كنوز ميديا _  عد ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، اليوم الخميس، أن التحالف الوطني “غير متماسك” ولم يخض الانتخابات التشريعية ككتلة واحدة، وفي حين اتهم كتلة الصدر وائتلاف الحكيم،  بالسعي لـ”تجريده من حقه” بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة، للحلول محله اوإجباره على تقديم “تنازلات” لهما، توقع تكليف المالكي بدورة جديدة، مرجحا “مسارعتهما” للحصول على نصيبها من “كعكة” المناصب الحكومية.

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون، سامي العسكري،  إن “الائتلاف هو الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب من الناحية الدستورية، وكانت لديه الجرأة لإعلان موقفه، بهذا الشأن، لاسيما أن التحالف الوطني غير متماسك فعلياً”، مشيراً إلى أن “التحالف الوطني لم يخض الانتخابات التشريعية موحداً، بل ضمن خمس أو ست كتل”.

ودلل العسكري، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، على ذلك بأن “أطرف التحالف الوطني لم تلتزم بقرار قادة كتلها واتفاقهم على موقف موحد من موضوع نائب رئيس البرلمان”، مبيناً أن “العديد من تلك الأطراف صوتت لصالح أحمد الجلبي الذي كان ترشحه للمنصب دليلاً مضافاً على عدم وجود تحالف وطني حقيقي”، بحسب رأيه.

وأضاف القيادي في ائتلاف المالكي، أن “تصويت كتلة الأحرار وائتلاف المواطن للجلبي، يشكل مؤشراً على عدم التزامها بقرارات ما يسمونه بالتحالف الوطني”، متهماً “الأحرار” و”المواطن”، بأنهما “يريدان تجريد ائتلاف دولة القانون من حقه بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة، ليكون لهما الحق بترشيح بديل له أو فرض تنازلات على المالكي في الحقائب الوزارية وغيرها، قبل القبول بترشيحه”.

واعتبر العسكري، أن “محاولات بعض أطراف التحالف الوطني معروفة ومكشوفة ولا تنطلي على أحد”، متوقعاً أن “يكلف رئيس الجمهورية المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة، وبأن تسارع تلك الأطراف للمشاركة فيها وعدم تفويت فرصة الحصول على نصيبها من الكعكة”.

يذكر أن أطراف العملية السياسية تترقب بحذر وقلق شديدين، حسم منصب رئاسة الحكومة، بعد أن تمكنت القوى السياسية من الانتهاء من منصبي رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية، حيث انتخب مجلس النواب الخميس الماضي،(الـ24 من تموز الحالي)،، مرشح التحالف الكردستاني فؤاد معصوم رئيساً للجمهورية بعد حصوله على أصوات 211 من أصل 269 نائباً حضروا الجلسة، وذلك بعد أن كان قد انتحب هيئة رئاسة البرلمان، في (الـ15 من الشهر الجاري)، خلال جلسته الثالثة من الدورة الرابعة التي عقدت برئاسة رئيس الأكبر سناً، مهدي الحافظ، بحضور 207 نواب، ومقاطعة ائتلاف الوطنية بزعامة، إياد علاوي، حيث انتخب سليم الجبوري رئيساً للبرلمان خلفا لأسامة النجيفي، وحيدر العبادي نائباً أولاً لرئيس البرلمان، وآرام محمد علي نائباً ثانياً.  

يذكر أيضاً أن الخلاف على أشده حالياً لتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستكلف بتحديد المرشح لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، بين ائتلاف المالكي، والتحالف الوطني، إذ يصران كلاهما على كونهما الكتلة الأكبر.

وكان ائتلاف دولة القانون، أكد في،(الـ27 من تموز الحالي)، أن إعلان نفسه الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لا يعني الانسحاب من التحالف الوطني إنما الالتزام بـ”أمور دستورية”، مبيناً أن الائتلاف يمثل “العمود الفقري وحجر الأساس” للتحالف الوطني، فيما اتهم التحالف الوطني بـ”اعتماد آليات غير ديمقراطية” لاختيار المرشح لمنصب رئيس الحكومة.

وكان تيار الإصلاح الوطني، بزعامة إبراهيم الجعفري، دعا، الاسبوع الماضي، ائتلاف دولة القانون لإعلان موقفه الواضح رسمياً من بقائه كجزء من التحالف الوطني، وفيما عدّ التشكيك بـ”الكتلة الأكبر” هدفه تمرير مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن “التحالف الوطني لا يحتاج إلى إعلانه” الكتلة الأكبر” بشكل مكتوب.

وكانت مصادر سياسية اكدت ، أن “ائتلاف دولة القانون، بدأ “يضغط بشكل هستيري” على رئيس البرلمان سليم الجبوري، ليعلنه الكتلة الأكبر، الى درجة وقوع مشادة كلامية، بين رئيس البرلمان، وقياديين بارزين في كتلة المالكي”، مبينة أن “سلوك كتلة المالكي يؤكد وصولها الى طريق مسدودة، اذ ان توافقات قادة الكتل متماسكة الى حد كبير حول ضرورة التغيير السياسي، مدعوماً برأي محلي ودولي، يجد ان التغيير سيفتح باباً للإصلاحات السياسية، التي باتت شرطاً واضحاً لمواجهة الخلل الامني الرهيب في البلاد، وتأمين وحدة العراق”. 

يذكر أن غالبية الأطراف السياسية ترفض التجديد للمالكي، مدة ثالثة، لاسيما الائتلاف الوطني، المؤلف أساساً من كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، وائتلاف المواطن، التابع للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، فضلاً عن التحالف الكردستاني، والكتل السنية الرئيسة، وائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here