كنوز ميديا _   رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مجددا الاثنين أي تدخل عسكري بري في العراق، مشددا على ضرورة احترام سيادة البلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ويأتي كلام العبادي ردا، فيما يبدو، على تصريحات مسؤولين أمريكيين أثاروا احتمال أن تضطر القوات الأمريكية الى القيام بدور بري أكبر وهي تتصدى لداعش في العراق.

وقال رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله في بغداد وزير الدفاع الاسترالي ديفيد جونستن إن “العراق يتعرض لهجمة شرسة من قبل تنظيمات داعش الارهابية وبقية التنظيمات الارهابية وهو ما يتطلب موقفا موحدا وداعما من المجتمع الدولي للعراق لصد هذه الهجمة”.

وأكد على اهمية “احترام سيادة العراق ووحدة اراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والتي تعد من ثوابت عملنا حاليا وخلال الفترة المقبلة”.

وجدد العبادي، بحسب بيان لمكتبه تأكيده على رفض اي تدخل بري في العراق، مبينا ان “قواتنا الامنية وقوات الحشد الشعبي تمتلك القدرات البشرية لكسب المعركة من العدو”.

وذكر البيان ان العبادي ناقش مع ضيفه “التعاون الامني بين العراق واستراليا لمواجهة خطر عصابات داعش الاجرامية بالاضافة الى الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب وتأثيره على العراق والمنطقة والعالم”.

وأبدى جونستن استعداد بلاده لمساعدة العراق في المجال الامني وتقديم كل انواع المساعدة التي ترغب بها الحكومة العراقية.

وكان رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي قد أثار الأسبوع الماضي احتمال أن تضطر القوات الأمريكية الى القيام بدور بري أكبر وهي تتصدى داعش في العراق.

وقال ديمبسي إنه لا نية لنشر مستشارين عسكريين أمريكيين على الأرض للقيام بمهام قتال مباشر, وتعتمد الخطة الأمريكية مساهمات أخرى منها تنفيذ ضربات جوية، لكنه أضاف “لقد ذكرت أنني إذا وجدت أن الظروف تتغير فإنني قطعا سأغير توصيتي”.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة لدى فصائل عراقية شيعية كانت تقاتل الأمريكيين إبان احتلالهم للعراق وهددت بمعاودة قتالها مجددا إذا ما نشرت واشنطن قواتها في العراق الذي غادرته أواخر 2011.

ورغم أن القادة العسكريين الأمريكيين لم يستبعدوا خيار التدخل البري إلا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد الأربعاء أن القوات الأمريكية لن تقوم بمهام قتالية في العراق.

وقال أوباما، مخاطباً جنوداً أمريكيين في مقر القيادة الوسطى بولاية فلوريدا “القوات الأمريكية التي تم نشرها في العراق ليست لها ولن تكون لها مهمة قتالية”.

وأضاف أوباما أنه لا يمكن أن تنوب الولايات المتحدة عن شركائها في حماية منطقتهم، مشيراً إلى أن المعركة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” ليست معركة الولايات المتحدة وحدها.

لكنه أكد أنه “إذا تركنا تنظيم داعش دون رادع، فإنه سوف يهدد بلدنا بشكل مباشر”.

يذكر أن نحو 300 مستشار عسكري أمريكي يعملون حاليا مع القوات الحكومية العراقية كما سيتم إرسال 300 آخرين، وتسعى واشنطن لتشكيل حلف دولي للقضاء على الارهابيين في العراق وسوريا.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here