بغداد/كنوز ميديا- كشفت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين ،, عن تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في قضية “المنظمة العراقية لإزالة الألغام”، والشكاوى المقدمة ضد رئيسها السابق علي الدباغ بشأن شبهات باختلاس أموال, وفيما أعلنت لجنة النزاهة البرلمانية نيتها التحقيق في عمل المنظمة خلال السنوات التسع الماضية، نفى الدباغ صلته بالمنظمة، سوى انه “كان وسيطا لتسجيلها رسميا في العراق”.وأكد مصدر مطلع في مجلس الوزراء” ان “الناطق السابق باسم الحكومة علي الدباغ هو من كان يرأس هذه المنظمة منذ عام 2004 وحصل على مبالغ كبيرة من التمويل الدولي لتمشية أعمالها التي تعنى بتطهير الأراضي العراقية من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة”، لافتا إلى ان “الموضوع ربما يتعلق بملفات فساد او اختلاسات”.ولفت المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إلى ان “أكثر الملفات التي ستدققها اللجنة المشكلة في مجلس الوزراء تتضمن حصول المنظمة على عشرات الملايين من الدولارات منذ عام 2004 وحتى 2010″، مؤكدا ان “الدباغ بعد توليه منصب الناطق باسم الحكومة استمر في أمانة سر المنظمة حتى عام 2008″.وبين ان “دائرة المنظمات غير الحكومية اقترحت تشكيل لجنة لمراجعة ملفات وأوليات المنظمة، بعد ان حصلت على بعض الملفات المتعلقة بالمنظمة، اذ ان العديد من الملفات ووصولات الصرف لم تصل الدائرة التي تشكلت حديثا”.كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أعلنت عن تشكيل لجنة لتدقيق أوليات ملف المنظمة العراقية لإزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة برئاسة معاون رئيس هيئة ديوان الرقابة المالية وعدد من القانونيين والمستشارين القانونيين لتقديم توصياتها بشأن المنظمة خلال شهر واحد.من جهته قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية طلال الزوبعي لـ”العالم” ان لجنته طالبت وزارة الخارجية لمعرفة ملابسات تشكيل هذه المنظمة وكافة المخاطبات والمراسلات التي تمت بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبين الدباغ, مشيرا إلى ان “واشنطن هي من شكلت هذه المنظمة وجعلت من الدباغ رئيسا لها ابان فترة الاحتلال, وكانت برعاية الامم المتحدة”.وأضاف ان “المعلومات الأولية تشير إلى ان الدباغ وبعض المسؤولين على المنظمة استخدموا مناصبهم للحصول على منافع مادية كثيرة تحت يافطة مساعدة العراق للتخلص من الألغام ومخلفات الحروب”.ولفت الزوبعي إلى ان “الموضوع لا يتعلق بالفساد المالي فقط, ولكننا سنراجع كافة الإعمال التي قامت بها هذه المنظمة خلال السنوات الماضية, لأننا نخشى من تلاعبها بالأرقام والمعلومات عن حجم الالغام في العراق”. ودعا عضو لجنة النزاهة, الحكومة العراقية إلى “تحمل مسؤولياتها والتحرك السريع لتشكيل لجنة تتولى متابعة الإعمال التي قامت بها المنظمة العراقية لإزالة الألغام وعدم الاكتفاء بالتحقيق في القضايا المادية”. وأبدت عضو “التحالف الوطني” النائب سميرة الموسوي, استغرابها من إثارة هذه الموضوع بعد إقالة الدباغ من منصبه كناطق رسمي باسم الحكومة, وقالت لـ”العالم” ان “اتهام الدباغ في هذا التوقيت يثير الكثير من الشكوك ويفقد ثقة المواطن بهيئة النزاهة والتي كان بإمكانها ملاحقته إثناء وجوده في العراق”.وأردفت “مع ذلك فإننا نطالب بعرض تفاصيل القضية بعد اكتمال التحقيق على الراي العام, لمعرفة من هو المذنب ومن كان المتسبب في التغطية على هذه الفضيحة كل هذه السنوات”.