كنوز ميديا
سخر الحزب الإسلامي العراقي، اليوم الاحد، مما كشفته مديرية الاستخبارات العسكرية عن “ضلوع” جماعة الإخوان المسلمين في مصر، باعمال العنف في العراق، ولم يستبعد أن يكون ذلك مقدمة لـ”مؤامرة” حكومية تستهدفه، وفي حين رأى أن “فشل” الأجهزة الأمنية جعلها “ترمي الاتهامات جزافاً” ضد الآخرين لتبرر “الخروق المتواصلة”، قللت لجنة الامن والدفاع البرلمانية من “مصداقية” المعلومات التي تعلنها الأجهزة الأمنية العراقية، برغم عدم استبعادها طلب “الإخوان” مساعدة تنظيم القاعدة.
وقال القيادي في الحزب الإسلامي العراقي مطشر السامرائي، في حديث صحفي إن “الاتهامات التي وجهتها الاستخبارات العسكرية العراقية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر بالأحداث الجارية في العراق، جديدة بعد أن كانت الأجهزة الأمنية والحكومة العراقية تتهم الصدامين وتنظيم القاعدة بالتورط بها”، عاداً أن ذلك “الاتهام يثير السخرية”.
وأضاف السامرائي وهو نائب عن القائمة العراقية، أن “فشل الحكومة والقوات الأمنية في إدارة الملف الأمني، جعلهم يوجهون أصابع الاتهام جزافاً لأطراف داخلية وخارجية”، متسائلاً “هل يشكل هذا الاتهام سيناريو جديد تتبعه الحكومة لتبرير فشلها، وأين هم جماعة الإخوان في العراق حتى ينفذوا أعمال العنف”.
وأوضح القيادي في الحزب الإسلامي العراقي، أن من “المضحك حقاً أن توجه الحكومة العراقية أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن كانت طوال السنوات العشر الماضية تكيل التهم للصدامين وتنظيم القاعدة بالتورط بالعنف في البلاد”.
وأكد السامرائي، أن “جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة لا تلتقي بأي مشتركات مع بالقاعدة ولا يربطهم بذلك التنظيم أي رابط”، مرجحاً أن “يكون اتهام جماعة الإخوان المسلمين مقدمة لسيناريو تنفذه الحكومة العراقية لاستهداف الحزب الإسلامي”.
واتهم السامرائي الحكومة بأنها “راعية للإرهاب”، مدللاً على ذلك بأن “أعمال العنف التي تشهدها صلاح الدين جاءت نتيجة قيام الحكومة بالتنكيل بالأهالي الذين واجهوا الإرهاب، وزجهم بالسجون ومصادر أسلحتهم، بعد أن هدأت الأوضاع فيها”.
من جانبه قال النائب عن الحزب الاسلامي خالد العلواني، إن “فشل الأجهزة الأمنية جعلها ترمي الاتهامات جزافاً ضد الآخرين لتبرر الخروق المتواصلة”.
واوضح العلواني، أن “تنظيم القاعدة هو من يقتل ويفجر في العراق وهذا ما يعلنه هو ذاته فضلاً عن الحكومة”، مستدركاً لكننا “لم نسمع عن قيام جماعة الإخوان المسلمين بالتورط بذلك أو إعلان مسؤوليتها عنه”.
وتساءل العلواني وهو نائب عن القائمة العراقية، “إذا ما كانت اتهامات الحكومة لجماعة الإخوان صحيحة فلماذا لا تقدم الدليل للرأي العام لتثبت ذلك”، متهماً المسؤولين الأمنيين في العراق بأنهم “فاشلين ومرتشين ويسعون لرمي ذلك على الجهات الأخرى”.
وشدد العلواني، على أن الحزب الإسلامي العراقي “لا يمتلك ميليشيات مسلحة ولا يوجد أي رابط بينه وجماعة الإخوان المسلمين”، لافتاً إلى أن “الحكومة هي من تتحالف مع الميلشيات كتلك التي شكلها البطاط (جيش المختار)، وعصائب أهل الحق، لقتل العراقيين”.
بدوره قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حاكم الزاملي، إن “اللجنة لم تطلع بعد على الوثيقة التي كشفت عنها مديرية الاستخبارات العسكرية بشأن تورط جماعة الإخوان بالإحداث الجارية في العراق”.
