كنوز ميديا / متابعة – تشهد العاصمة اليمنية صنعاء ومحيطها اليوم (الاثنين)، هدوءا حذرا منذ توقيع اتفاقية السلم والشراكة الوطنية أمس (الأحد) من قبل رئيس الجمهورية، والأطراف السياسية الأخرى من ضمنها جماعة “أنصار الله”.

وقالت مصادر محلية إن المواطنين بدأوا اليوم في العودة إلى منازلهم التي غادروها خلال المواجهات المسلحة التي حدثت في عدد من المناطق الشمالية في العاصمة صنعاء ومداخلها خاصة شارع الثلاثين، والجراف، وشملان وحي ذهبان. كما عادت حركة السير بشكل طبيعي في تلك المناطق أعقبها فتح المحلات التجارية التي أُغلقت خلال الأيام الماضية.
وأكدت المصادر توقف إطلاق النار والقصف المدفعي، على الرغم من استمرار انتشار المسلحين في تلك المناطق.
وقال ضيف الله الشامي المسؤول الاعلامي للمكتب السياسي لــ”أنصار الله” إنهم ملتزمون بما نص عليه الاتفاق، مشيرا إلى أن رفع مخيمات الاعتصام سيأتي ضمن خطوات ترافق تنفيذ البنود التي أستند اليها الاتفاق.
وعن رفض جماعة الحوثي توقيع الملحق الأمني للاتفاق السياسي، أوضح الشامي أن ذلك الملحق أُضيف على الرغم من عدم مناقشته مسبقاً، ولذلك لن يتم التوقيع عليه.
ونص الملحق الأمني على وقف إطلاق النار، وأنسحاب جماعة الحوثي من المواقع التي سيطرت عليها في صنعاء والمحافظات الأخرى.
على صعيد آخر، عزز الحوثيون المتمردون مواقعهم بتوسيع رقعة انتشارهم العسكري من جبالهم النائية في شمال غربي اليمن باتجاه صنعاء، حيث سيطروا على معظم المنشآت السياسية والعسكرية قبل توقيع اتفاق للسلام.
وسيطر الحوثيون في 2014 على معاقل آل الاحمر في محافظة عمران بشمال اليمن. كما استطاعوا ان يحدثوا تغييرا في صورتهم مع مشاركتهم بشكل فعال في الانتفاضة الشعبية ضد نظام صالح في 2011، وعبر رفع لواء مناهضة سيطرة تكتل حاشد على الحياة السياسية.
ومنذ مشاركتهم في الحوار الوطني الذي اعقب انتقال السلطة في 2012، زادت الشبهات حول سعي الحوثيين الى فرض سيطرتهم على شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد الى دولة اتحادية، حيث يمكن ان يحظوا بإقليم مع منفذ على البحر الاحمر.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here