كنوز ميديا / بغداد – تضاربت مواقف وزارة الدفاع حول حقيقة ما حدث لمئات الجنود المحاصرين في الصقلاوية منذ اكثر من أسبوع. فبينما اعترفت، مساء الاثنين، بانقطاع الاتصال مع القوات المحاصرة، عادت وأكدت انسحاب القطعات بعد توفير غطاء جوي.

في هذا السياق، كشف حزب الدعوة تنظيم العراق عن نجاح 100 جندي بالانسحاب من الصقلاوية من اصل 400، وتحدث عن استخدام المجاميع الإرهابية قنابل الكلور.

وقال بيان لوزارة الدفاع، اصدرته مساء الاثنين، “تواصل قواتنا المسلحة تطهير المناطق التي دنسها الإرهابيون في مناطق السجر والصقلاوية في قاطع عمليات الأنبار”.

واضاف بيان الوزارة “توكد انها ماضية في تنظيف كل شبر من ارض العراق الحبيب وهنا تود الوزارة أن تشير الى ان الاتصال فقد ببعض جنودنا الابطال اثناء عمليات التقدم والمناورة ممن جرح او اصيب اثناء العمليات”.

وتابعت “إننا اذ نحذر من المساس بحياة هؤلاء الجنود وسنضرب بقوة وعنف كل الجماعات الارهابية ومن يقف معها من الخونة، نذّكر العصابات الارهابية بمثل هذه الأعمال انها جرائم ضد الإنسانية سيكون عقابها شديداً”.

لكن الوزارة في بيان اصدرته امس الاثنين، قالت ان “طاقماً من ابطال سلاح طيران الجيش البطل بقيادة احد الطيارين الابطال يقوم بتنفيذ طلعة جوية ليلية جريئة في قاطع عمليات الانبار ويؤمن مظلة جوية واطئة الطيران لاحدى وحدات القوات البرية المندفعة للامام والتي اشيع عنها انها محاصرة”.

واضافت وزارة الدفاع “قام هذا الطاقم البطل بهذا العمل الجريء الذي امن وصول جميع المقاتلين الى مواقعهم بسلام وتعتبر هذا العملية من العمليات الصعبة والنادرة التي ينفذها طيران الجيش”. وفي سياق متصل، اعلن نواب في حزب الدعوة الإسلامي تنظيم العراق بزعامة خضير الخزاعي، امس الاثنين، ان 100 جندي محاصر من اصل 400 في ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة انسحبوا بدون غطاء جوي او بري.

وقال النائب علي البديري، في مؤتمر صحافي عقد امس في مبنى البرلمان مع عدد من نواب كتلة حزب الدعوة تنظيم العراق ان “الإرهابيين استخدموا قنابل الكلور في الصقلاوية ومما ادى الى اختناق عدد كبير منهم”، مبينا ان “عدداً من الجنود انسحبوا من دون غطاء جوي او مساندة برية”.

وحمّل البديري “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وقائد عمليات الأنبار رشيد فليح مسؤولية المجزرة”، مبينا ان “إيقاف القصف الجوي كان من اهم الأسباب”.

واكد البديري انه “بصدد جمع تواقيع لتقديم طلب لرئاسة مجلس النواب لفتح تحقيق في المجزرة”، مشيرا الى ان “عدد المقاتلين كان 400 بين ضابط وجندي وعدد الذين انسحبوا 100”.

الى ذلك تجمع اهالي الجنود المحاصرين في الصقلاوية، امس، قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي غربي بغداد لمطالبة الحكومة بفك الحصار عن ابنائهم وانقاذهم من مسلحي (داعش).

يذكر أن اكثر من 500 جندي كانوا محاصرين في منطقة الصقلاوية منذ خمسة ايام من قبل تنظيم (داعش) بعد قطع الجسر الرئيسي الذي يربط الناحية بالطريق العام.

وفي سياق متصل قال مقاتل من داخل معسكر طارق القريب من الصقلاوية ,ان” تنظيم داعش استخدم الهمرات المفخخة وقام بزرع الطرقات بالعبوات الناسفة الأمر الذي تسبب بتأخر وصول الإمدادات للجيش”، مبينا ان “الجنود بدأوا بأكل الخبز اليابس وشرب الماء المالح بسبب شح الطعام ونقص الماء الصالح للشرب”.

واوضح محمد كاظم، وهو مقاتل في معسكر طارق قرب الصقلاوية، ان “معارك عنيفة حصلت في منطقتي الصقلاوية والسجر راح ضحيتها عشرات الجنود”، مبينا انه “تم استعادة بعض المناطق بعد وصول الامدادات العسكرية ووصول الفرقة الذهبية وسرايا الحشد الشعبي والمتطوعين الجدد”.

واضاف “قام طيران الجيش برمي الطعام والماء الصالح للشرب للمقاتلين المحاصرين داخل الصقلاوية، وقد استخدم تنظيم داعش الهمرات المفخخة عند اقتحامه الصقلاوية والسجر وحدثت معارك كبيرة”.

واكد كاظم بالقول ان “اغلب الطرق التي تؤدي الى السجر والصقلاوية كانت غير مؤمنة ومزروعة بعبوات ناسفة الامر الذي اعاق وصول الامدادات لقوات الجيش المحاصر لمدة أكثر من 10 ايام”.

وتابع “قامت الفرقة 14 اللواء 50 بتأمين الطريق جزئيا وقمنا بإيصال العتاد والذخائر الى داخل الصقلاوية قبل يومين، الا ان الوضع مرتبك جدا وأغلب الطرق المؤدية الى الصقلاوية غير مؤمنة”.

وحول الامدادات المتوفرة لدى القطعات العسكرية، يقول ان “الجنود بدأوا بأكل الخبز اليابس وشرب الماء المالح بسبب شح الطعام والمياه بلا مساعدات حكومية تذكر، وقام طيران الجيش في احدى الطلعات برمي مياه الشرب بالخطأ الى تنظيم داعش”.

ولفت الى ان “منطقة الصقلاوية الآن بيد تنظيم داعش، ويسيطر الجيش الان على منطقة السجر والحراريات”، داعيا قيادة العمليات العليا الى “اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لإنقاذ الجنود الذين انهكوا خلال الأيام الماضية”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here