كنوز ميديا / بغداد – دعا خبراء اقتصاد الحكومة العراقية الى تقليص الدرجات الخاصة في مؤسسات الدولة بسبب استنزاف تلك الدرجات أموالا طائلة من ثروات البلد, مؤكدين ان معظم الدرجات التي استحدثت بعد العام 2003 وفق صفقات حزبية لم تراع تأثيراتها السلبية على اقتصاد البلد.

وقال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطون ان “المنهاج الاقتصادي الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تناول عملية تقليص الدرجات الخاصة وفق ما تتطلبه المرحلة وما تستفيد منه مؤسسات الدولة”.

واضاف ان “الجهاز الحكومي يعاني من تضخم كبير نتيجة وجود مئات الدرجات الخاصة داخل هيكله التنظيمي ما يستهلك مبالغ طائلة من الموازنة دون جدوى اقتصادية تذكر”.

وأوضح أنطون ان “تشخيص المشكلة مطروح منذ فترة طويلة إلا أن الاتفاقات السياسية والمحاصصة الحزبية أفضت الى استحداث مناصب جديدة غير منتمية الى قانون الخدمة الاتحادية الذي فصل بتحديد المناصب الضرورية في الدولة”.

واكد ان “زيادة المصروفات التشغيلية في الجهاز الحكومي أدت الى حدوث خلل واضح في موازنة البلد تمثل بتقليص الجانب الاستثماري وترهل الجانب التشغيلي ليصل الى 70% من الموازنات السابقة وذلك إهدار واضح للمال العام”.

وبين ان “إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وفق خطة اقتصادية تقيّم عملها كل 3 اشهر يمثل الخطوة الاولى في إعادة توزيع الأموال الواردة للبلد بشكل متوازن يحدد فيها عدد الدرجات الخاصة دون مكاسب سياسية وحزبية ضيقة”.

بدوره قال الخبير الاقتصادي عباس البهادلي,ان “الجهاز الحكومي ممتلئ بعدد هائل من الدرجات الخاصة (مدير عام فما فوق)ما يسبب استنزافا واضحا وصريحا لموازنات البلد نتيجة تخصيص ملايين الدنانير شهريا بعنوان رواتب متوازنة مع المنصب”.

وأضاف ان “التغيير المزمع من قبل الحكومة للدرجات الخاصة سيفتح الباب واسعا أمام استحداث درجات خاصة جديدة لترضية الشركاء السياسيين على حساب أموال المواطن الفقير”.

وأوضح البهادلي ان “عملية الغاء او تقليل رواتب الدرجات الخاصة في البلد والتي يصل عددها الى المئات يوفر للدولة ما يقارب الـ 8 تريليونات دينار سنويا يمكن لها اذا ما خصصت بصورة صحيحة النهوض ببعض المشاريع الستراتيجية التي تخص البنى التحتية”.د

وبين ان “معظم الدرجات الخاصة ما بعد 2003 استحدثت حسب رغبات سياسية وحزبية ضيقة دون الاعتماد على المهنية والكفاءة في قيادتها ما ضخم الموازنة العامة الاتحادية لتصل الى ما يقارب موازنات مجموعة من دول الجوار”.

واكد ان “مكاتب الوكلاء والمستشارين بما فيها من سكرتارية وموظفين وحمايات أمنية إضافة الى عدد كبير من المركبات الخاصة تستنزف ما يقارب الـ 100 مليون دينار شهريا , بغض النظر عن جيش الحمايات الخاص بالوزارة ذاتها”.

وأشار الى ان “اهم المعوقات التي تقف في طريق خفض المصروفات الحكومية غير الضرورية يتمثل بالإهمال المزمن للصناعة الوطنية التي استوعبت فيما مضى ملايين الأيدي العاملة دون التهافت على القطاع الحكومي بمختلف تشكيلاته”.

وأكد التحالف الوطني أن ما تداولته وسائل الإعلام والموقع الرسمي لرئيس الحكومة المكلف، حيدر العبادي، بشأن البرنامج الحكومي وتقليص الوزارات وتخفيض رواتب النواب وأصحاب الدرجات الخاصة، ما هي “إلا تصورات” غير رسمية.

واعلن مجلس الوزراء العراقي، في وقت سابق ،عن “زيادة رواتب الموظفين بنسبة (114%) للدرجة العاشرة وصولا الى نسبة (4%) للدرجة الخامسة”، موضحا أن الزيادة ستطبق “ابتداء من العام المقبل”، وفي حين قرر “توحيد المخصصات للوظائف ذات الطبيعة التوصيفية الواحدة لكافة منتسبي الوزارات”، أكد أنه “ألغى الامتيازات الممنوحة للعاملين في المنطقة الخضراء والرئاسات الثلاث”.

