كنوز ميديا – متابعة /

أفاد مصدر ميداني مطلع عن معلومات خطيرة حول وجود هدنة سرية يقيمها عدد من ضباط الجيش العراقي مع تنظيم داعش في مناطق حزام بغداد، وأن عناصر الحشد الشعبي باتوا لا يثقون بضباط الجيش بعد تجربة مريرة في خذلانهم وعدم تقديم أي إسناد عسكري او غذائي، بل والوشاية بهم في بعض الحالات.

 

وقال المصدر الذي لم يشأ ذكر اسمه في تصريح صحفي” ان “الكثير من آمري الافواج وضباط برتب مختلفة يتواطأون مع تنظيم داعش الذي بات يحقق انتصارات على ارض الواقع ويخشون إحداثه تغييرات عسكرية وحكومية حاسمة، مايهدد بتصفيتهم لاحقاً”.

 

وبين المصدر الذي يرافق قوات من الحشد الشعبي المتواجدة في مناطق حزام بغداد، ان “الضباط اتفقوا مع تنظيم (داعش) في محاور مختلفة مثل التاجي والاسحاقي وجرف الصخر وعامرية الفلوجة ومناطق اخرى في حزام بغداد، على عدم المواجهة المباشرة والالتزام بمسك الارض لكلا الطرفين بعد اتفاقهما على علامة سرية (شيفرة)، وهي بقاء الجندي العراقي بملابسه الداخلية، ما يعني استمرار الهدنة بين الطرفين، وفي حال ارتدائه للزي العسكري فانه سيكون هدفا مباشرا لقناص داعشي او صواريخ هاون”.

 

ولفت الى ان “قوات الحشد الشعبي لا تعرف بهذا الاتفاق السري، ولذلك يسقط الكثير من عناصرها ضحايا بنيران القناص والهاون، فيما يبقى الجندي جالساً مسترخياً على سلاحه فوق عجلة الهمر، ويقضي وقته بألعاب نقاله”، منبها الى أن “هذا ربما يفسر تراخي عدد من الضباط وآمري الأفواج في تقديم يد العون والاسناد لقطعات الحشد الشعبي أثناء قتالها ضد التنظيم المتطرف، على الرغم من الطلبات المتكررة بهذا الخصوص”.

 

ويضيف المصدر الميداني في حديثه ، أن “احدى مقرات الجيش في منطقة ذراع دجلة الساخنة، تم رصد تعاون افرادها المباشر من قبل عناصر الحشد الشعبي، حيث اكتشفوا ان المقر العسكري يجهز بالكهرباء بواسطة سلك طويل قادم من أحد البيوت التي يتمركز فيها عناصر داعش، والتي تملك مولد كهرباء ضخم، كما انهم اكتشفوا ايضا تزويدهم بالماء الحلو RO (اي الصالح للشرب)”.

 

وعن المزيد من تلك الهدنة يقول المصدر “أثناء تواجدي بالقرب من منطقة الاسحاقي، تحدثت الى أحد مقاتلي الحشد الشعبي حول الموضوع فابلغني بان جرحانا اصيبوا هنا، وحين أردنا نقلهم بسيارات الجيش المصفحة والمحصنة لاسعافهم في الخطوط الخلفية او ايصالهم الى المستشفيات، تم رفض الطلب من قبل ضباط في الجيش بحجة انها خالية من الوقود (كاز)، الا أنه تبين لنا وتبين ان الضابط برتبة نقيب متفق مع تنظيم داعش في تلك الهدنة السرية على عدم اسعاف أي من جرحى الحشد الشعبي”.

 ويؤكد في تصريح صحفي”، أن “عناصر الحشد الشعبي باتوا يخشون ضباط الجيش لأنهم يرفضون اسناد القوات الحشد الشعبي، ويتركونهم دون تغطية او يرسلونهم عبر طرق مفخخة أو يشون بهم بعد تحركهم لتطهير المناطق”.

 

ويشدد المصدر بالقول ان “رئيس الوزراء السابق نوري المالكي كان قد علم بوجود الكثير من الضباط المتواطئين، لكن اعدادهم الهائلة شكلت صدمة بالنسبة له، ما دفعه الى التصريح باكثر من مرة الى الاستعانة بما اسمها (بالجيش الرديف)”.

 

ويختتم كلامه بالقول ان “معظم الضباط يخشون سقوط الحكومة ومحاكمتهم، لذا يضطرون اما ان يكونوا طرفا محايدا او متعاونا مع (داعش) بهدف كسب وعود مستقبلية للترقية او للبقاء على الاقل”.

وهذه صورة تكشف تواطؤ جندي بالقرب من عامرية الفلوجة المنطقة الساخنة، باقياً بملابسة الداخلية دون ان يصيبه قناص او رصاص داعش

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here