كنوز ميديا وكالات

مهدموا الأضرحة والمقامات الدينية التي لا تروق لـ”داعش” في الموصل يعرفون تنظيميا باسم “كتيبة تسوية القبور والأضرحة”، هم في الغالب خليط من المتطرفين العراقيين والعرب والأجانب، وعملهم تسوية مواقع دينية تحظى بالاحترام والقداسة منذ مئات وربما آلاف السنين بالأرض، ويتواجدون في أطراف نينوى.

وسط تلال ركام مرقد النبي يونس (ع) الذي سوي بالأرض وأمام تل التوبة شرقي الموصل، تجلس امرأة في العقد السادس من عمرها وتقوم بالبكاء والنحيب على ما حل في المكان من خراب، المرأة هي واحدة من مدنيين بالعشرات تجمهروا حول الموقع الذي أصبح أثرا بعد عين معبرين عن حزنهم.

وتقول أم كريم البالغة من العمر 66 عاماً، إن “الأوغاد قتلوا صاحب الحوت مرة أخرى، لعنة الله عليهم”، مضيفة أنها “ما كانت تتصور يوما أن يقدم أحد على الاعتداء على مقامات وأضرحة الأنبياء والصالحين، التي تحظى بالتقدير والقدسية من الجمع منذ مئات السنين”.

وتوضح أم كريم وهو أسم مستعار لها، بينما تتحدث بحذر، أن “أهالي الموصل أخذوا على حين غرة ومغلوبون على أمرهم”، لافتة الى أن “جميع الدلائل والمورثات الدينية تؤكد أن أجساد الأنبياء والصالحين لا تمسها الأرض وتبقى كما هي، لذلك فإن إقدام التنظيمات المعتوهة بتدميرها، هو بمثابة قتل لهم”.

آليات عملاقة بحوزة المهدمين
ويستخدم مهدموا الأضرحة آليات عملاقة ومتطورة تابعة لشركات كبيرة كانت تعمل في الموصل، واستولوا عليها عقب احتلال المدينة من قبل تنظيم “داعش”، وفي هذا الخصوص يقول مصدر مطلع من داخل المدينة، إن “مهدموا الأضرحة والمقامات الدينية يعرفون تنظيميا باسم كتيبة تسوية القبور والأضرحة”.

ويوضح المصدر رافضا الإفصاح عن اسمه خشية على حياته، أن “هؤلاء هو خليط من العراقيين والعرب والأجانب، ويتخذون من أبنية المحاكم السابقة والسجون ومراكز الشرطة التي احتلوها خارج الموصل مقرات لهم”.

ويؤكد، أن “أهالي الموصل يعبرون تفجير مسجد صاحب الحوت، بمثابة قتل لهم جميعا، كونه يعرف بأنه حارس المدينة، ويحظى باحترام والتقدير من آلاف السنين”.

تهديم المراقد والمقامات الدينية من أكبر “الكوارث” غير المسبوقة في تاريخ العراق، وبالذات مسجد النبي يونس الذي شيد في موقع أثري يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، الذي تؤكد آيات القرآن أن الله سبحانه نجاه من الغرق بعد أن أرسل له حوتا كبيرا ابتلعه ونقله الى بر الآمان، ومنذ ذلك الحين وهو يسمى بـ”صاحب الحوت”.

سكان المدينة ممتعضون .. لكن لا حيلة لهم
أهالي الموصل بمعظمهم باتوا على طرفي نقيض مع تنظيم “داعش”، كونهم يرون مدينهم تحرق أماما أنظارهم، لكنهم لا يملكون حيلة لمنع ذلك، فلا وجود للسلاح والدعم اللازمين لمواجهة تنظيم شرس لا يتردد بقتل أي احد، حتى بمجرد اختلافه بالرأي.

ويقول الخبير العسكري سعيد عبد الله، أن “الغضب الشعبي الى نينوى، وصل ذروته بإقدام تنظيم داعش على هدم مرقد النبي يونس”، مبينا أن “جميع المعطيات تشير الى وجود حراك مناهض للتنظيم المتطرف، لكن الراغبين بذلك ينقصهم السلاح والدعم”.

