كنوز ميديا / بغداد – أعلن عضو معهد الطاقة العراقي حسين علاوي، الثلاثاء، أن القضاء الأميركي احتجز ناقلة نفط مصدر من اقليم كردستان استنادا لدعوى قضائية رفعتها الحكومة العراقية بتهمة انتهاك الدستور، وبين أن قيمة الشحنة ستعود الى بغداد بسبب التزام الحكومة الأميركية باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق، وفيما توقع انتهاء المشاكل الدستورية بين بغداد وكردستان بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وإقرار قانون النفط والغاز، انتقد مجلس الأمن لتأخره بحظر شراء النفط العراقي والسوري المهرب بسبب تحديات الوضع الامني العام.

وقال علاوي في تصريح إن “الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة النفط العراقية الى القضاء الأميركي على وزارة الموارد الطبيعية في اقليم كردستان، وبموجبها تم توقيف شحنة نفط مصدرة من كردستان على متن ناقلة قبالة ساحل تكساس، مستندة الى انتهاك المادة 112 من الدستور العراقي والتي تؤكد بأن الحكومة العراقية هي من تقوم ببيع النفط عن طريق شركة النفط (سومو)”، موضحا أن “وزارة الموارد الطبيعية هي المالك الأصلي للشحنة والتي بيعت من خلالها للشركة النفطية”.

وأضاف علاوي أن “الشحنة الآن متوقفة، وقد سمح القاضي الأميركي للناقلة بحرية الذهاب شريطة ترك الشحنة داخل الأراضي الأميركية كونها حجزت حسب طلب الحكومة العراقية”، لافتا الى أن “قيمة هذه الشحنة ستعود الى بغداد بسبب التزام الحكومة الأميركية باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق واحتراما للسيادة العراقية”.

وبين عضو معهد الطاقة أن “وزارة الخارجية الأميركية سبق لها أن أشارت في أكثر من مرة بأنه لا يمكن للشركات ان تشتري خارج شركة سومو الاتحادية”، عادا ذلك بأنه “اعتراف أميركي بعدم جواز تصدير كردستان للنفط من دون موافقة الحكومة الاتحادية”.

وأكد علاوي أن “الخطر لا يكمن في الشركات العالمية كونها ملتزمة وحريصة على سمعتها، بل ان الخطر يأتي من عدم التزام الشركات الجديدة أو الصغيرة التي لا تملك اسما في سوق النفط العالمية”، موضحا “إنني لم أجد أي معلومات واضحة عن الشركة التي أخذت النفط العراقي وذهبت به إلى تكساس سوى مكتب صغير في دبي وموسكو وليس لها عمليات كبيرة لتجارة النفط”.

وتابع علاوي أن “الرادع لمن يتجاوز على إدارة النفط العراقي من قبل حكومة كردستان أو تنظيم داعش هو الدستور وإدارة السلطة العراقية والتزام كردستان بالمادة 112 من الدستور وكذلك التزام الشركات النفطية العالمية بتطبيق القرارات الدولية وآخرها القرار الذي صدر عن مجلس الأمن”، منتقدا مجلس الأمن لـ”تأخره في إصدار قرارات مثل قرار حظر شراء النفط العراقي والسوري المهرب من تنظيم داعش وجبهة النصرة نتيجة تحديات الوضع الامني العام ليس على مستوى العراق فحسب على مستوى المنطقة”.

وشدد علاوي على أن “الحكومة الأميركية أو مجلس الأمن لم يتأخرا بإصدار مثل هذه القرارات، بل ان الحكومة التركية هي من تسارعت الى حث حكومة الإقليم والمستثمرين على مد الأنبوب الاستراتيجي الجديد وتصدير النفط واندفعت حكومة الإقليم اندفاعا كبيرا وراء رغبتها الكبيرة بتصدير النفط فحدثت مشاكل دستورية بين المركز والإقليم”، متوقعا “انتهاء كل هذه المشاكل بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وإقرار قانون النفط والغاز في الدورة البرلمانية الحالية”.

وكان قاض أميركي وقع، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (29 تموز 2014)، أمراً بمصادرة شحنة “نفط كردي” من ناقلة قبالة ساحل تكساس بعد طلب من العراق.

ووافق خفر السواحل الأميركي، أمس الاثنين (28 تموز 2014)، على قيام الناقلة التي لا تستطيع دخول ميناء جالفستون قرب هيوستون بسبب حجمها الكبير بنقل حمولتها إلى سفن أصغر لشحنها إلى البر الأميركي.

والناقلة محملة بنحو مليون برميل من الخام قيمتها حوالى 100 مليون دولار ووصلت ساحل تكساس يوم السبت الماضي.

يشار إلى أن العراق أقام دعوى، اليوم، في محكمة بتكساس للمطالبة بالاستحواذ على شحنة من النفط الخام من منطقة كردستان العراقية تقول بغداد إنها بيعت بدون إذن منها.

وكان مجلس الامن الدولي أيد، امس الاثنين، مبادرة روسيا بحظر شراء النفط من تنظيم “داعش” وجبهة “النصرة” في العراق وسوريا.

يذكر أن روسيا قدمت المبادرة في اواخر حزيران في حملة ضد الوسطاء الذين يبيعون النفط من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here