كنوز ميديا
دافع الأمين العام للحزب الإسلامي أياد السامرائي عن الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، الخميس، محذراً من “شتاء عربي” مقبل سيكون “قاسياً”.

وقال السامرائي في مقال كتبه تحت عنوان “استعدوا، فالشتاء العربي قادم”، إنّ “الرئيس مرسي ومَن معه (الأخوان المسلمون) واجهوا طوفاناً من العقبات الصعبة وورثوا ثقيلة جداً”، حيث عزا السامرائي أسباب خلع مرسي إلى “الوقت القصير، الذي لم يُمنحوا من خلاله الفرصة الكافية للعمل”، مُشيراً إلى أنّ “الدولة العميقة لعبت دوراً سلبياً في منع خطوات الإصلاح (الأخواني) التي لا تصب في صالحها”.

وخاطب السامرائي الشعوب العربية بقوله “استعدوا وارتدوا معاطفكم، فالشتاء العربي قادم اليوم، وسيكون قارصاً شديد البرودة، مليئاً بالاعتقالات والمؤامرات الكاذبة التي ترمي بالمئات من الأبرياء إلى ساحات الإعدام”.

وكان الحزب الإسلامي العراقي قد عد موقف رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، الداعم للحكومة المصرية المؤقتة، يعبر عن “وجهة نظر دولة” ويحتاج إلى “إعادة نظر”، وفي حين بين أن “إقصاء” الإسلاميين في دولة أخرى “سينعكس على الواقع العراقي”، وأن اتهامهم بـ”الفشل هناك يمثل فشلاً” للأحزاب الدينية في العراق، أكد أن الموقف من الوضع المصري يحتاج إلى “رؤية أشمل” تراعي “عدم التدخل” في شأن أي دولة أخرى.
وقال القيادي في الحزب الإسلامي العراقي، سليم الجبوري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “حديث المالكي عن وقوفه بقوة إلى جانب الحكومة المصرية في فرض سيادة القانون يمثل تعبيراً عن وجهة نظر دولة ورجل صاحب قرار”.
ورأى الجبوري، أن “موقف المالكي من القضية المصرية يحتاج لإعادة نظر”، مستدركاً “إذا كان ذلك الموقف جزءاً من سياسية مناهضة لفكرة الأحزاب الدينية، فان المالكي ذاته يعد جزءاً من حزب إسلامي”.
وأضاف النائب عن الحزب الإسلامي العراقي، أن “الحديث عن إقصاء الإسلاميين في دولة أخرى سينعكس على الواقع العراقي”، معتبراً أن “اتهام الإسلاميين بالفشل هناك يمثل فشلاً للأحزاب الدينية في العراق”.
وأوضح الجبوري، أن “محاولة التدخل في الشأن المصري تحتاج إلى رؤية أشمل من خلال الحرص على سلامة الدم المصري، كما نحرص على سلامة العراق وأمنه”، لافتاً إلى أن “توجهات الدولة العراقية يجب أن تؤكد على عدم التدخل في شأن أي دولة أخرى وعدم الانحياز لأي جهة كانت فيها”.
وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أكد أمس الأحد، (الـ18 من آب 2013 الحالي)، “وقوفه بقوة إلى جانب الحكومة المصرية في فرض سيادة القانون وبسط الأمن في ربوع البلاد”، وفي حين ناشدها “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على أعداء مصر”، دعا المصريين كافة إلى “نبذ العنف والجلوس على طاولة الحوار لدرء الفتنة”.
كما دعا المالكي، في (الـ16 من آب الحالي)، الأطراف المصرية كافة إلى “الحوار وعدم اللجوء للعنف والإقصاء لحل الأزمة التي تمر بها البلاد”، وأعرب عن “حزنه” لسقوط ضحايا في المواجهات التي تشهدها مصر.
ويعد موقف المالكي أول موقف رسمي عراقي “واضح وصريح” يؤيد الخطوات التي قامت بها الحكومة المصرية في فض اعتصامات أنصار حركة الإخوان المسلمين.
يذكر أن مصر تشهد منذ (الـ14 من آب 2013)، أحداث عنف على خلفية فض القوات الأمنية اعتصام جماعة الإخوان المسلمين بالقوة، مما أدى إلى مقتل واصابة المئات، فضلاً عن إشاعة الفوضى وإحراق العديد من الكنائس والدوائر الرسمية وأقسام الشرطة، في أنحاء متفرقة من البلاد، تلاها إعلان الحكومة المصرية حالة الطوارئ في البلاد.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here