع بأنهم أفضل منه وعدم ممارسة الوصاية على الشعب واستغلال البرلمان”.
وقال مصدر قضائي عراقي إن “المحكمة الاتحادية قررت، نقض مقترح قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث الذي صوت عليه مجلس النواب في كانون الثاني الماضي”.
وفي هذا السياق، قالت إيمان الموسوي، عضو كتلة الأحرار النيابية امس، إن “نقض قانون تحديد الولايات الثلاث من قبل المحكمة الاتحادية هو قرار مجحف بحق كل العراقيين”، معتبرة انه “يقضي على النظام الديمقراطي ولا يوجد بعد ذلك مبدأ يدعي الفصل بين السلطات على اعتبار أن هذا القرار يصب في مصلحة الحكومة لا الشعب”.
وأضافت الموسوي أن “القرار جاء ليكرس الدكتاتورية التي أصبحت تشكل خطرا، ومن جانب آخر هو التفاف على إرادة البرلمان لأنه انهى عمله وسلطته”، وذكرت أن “تدخل القضاء بتعطيل عمل مجلس النواب يمثل الدكتاتورية بعينها”.
ورأت النائبة عن التيار الصدري أن “هناك أجندات خارجية ضغطت على القضاء والسياسيين من أجل نقض قانون تحديد الولايات للرئاسات الثلاث والذي تتمثل في احدى دول الجوار وأخرى إقليمية”، مؤكدة ان “قرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة لم تكن وطنية مطلقاً بعد التدخلات الخارجية فيه”.
ولفتت الموسوي إلى ان “قانون تحديد الولايات لم يكن يستهدف رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي شخصيا على وجه التحديد، بل ما كنا نريده هو عدم تبوّء منصب رئاسة الوزراء من قبل اي شخص لمدة ثلاث دورات متتالية”، مذكرة بوجود أشخاص “يتمسكون بالمنصب ويتمنون الاستمرار عليه لأطول فترة ممكنة”.
وحذرت عضو كتلة الاحرار “من وجود ارادة تحاول تزوير الانتخابات او تأجيلها او إلغاءها من اجل ضمان هذه الجهات او الاشخاص وصولهم مرة أخرى إلى السلطة”. لكن الموسوي تشدد على وجود “تقارب كبير بين كتل متحدون والأحرار والمواطن من أجل رسم خارطة سياسية ستقوم بترشيح رئيس الوزراء للدورة المقبلة”. معتبرة أن “هذا التحالف في حال استمراره وتعزيزا لنتائج الاقتراع الأخير، سيقلل من حظوظ المالكي لولاية ثالثة وفق هذه الخارطة السياسية الحالية”. إلا انها استدركت بالقول “لكن نخشى المفاجآت”.
من جانبها، أوضحت وحدة الجميلي، النائب عن القائمة العراقية امس، أن “كتلة التحالف الكردستاني والمواطن والاحرار ومتحدون وبعض المستقلين في ائتلاف دولة القانون رفضوا قرار المحكمة الاتحادية في نقضها لقانون تحديد الولايات”، ورأت ان “المالكي راغب وبشكل كبير في الحصول على الولاية الثالثة”.
وأوضحت الجميلي ان “كل الكتل السياسية راغبة في عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري المالكي لدورة ثالثة بعد عدم تمكنه وعلى مدار دورتين انتخابيتين من استباب الامن وتوفير الخدمات، فضلا عن سياسته الخارجية غير المعتدلة والاقصاء والتهميش وسياسة الكيل بمكيالين التي استخدمها مع شركائه، كل هذا دفعنا الى الاسراع بتشريع قانون تحديد الولايات”.
وأكدت النائبة عن القائمة العراقية ان “الغرض من هذا التشريع هو بناء دولة مؤسسات بعد وجود نوايا لبعض الأشخاص في التشبث بالسلطة والبقاء لأطول فترة ممكنة، وهذا الحال ينطبق حتى على بعض المحافظين الذي فشلوا في توفير ابسط الخدمات لمواطنيهم”، واصفة قرار النقض لقانون تحديد الولايات بانه “بمثابة انتكاسة للعملية السياسية”.
واشارت الجميلي الى ان “حزب الدعوة والمتمثل بالمالكي يريد الهيمنة على السلطة، وبالتالي فانه لا يكترث لصندوق الانتخابات لأنه باستطاعة اي شخص تزوير الانتخابات من خلال استعمال المال وأمور اخرى فما بالك برئيس الوزراء الذي بيده المال والقوات الأمنية”.
وتتابع بالقول ان “المالكي حريص على اخذ موافقة أمريكا وايران على ترشيحه لولاية ثالثة، وما سفرته القادمة لواشنطن إلا خير دليل على كلامي من اجل الحصول على التبريكات والتطمينات على إعادة ترشيحه”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here