كنوز ميديا _ بغداد

 

رأى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، الثلاثاء، أن امام العراق خيارين للخروج من الأزمة الحالية، وفيما عزا “سقوط” الموصل الى تراكم القضايا، أكد أن القوات الامنية العراقية عززت صفوفها حول بغداد وجنوبها.

وقال ملادينوف في مقابلة خاصة مع “راديو سوا” إن “أمام العراق خيارين للخروج من أزمته الحالية يتمثلان في تشكيل حكومة من التكنوقراط أو تشكيل حكومة لا تستثني احداً”، واصفاً الخيارين بأنهما “يمثلان مستقبل هذا البلد”.

وأضاف أن “رئيس الوزراء العراقي المقبل بحاجة إلى أن يحاول بناء اتفاق بين أكبر عدد من أعضاء البرلمان من أجل نيل التصويت بالثقة وهناك طريقان للقيام بذلك، إحداهما تشكيل حكومة من التكنوقراط، وهناك طريقة أخرى وهي الحصول على أغلبية مبنية على تمثيل مختلف شرائح المجتمع العراقي واعتقد أن ذلك يمثل مفتاحاً للمستقبل”، لافتاً الى أن “هذه الخطوة قد لا تنهي أزمة العراق الحالية بل بحاجة إلى خطوات أخرى لاحقة من أجل بناء قاعدة شعبية أوسع في حال أراد قيادة البلاد لتجاوز الأزمة الحالية”.

وتابع ملادينوف “يمكنني القول إنه بالرغم من الصعوبات التي يعيشها العراق اليوم فإن هناك بارقة أمل وبارقة الأمل هذه تأتي من كون القادة السياسيين العراقيين قد التزموا بالدستور ويمضون في احترام التوقيتات الدستورية وهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق تقدم من أجل اعادة توحيد الصفوف في البلاد وحل الاختلافات بين كافة أطياف المجتمع”.

وصف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الأوضاع في بغداد وحولها بأنها “متوترة جداً”، لكنه أضاف أن “تقدم تنظيم الدولة الإسلامية والكتائب المتحالفة معه بشكل مؤقت قد توقف”.

وأشار ملادينوف إلى أن القوات الأمنية العراقية قد عززت صفوفها حول بغداد وجنوبها، مشدداً بالقول “كلما كان تقدم العملية السياسية يسير بوتيرة أكبر كلما كانت استعادة المعنويات أسرع”.

وبشأن الاحداث التي جرت الموصل، قال ملادينوف إن “ذلك كان متوقعاً من قبل العديد لكن سقوطها بهذه السرعة كان صادماً”، مضيفاً “لقد كان ذلك بسبب تراكم العديد من القضايا التي لم تجد حلا”.

وأكد ملادينوف أنه “لا يوجد أي طائفة في العراق وفي الشرق الأوسط وأبعد من الشرق الأوسط تشعر أنها بعيدة من خطر الإرهاب، والعراق يواجه حالياً معركة بقاء وهو بحاجة إلى دعم دولي لذلك”، مشدداً على أن “جيران العراق بحاجة إلى الإدراك بأن تهديد الدولة الإسلامية خطير جداً وهو ليس مقتصراً على هذا البلد ولهذا هناك حاجة للتعاون معا من أجل مواجهة الخطر”.

ويشهد العراق وضعاً أمنياً ساخناً دفع برئيس الحكومة نوري المالكي، في (10 حزيران 2014)، الى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم “داعش” على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من تلك المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here