وقال مجلس الوزراء في بيان صدر عنه، إنه “قرر، خلال جلسته الاعتيادية ، الموافقة على مقترح الأمانة العامة لمجلس الوزراء برفع رواتب الموظفين من الدرجة العاشرة الى الدرجة الخامسة على أن تطبق الزيادة ابتداء من 1/1/2014″، وأوضح أن “الزيادة ستكون بنسبة (114%) للدرجة العاشرة وصولا الى نسبة (4%) للدرجة الخامسة ولا تشمل الوزارات والهيئات ذات القوانين الخاصة”.

وأضاف البيان أن “مجلس الوزراء قرر توحيد المخصصات للوظائف ذات الطبيعة التوصيفية الواحدة التي تحمل ذات الاختصاص والتوصيف لكافة منتسبي الوزارات والجهات”، وتابع “كما قرر الغاء الامتيازات الممنوحة للعاملين في المنطقة الخضراء والرئاسات الثلاث وتعديل القوانين والتعليمات وفقا لذلك ومساواتهم مع باقي الموظفين”.

وتابع البيان أن المجلس”قرر تعديل قانون الخدمة الجامعية بما يشمل التدريسيين وذوي الاختصاص بالمخصصات الجامعية ويمنح للمنسوبين الآخرين ما يتقاضاه أقرانهم في الوزارات الاخرى”.

وأشار البيان الى “الموافقة على مقترح الأمانة العامة الدائرة القانونية في تفسير التشريعات المالية المقررة لرواتب ومخصصات الوزراء ووكلاء الوزارات والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة وممن بدرجتهم او يتقاضى رواتبهم من العاملين في الوزارات والجهات غير المتربطة بوزارة المتكونة من (6) فقرات وإبلاغها الى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لتطبيقها والالتزام بها”.

وكان الأمين العام لمجلس الوزراء علي محسن العلاق كشف، عن “إعداد مقترحات لزيادة رواتب موظفي الدرجات الدنيا” لتقديمها الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها، وبين أن الدرجات المشمولة هي “العاشرة والتاسعة والثامنة”، ولفت الى أنه سيتم “تقديم مشروع قانون لإلغاء أوامر الرواتب التقاعدية الخاص بالوزراء والوكلاء والمستشارين والدرجات الخاصة”.

وكانت وزارة المالية العراقية أعلنت، في (22 ايار2013)، عن سلم رواتب جديد لجميع لموظفي الدولة يحقق “العدالة” ويعالج “الفجوات والغبن” لموظفي بعض الوزارات.

وكان مجلس الوزراء العراقي، وافق خلال جلسته الاعتيادية، في(الـ12 من شباط 2013)، على تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي، استناداً لأحكام المادة (5/ البند ثالثاً) من قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي رقم (4) لسنة 2009.

يذكر أن” مجلس النواب العراقي، قرر في دورته السابقة، بتاريخ (الـ19 من آذار 2009) تشريع قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي العراقي، الذي ينص على تأسيس (مجلس الخدمة العامة الاتحادي)، على أن يرتبط بمجلس النواب، ويتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي وإداري، بهدف رفع مستوى الوظائف وتطوير الخدمة العامة وتوفير فرص عمل متكافئة للمواطنين.

 

1 تعليقك

  1. اي درجات خاصة انتبهوا للجدول التالي في تعليقي :

    330 نائب في البرلمان بمرتب 8 مليون دينار شهري اي سنويا 96 مليون دينار للنائب الواحد اي مجموع مرتبات النواب لمدة سنة واحدة = 31872000000 يعني واحد وثلاثون مليار و سبعمائة وعشرون مليون دينار سمويا

    اي مجموع مرتبات النواب لمدة اربع سنوات كم يكون ؟!
    127488000000 اي مئة وسبعة وعشرون مبيار و اربعمية وثمانية وثمانون مليون دينار عراقي

    كيف تكون السرقة بأسم القانون يا نواب الشعب ؟! بقي اذا اريد القارئ ان يصاب بارتفاع ضغط الدم ما عليه الا ان يضيف رواتب الحمايات البالغ عددهم 30 حارس لكل نائب بمرتب 1200000 مليون ومائتا الف دينار عراقي يحسب كم في السنة وكم في الدورة الانتخابية لأربع سنوات وشكرا

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here