كنوز ميديا _  يحيي مواطنو العاصمة بغداد بالامس واليوم مراسيم عيد الفطر المبارك ، حيث اغلب المواطنين يحيون ذكرى موتاهم في اول ايام العيد هو الذهاب الى المقابر لزيارة ذويهم ، لكن تردي الوضع الامني خلف مشاكل كثيرة وكبيرة .

تضم العاصمة بغداد ست مقابر، منها مقبرة في ابو غريب والمقبرة الملكية في الوزيرية ومقبرة الشيخ معروف الكرخي في منطقة العلاوي، واخيرا في منطقة المدائن.

حيث المقابر التي حملت الشهداء والاسرى والمعتقلين والملوك ورالرؤساء والفقراء لكن لم تسلم من المفخخات والانفجارات ، الاثنين، شهدت مقبرة المدائن انفجار عبوة ناسفة راح ضحيتها العشرات، وهذا سبب ذعراً للمواطن وتخوفا من الخروج من المنزل لان حتى المقابر لم تسلم من الارهاب.

من جانب اخر ارتفاع الاسعار المبالغ فيه، سبب اساسي لخمول فرحة العيد، هذا الشهر الفضيل الذي انزل فيه القران شهر المودة وشهر الرحمة والغفران ، فأين الرحمة واصحاب المحلات سائرون في رفع الاسعار بشكل مستمر.

ويؤكد مواطنو بغداد  انه يجب على دوائر الضرائب ان يتفقدوا ما يحصل بالشارع العراقي وتغريم اصحاب المحال ومحاسبتهم ، معربين عن اسفن من ان دائرة الضرائب ومنذ العام 2003 اصبحت مجرد صورة مرسومة ودائرة تابعة للدولة لكن دون فعل عميق!.

ايضا الجانب الاكبر هو قطع الطرق في ثلث مناطق بغداد ، وهذا الشئ مستمر تقريبا منذ عام 2006 يعاني منه مواطنو بغداد في كل عيد او مناسبة او عطلة رسمية.

فمدينة الالعاب ” الزوراء” ، حيث تغلق الشوارع من المناطق القريبة المؤدية للبوابة الجنوبية الى المناطق القريبة للبوابة الشمالية للعاصمة، مما جعل المواطنون يستلقون في بيوتهم بسبب قطع الطرق بالكامل ، وسير اغلبهم قاصدين مدينة الالعاب والمولات ! .

هذه فرحة العيد لم تكن فرحة بالمعنى الحقيقي لان الاسعار ترتفع والطرق تغلق والانفجارات تزداد ، ، إلتقى مع عدد من مواطني بغداد وعبروا عن آرائهم: 

المواطن ابو علي يقول: “العيد، ليس هو عيد لكنه بالاسم لمجرد ظهور الهلال وهذه هي فرحته فقط لكن لم نر في العيد فرحة في أعين اطفالنا بسبب تردي الوضع الامني وقطع الطرق مما جعلنا نبقى في المنزل وعدم الخروج، ايضاً ارتفاع الاسعار لثلاثة اضعاف وهذا شي مبالغ جدا من الملابس والطعام وغيرها مما جعل العوائل تلجأ الى التقشف وعدم المقدرة على شراء ملابس العيد او الخروج ايضاً”.

ام نور تقول: “اصبح ارتفاع الأسعار ظاهرة موسمية ، وشهدت بغداد منذ اسبوعين ارتفاعا كبيرا في اسعار الملابس والطعام وهذا الشئ رأيناه قبل شهر رمضان بأسبوعين ايضاً ،وهذا المناسبة يستغلها اصحاب المحال لتحقيق ارباح مضاعفة على حساب المواطن”.

جواد علي وهو اعلامي يقول ” ارتفاع الاسعار وغلق منافذ بغداد والجسور التي تربط بين الكرخ والرصافة يقتصر في مناسبات الاعياد والمناسبات الدينية، وهذه فرصة لاصحاب المحال برفع اسعار البضائع لتصريفها، خاصة قروب موسم الشتاء ، نعاني كثيرا من هذه الظاهرة خاصة واني لدي 5 اطفال وينتظرون العيد بفارغ الصبر لشراء الملابس والخروج لكن العيد ليس لنا العيد لمن هو اكبر منا ولا يرى ما يعانيه المواطن في الشارع البغداد، “.

ابو حسن يقول ” لم نستطعم بطعم العيد بسبب الوضع الامني المتردي ماذا نتمنى بهذا العيد وفقدنا ذوينا بسبب الانفجارات التي لم ترحم كبار السن والاطفال والنساء ، الموازنة الى اليوم لم تقر، والمواطن وضعه المادي مضطرب، حكومة لم تشكل خطط امنية لم تنجح كل هذا وأغلقوا منافذ بغداد حتى المقابر لم تنجو من الانفجارات، اي عيد ونحن دماء اولادنا لازالت حارة ، والسياسيين لايرون ما يعاني المواطن، لان عيدهم خارج العراق سالمين معافين لا يحسوا بالشارع العراقي، صراحة لا نرى اي جديد في هذا العيد الا هي ايام تمر ويوم بعد يوم نخسر ذوينا بسبب الانفجارات والاعتقالات”.

الاعلامية لمى الرواي تقول: “ضاعت معاني العيد الذي يجمع العوائل ويذهبون الى ذويهم في المقابر والخروج الى النزهة وغيرها هذه امور تلاشت منذ سنين بسبب الوضع الامني، لم تعد العوائل تنجمع مثل قبل بسبب غلق الشوارع ولايستطيعون الخروج للتنزه بسبب غلاء الاسعار ، ايضا الاعلاميين يعانون معاناتهم بسبب قطع الطرق ولا نستطيع تغطية الاخبار او عمل التقارير بسبب غلق الطرق مما نعاني كثيرا ونذهب سيرا الى مكان العمل لان عملنا هو في دوائر اهلية ولا توجد لدينا عطلة في العيد”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here