ويوضح عبد الله، أن “غضب المحيط الاجتماعي عامل مهم وحاسم إذا ما أرادت أي قوة التحرك من اجل إزاحة أي طرف لا ترغب فيه”، مبينا أن “تنظيم داعش سرعان ما سيمنى بهزيمة كبيرة على غرار ما حصل للقاعدة وحركة طالبان في افغانسان وأماكن أخرى عديدة، حيث أن كره الناس لهم طفا للسطح بمجرد مجيء قوة كبيرة منظمة”.

ويلفت الى، أن “الحكومة يمكنها استغلال هذا الرفض الشعبي لداعش ودعم جماعات مناهضة للتنظيم الإرهابي من اجل كسر شوكته والتمهيد لإعادة الأمور الى نصابها في نينوى والمناطق الأخرى”.

وجوبه تهديم مرقد النبي يونس في الموصل، بردود فعل غاضبة ومنددة، حيث استنكر ديوان الوقف السني، الجمعة (25 تموز 2014)، الفعل واعتبره عمل جبان ارتكبته ثلة “ضالة مجرمة ليست من الإسلام بشيء”، فيما دعا الى إبعاد بيوت الله عن الصراعات حمايتها.

وأقدم مسلحو تنظيم “داعش” الإرهابي، مساء الخميس (24 تموز الحالي)، على تفجير مرقد وجامع النبي يونس (ع) الذي يعد أبرز الشواخص الحضارية والدينية في مدينة الموصل، كما قاموا بتفجير مرقد الإمام ابو العلى فضلاً عن حسينية وجامع في المدينة.

8 تعليقات

  1. يعني نظل نضحك على نفسناالى متى داعش جايين من سوريا يابه كفيلكم الله كلهم من اهل الموصل ومن المناطق نفسها السوري والافغاني وين يعرف حي التحريرلو حي الوحدة حتى نسوان اهل الموصل وياهم فرحانين شالو السيطرات بلكي الله يطهرون النسوان عود اهل الموصل يشدون گرون اسالو اي واحد تهجر منو هجره يكول من المنطقه جوي وياهم ملثم واحد هذا من الجيران طبعا واخذوها نصيحه مني اي حكومة اذا ما تسيطر عالموصل متسيطر عالعراق لان هي اساس الارهاب وخصم الكلام ما يريدون حكم شيعي وكل شيعي عدهم صفوي. والسلام

  2. حبيبي هاي مو داعش دمرت المقام هذا المالكي وعملاء ايران ليش تشوهون سمعة الثوار هعهعهعهعهعهعهعهعهعهعهعهعه

  3. الى عمار الياسري : تعليقك يدل على انك شريف وتخاف الله وتقول الحق . وأريد منك ان تأسس جيش وتأخذ الثأر وتفشل المراقد الدينية في ايران ، وادعوا الله ان يحولك الى إنسان عاقل

  4. الى أثيل النجيفي ، انت السبب وأدعو الله ان يخزيك انت ومن بعت شرف كلهم لهذا الجرائم ، من الصهاينة والأمويين وأبناء الزنا أمثالك يا أثيل

  5. السلام عليكم
    كل ما يحصل في نينوى هو نتيجة ما زرعه صدام فيها عندما ذل اشرافها في الحصار وسلط عليهم ارذالها. وخصوصا فترة تهريب النفط ونشر الفكر السلفي و الصوفي وبعد عام 2003 لم يتغير الوضع بل العكس عادوا و فرضوا الضريبة على الكل بمرءى و مسمع الجميع الجيش و المحافظة و الاكراد ولم يتغير شيء الى لحظة انسحاب الجيش و الاكراد و المحافظ لانهم على علم بان الدواعش يسيطرون والشعب مغلوب على امره.
    وتهديم قبور الانبياء والصالحين هو بداية الحكم التكفيري الذي يكفر كل انسان

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here