يذكر ان المنظمة العراقية لإزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة هي منظمة عراقية غير حكومية تأسست في ايلول عام 2003، وتم تدريبها وتأهيلها من قبل الحكومة الأميركية والأمم المتحدة. وبحسب المنظمة فإنها أزالت أكثر من 132 ألف مقذوفة غير منفلقة ولغم، وطهرت أكثر من 15 مليون متر مكعب من الألغام والمقذوفات.وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أعلن بداية العام الجاري ان إنهاء عقد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ مرتبط بصفقة السلاح الروسي، نافياً أي علاقة لموظفي مكتبه بالتعاقد أو التفاوض بشأن الصفقة.من جهته، نفى الناطق السابق باسم الحكومة، علي الدباغ، علاقته بمنظمة لإزالة الألغام في العراق في عام 2006, سوى انه “كان وسيطا لتسجيلها رسميا في العراق”، مؤكدا بانه “اتصل شخصيا ببرلمانيين ووزارة الدفاع لمتابعة عمل المنظمة حفاظا على الامن الوطني”. وذكر الدباغ، في تعليق، قالت وكالة “أوان” الإخبارية، إنها تلقته من الناطق السابق باسم الحكومة، أنه “في تلك الفترة لم تكن أي جهة حكومية تعمل على متابعة ملف الألغام غير المنفلقة في العراق”، مشيرا إلى “وجود منظمتين أجنبيتين فقط كانتا تعملان في هذا المجال دون رقابة الحكومة”.وتابع أن “المنظمة المذكورة قد اتصلت بنا في عام 2006 لمساعدتها معنويا والحصول على تسجيل رسمي لها، حيث لم تكن قد سجلت في العراق وانما كانت تمارس نشاطها من خلال احدى المنظمات الأجنبية”. وبين الدباغ في تعليقه ان “المنظمة كان يديرها شخص عراقي له خبرة عسكرية سابقة في موضوع الألغام مع كوادر عراقية بعضهم من ضحايا الألغام، وقد قمت أنا شخصياً بالاتصال ببعض الزملاء من أعضاء مجلس النواب وهم السيد سليم الجبوري والسيدة سميرة الموسوي وكذلك بوزارة الدفاع العراقية حيث تم تشكيل فريق عمل برئاسة أحد القادة العسكريين برتبة فريق يعاونه شخصان ممن لهم خبرة عسكرية في مجال الألغام لتوجيه المنظمة في عملها وحماية الأمن الوطني من تسرب أي الغام يتم انتشالها لجهات وأفراد غير مرخص لهم بحيازتها لما تشكله من خطر كبير على الافراد”.وزاد الدباغ “فعلا فقد عقد الفريق المشكل المذكور بكامل أعضائه اجتماعات متواصلة مع المنظمة المذكورة من اجل توجيه المنظمة التوجيه الصحيح في غياب اي جهد عراقي رسمي لمتابعة موضوع الالغام حيث تم تحويل الجهة الرقابية المسؤولة عن الألغام في العراق حينها من وزارة التخطيط الى وزارة البيئة ولم يكن لوزارة الدفاع ولا اي جهة أمنية اخرى اي اشراف على عمليات انتشال الالغام والمقذوفات غير المنفلقة عدا منظمة دانماركية وأخرى أميركية يعملان دون رقابة حكومية”.وأضاف الدباغ “طلب الفريق العراقي المذكور من المنظمة الأميركية الداعمة للمنظمة العراقية الإفصاح عن أنواع الدعم الذي تقدمه للمنظمة العراقية وفتح السجلات والدفاتر والحسابات للفريق العراقي الذي انتدب اثنين من أعضائه لمتابعة هذا الأمر ولكن المنظمة الأميركية رفضت ذلك لعدة مرات مما جعل الفريق العراقي ان ينسحب بالكامل من تقديم أي دعم معنوي لتلك المنظمة (المنظمة العراقية لإزالة الألغام) ورفض أن يتم وضع اي من اسماء أعضائه في تجديد تسجيل المنظمة وقد وجهت شخصياً كتابا رسميا بذلك الى دائرة المنظمات حينها نوضح قطع صلتنا بالكامل عن المنظمة”.وتابع الدباغ “بعد ذلك تمت إحالة الأمر للأمانة العامة لمجلس الوزراء بناء على مطالعة من الأعضاء العسكريين في الفريق المذكور يطلبون من الأمانة ومن خلال الدائرة المسؤولة عن تسجيل المنظمات غير الحكومية متابعة حسابات ونشاط المنظمة المذكورة ومنذ ذلك الحين لم ينتظم الفريق العراقي المذكور في اي اجتماعات او تفاصيل مع المنظمة المذكورة ولم يكن مسؤولاً أو مطلعاً على أي تفاصيل مالية أو غير مالية عن عمل المنظمة والداعمين لها لذا وجب التوضيح”.611

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here