وقلل الزاملي وهو نائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، من “مصداقية المعلومات التي تعلنها الأجهزة الأمنية العراقية، بما فيها الاستخبارات العسكرية”، عاداً أن “كثيراً منها يفتقر للدقة”.
ولم يستبعد النائب عن كتلة الأحرار، “تورط جماعة الإخوان المسلمين في الأحداث الأمنية بالعراق”، مبيناً أن “الكثير من الجهات الجهادية العاملة في الساحة العراقية تستند إلى فتاوى الشيوخ المتطرفين في جماعة الإخوان ودعمهم”.
وتابع الزاملي، أن “نشاط حركة الإخوان ينطوي في جانب منه على العنف والدليل على ذلك ما يحدث في مصر اليوم”، مبديا “عدم استغرابه من أن تكون هناك فتاوى للتحريض على العنف أو طلب معونة من تنظيم القاعدة لشن الحرب على الأقباط كما جاء في الرسالة التي كشفتها الاستخبارات العسكرية”.
ورفض الزاملي، أن “يكون اتهام جماعة الإخوان المسلمين سيناريو موجه ضد الحزب الإسلامي العراقي”، مؤكداً أن الحزب الإسلامي “مشارك في العملية السياسية وتختلف النظرة تجاهه عن تلك الموجهة لجماعة الإخوان مثلما تختلف الأوضاع في مصر عما هي عليه في العراق”.
وكانت مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية، اتهمت ، أمس الأول الخميس، (الـ22 من آب 2013 الحالي)، جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بـ”التورط” بأعمال العنف التي تحدث في البلاد، واكدت ذلك بالكشف عن رسالة “استغاثة” بعثها “أمير” تنظيم القاعد في مصر، إلى نظيره “أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام”، يطالب فيها بضرورة “نصرة” التنظيم في حربه مع القوات الأمنية والعلمانيين والأقباط (المسيحيين).
وجددت الحكومة العراقة، في (العشرين من آب 2013 الحالي)، وقوفها مع الشعب المصري وحكومته لـ”فرض الأمن والسلام” في ربوع البلاد، وفي حين أكدت حرصها وثقتها بإمكانية خروج مصر من “أزمتها الراهنة”، شددت على أهمية القيام بإجراءات لـ”بناء الثقة ووقف العنف والبدء بحوار وطني” بمشاركة الأطراف كافة لتنفيذ خارطة “المستقبل والطريق”، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، ، مع نظيره المصري، نبيل فهمي، بحسب بيان للوزارة
وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أكد في (الـ18 من آب 2013 الحالي)، وقوفه “بقوة إلى جانب الحكومة المصرية في فرض سيادة القانون وبسط الأمن في ربوع البلاد”، وفي حين ناشدها “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على أعداء مصر”، دعا المصريين كافة إلى “نبذ العنف والجلوس على طاولة الحوار لدرء الفتنة”.
كما دعا المالكي، في (الـ16 من آب الحالي)، الأطراف المصرية كافة إلى “الحوار وعدم اللجوء للعنف والإقصاء لحل الأزمة التي تمر بها البلاد”، وأعرب عن “حزنه” لسقوط ضحايا في المواجهات التي تشهدها مصر.
يذكر أن مصر تشهد منذ (الـ14 من آب 2013)، أحداث عنف على خلفية فض القوات الأمنية اعتصام جماعة الإخوان المسلمين بالقوة، مما أدى إلى مقتل واصابة المئات، فضلاً عن إشاعة الفوضى وإحراق العديد من الكنائس والدوائر الرسمية وأقسام الشرطة، في أنحاء متفرقة من البلاد، تلاها إعلان الحكومة المصرية حالة الطوارئ في البلاد.
يشار إلى أن وزير الدفاع المصري، الفريق عبد الفتاح السيسي، أعلن في (الرابع من تموز 2013)، عن عزل الرئيس محمد مرسي، ونقل السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، بموجب “خارطة طريق”، تضمنت من بين أمور أخرى، تعطيل العمل بالدستور، وتشكيل لجنة لتعديله، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية لإدارة المرحلة الحالية، واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here