بقلم : ويليام الحريري

أسعد الله أوقاتكم أحبتي :

أكتب اليوم شيء جديد لايمكن للقنوات الرياضية التحدث عنه لكني سوف أشرحه لكم جميعاً لأن الكيل قد طفح ,,

نجد الجميع من أبناء جلدتنا كـ ” عرب ” وغير العرب من بني الإنسان يقومون بالمشاجرات الكلامية والقتال بين بعضهم والتعصب والكراهية لشيء هو غير ذالك تماما ,,
فعلى سبيل المثال سوف أضرب المثل بين أكثر ناديين معروفين في العالم ” ريال مدريد وبرشلونة ,, أو روما ولاتسيو “

يظن الجميع أن هذه الأندية واللاعبين تكره بعضها بعضا وإنهم دائما ما يكونون في مشاحنات في ما بينهم ، ولكن للأسف الصورة عكس ذالك فنجد البعض منا يقاتل من أجل الريال والآخر يقاتل من أجل البرشا وتجد الأول يقول كريستيانو أفضل وتجد الثاني يقول ميسي أفضل فهل تعتقدون أن ميسي و رونالدو إلى هذا الحد سفهاء للالتفات لهذا الكلام ؟ أو هم أعداء حتى ليكونوا سببا في عدائكم بين بعض ,, الرياضية ليست هكذا يا أصدقائي ..

من منكم يظن أن رونالدو يكره ميسي أو أن ميسي يكره رونالدو؟! فهو شخص خاطئ جداَ ويجيب عليه أن يتابع الرياضية أكثر و بعمق إن أراد أن يعرف الحقيقة إلى متى سوف تبقى المشاحنات بيننا ؟ من أجل أشخاص يحترمون بعضهم بعض ويقدرون بعضهم بعض إلى متى سوف نبقى نكره بعضنا بعض ؟ من أجل أشخاص يحبون بعضهم وإن لم يحبوا فيكفِهم أنهم يحترمون بعضهم بعض ..

في مقابلة أجرتها قناة برشلونة مع اللاعب ميسي سألوه من أفضل اللاعبين في العالم في هذا الوقت ولماذا ؟ فقال: رونالدو من بينهم وقال حسنات رونالدو ولم يذكر سيئاته وأيضا رونالدو في مقابلته مع صحيفة ذا صن البريطانية قبل عامين مدح ميسي وقال : إنه يستحق أن يكون من أفضل اللاعبين في العالم فإلى متى يا أصدقائي مرة أخرى أكرر السؤال ,,؟

لم يضعف دول الشرق الأوسط إلا الغزو الفكري والإعلامي ؛ فهو أخطر بكثير من الغزو العسكري لأن الغزو الفكري اقتحم بيوتنا من خلال شاشات التلفاز ومن خلال الراديو ومواقع الانترنت فنجح الأعداء في جعلنا نرى بنات العرب تخرج من المنزل بملابس لم نكن نسمع عنها، أخذوا منا ثقافتنا وعلومنا وأعطونا أحقر الأشياء التي ابتكروها من أجلنا ,, الصحف الأوروبية الرياضية هي السوس الذي ينخر عقولكم وعقول غيركم ويجعلكم تتوهمون أن الرياضية عداوة وخلافات واحتدام، جعلوكم ترون أن ميسي ورونالدو يكرهون بعضهم لدرجه أن بينهم ثأرا قديما، لكن هذه حقيقة خاطئة أرجوكم غيرو طريقة تفكيركم احترموا الأندية التي تشجعونها أنا مدريدي والجميع يعلم ولكني احترم برشلونة وميسي واحترم جميع الأندية في العالم ولا أكره ولا أبغض أحدا؛ لأنه وبـاختصار شديد تلك هي الرياضية ولا قيمة للرياضية بلا روح وأخلاق ومبادئ واحترام وتواضع ,,

وأنا أقولها لكم من أحب الرياضية من أجل لاعب فإن اللاعب سوف يموت ، ومن أحب الرياضية من أجل لاعب فلا يحق له أن يعشق أي نادي لأن اللاعب ليس هو النادي والنادي ليس هو اللاعب ..

غباؤنا هو سبب نجاح الصحافة والمستفيدين من خلافتنا المستمرة حول الأندية وبكرهنا لبعضنا بعض نجحوا في الدخول إلى بيوتنا، نجحوا في تقسيم بلادنا نجحو في استعمار دولنا وهل تريدون أيضا أن ينجحوا في جعلنا نكره بعضنا بعضا؟! من أجل شيء يجب عليه أن يجمعنا بدلا من أن يفرقنا ،الرياضية شيء طاهر نقي الرياضية شيء مفيد لماذا نجعل منها شيئا يجعلنا نكره بعضنا بعضا إلى متى سوف نبقى على هذا الحال؟!! تحية مني أنا أحد عشاق ريال مدريد إلى جميع مشجعي نادي برشلونة وجميع مشجعي الأندية في العالم كله من يقول أنه مسلم أو مسيحي فهل يعلم أن صفات محمد واليسوع كانت الحب والتسامح وعدم معامله السيئة بالمثل فهل هذه حقا هي الروح الرياضية التي تدعون حبها هل هذه هي أخلاق الأنبياء ؟!!
هم المستفيدون ونحن الخاسرون فهل ترضون على أنفسكم أن تكونوا مثل الآلات بين أيديهم؟!!

هل سينجحون في تفريقنا عبر الرياضية أيضا أفيقوا على أنفسكم المسلم للمسلم والمسيحي للمسيحي وكلنا نعبد الرب الواحد وكلنا أبناء آدم وحواء فلماذا نجعلهم ينجحون في جعلنا اعداء من خلال شئ هو من أعظم الاشياء على وجة الارض ” الرياضة ” ..

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here