نقلت وسائل اعلام أميركية واسعة الانتشار، عن سياسيين عراقيين، اليوم الجمعة، ان رئيس الوزراء نوري المالكي رفض محاولة قامت بها إيران لإقناعه بالتنحي عن السلطة، عادين ذلك مؤشرا على عزمه “مقاومة” أكبر حلفائه للحصول على ولاية ثالثة “وزيادة تأجيج” الأزمة السياسية التي تعصف بالبلد، فيما لفتوا إلى أن قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني “شعر بالذهول لتشبث المالكي بالمنصب”.

وتقول صحيفة الواشنطن في تقرير أن “رأي إيران كان حاسما لكسب المالكي لولاية ثانية قبل أربع سنوات عندما استخدمت إيران نفوذها على الأحزاب الشيعية لضمان دعمها له خلال المفاوضات المنهكة لتشكيل الحكومة في حينها”.

وتضيف الصحيفة أن “رفض المالكي لضغوط إيران، يضع طهران في موقف غير واضح، فهي إما ستختار اللين مقابل بقائه في المنصب، وتغامر حينها بإغضاب النجف، وانقسام الأحزاب الشيعية، ومواجهة الرفض الشديد من باقي الأطراف العراقية، أو أنها ستصعّد ضغوطها من أجل تنحيته”.

ونقلت الصحيفة عن من وصفتهم بانهم اثنان من ابرز السياسيين العراقيين ان “اللقاء الأخير بين المالكي ورجل إيران المنسب في العراق – الجنرال قاسم سليماني – يمثل العلامة الأولى على ان إيران أيضا تؤمن بضرورة رحيله”.

ويقول السياسيان بحسب الواشنطن بوست أن “سليماني شعر بالذهول من رفض المالكي، لكنه لم يدخل أكثر في التفاصيل”، حسب قول اثنين من كبار السياسيين من الفصائل الشيعية حضر أحدهما ذلك اللقاء بينما تم تقديم موجز عن الحوار، الى الثاني.

ونقلت الصحيفة عن وكالة الأسيوشيتد برس الأميركية، ان “سليماني حاول إقناع المالكي بترك المنصب خلال لقاءهما مؤخراً في بغداد، إلا ان المالكي رفض ذلك متحججا بان ائتلافه حصل على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية في انتخابات نيسان، مما يعطيه الحق بتشكيل الحكومة القادمة”.

وتولى سليماني قيادة المساعي الإيرانية منذ سيطرة المتمردين على مدينة الموصل والاندفاع تجاه بغداد، ما دفع البلاد الى أسوأ أزماتها منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2011.

وحسب مسؤولين من الشيعة، فان الجنرال سليماني كان ينظم الجيش العراقي والمليشيات الشيعية لمقاتلة المتمردين ويحاول في نفس الوقت تنظيم الفصائل الشيعية من أجل  تشكيل الحكومة القادمة. ويرأس سليماني فرع العمليات الخارجية لقوات القدس الإيرانية التابعة للحرس الثوري.

وكانت مجموعة داعش المتطرفة تنوي الاستمرار بهجومها على بغداد، لكن يبدو أنها تصدعت الآن بعد ان انتشرت في المناطق السنية. لكن حكومة العراق لم تتمكن من شن هجوم مقابل فاعل ضد هؤلاء المسلحين.

ويعاني العراق من ضغوط لتشكيل حكومة شاملة يمكنها سحب دعم السنة للتمرد، لكن المالكي استعدى الكثير منهم ما جعلهم يتهمونه بتهميشهم، كما ان الكثير من حلفائه من الشيعة والكرد شعروا بأنهم كانوا واهمين واتهموه باحتكار السلطة.

وفي الشهر الماضي، دعا المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، من خلال أحد المتحدثين باسمه، المالكي الى التنحي بسبب مخاوفه من قيام المالكي بدفع البلاد الى التشظي، حسب مصدر مقرب من السيد السيستاني.

ومنذ أسابيع ومجلس النواب يكافح للاتفاق على حكومة جديدة وعلى المناصب القيادية العليا، وكان مستقبل المالكي هو النقطة الرئيسية في موضوع النقاش.

وبعد العديد من التأجيلات، أنتخب النواب سنيا معتدلا رئيسا للبرلمان في (15 تموز2014)، وكانت تلك أولى الخطوات في تلك العملية. كما نجح البرلمان أمس الخميس،(24تموز2014)، في اختيار رئيس للجمهورية من كتلة السيد جلال الطالباني هو السيد فؤاد معصوم.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here