كنوز ميديا/ بغداد – كشف مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون العراق وإيران، بريت ماجورك،أنه حذر بغداد قبل يومين من وقع الهجوم على الموصل من قبل ما يسمى بتنظيم “الدولة الاسلامية” في العاشر من الشهر الماضي.  

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي في شهادته، التي أذاعتها قنوات أمريكية، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بخصوص تعامل الولايات المتحدة مع “زحف الارهاب في العراق”، أن بغداد قررت تجاهل التحذير وردت بأنها مسيطرة على الوضع.  

وقال ماجورك، إن “داعش هي القاعدة، ليس مهماً أنها غيرت اسمها أو قطعت علاقة مع قيادي كبير فيها هو أيمن الظواهري، لكنها من ناحية العقيدة والطموح وخطرها على مصالح الولايات المتحدة هي القاعدة، في الحقيقة إنها اسوأ من القاعدة”.  

وحذر من أن خطر هذا التنظيم يجب ألا يتم تجاهله من قبل بلاده.  

ومضى مساعد الوزير قائلاً أنه “لدى وصوله في السابع من حزيران ولقائه بالقيادات الموصلية والكردية، استلمنا إشارات بأن داعش بدأت بزيادة قواتها من سورية إلى العراق وتنظيمها في غرب الموصل”.  

وأكد أن “القيادات الكردية وافقت على نشر قوات البيشمركة على الجانب الشرقي من المدينة (الموصل) إلا أن حاكم بغداد لم يكن لديه نفس الشعور بحرج الوضع ولم يوافق على الانتشار”، في إشارة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي.  

ماكجورك، أكد على أن “القيادات العسكرية العراقية أعربت لهم عن استعدادها لإرسال 9 ألوية استجابة لتحذيراتنا برغم تنبيهنا لهم بأن القوات لن تصل في الوقت المطلوب”.  

وأشار إلى قيام “داعش” في اليوم التالي بتنفيذ تفجير انتحاري على جسر حيوي ومن ثم ضخ قواتها عبر الجزء الشرقي من المدينة ما أدى لانهيار القوات العراقية.  

ونصح مساعد الوزير الأمريكي لجنة الشؤون الخارجية بضرورة أن يقوم العراقيون بإنهاء التحالف بين داعش وحلفائها من جيش الطريقة النقشبندية والجيش الاسلامي في العراق وغيرها من الجماعات المسلحة.   وأكد على أنه “برغم أن الاستقلال هو مطمح كل كردي، إلا أن عراقا فيدراليا موحدا وفعالا هي الطريقة الوحيدة للتغلب على داعش”.  

من جهتها، أكدت مساعدة وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، اليسا سلوتكين، على ضرورة “ضمان عدم تحول العراق أو أي دولة أخرى إلى ملاذ آمن للإرهاب الذي يمكنه تهديد الولايات المتحدة”.  

وأشارت إلى أن وزير الدفاع الأمريكي هيغل أمر بتحريك السفينة البرمائية ميسا فيردي إلى الخليج العربي، وأن بلادها تطلق حالياً “50 طلعة مراقبة جوية يومية بالمقارنة مع طلعة واحدة شهرياً عما كانت عليه في الأشهر الماضية”.

وبينت أن هذه الطلعات تغطي العراق على مدار الساعة لكنها تركز على المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش على وجه الخصوص.  

سلوتكين، نفت أن يكون لأي من دول الخليج كدول أي دعم للارهاب ولكنها لم تنف أن هنالك مجاميع في هذه الدول تقوم بهذا، دون تسميتها.  

وقالت سلوتكين “سنحتاج إلى كل شركائنا في المنطقة لمحاربة داعش”، مشددة على قدرة القوات الأردنية على التصدي لهذا الخطر قائلة “الأردنيون لديهم قوة قادرة ومتمكنة في هذه القضية، وقد قمنا بتحريك قطعاتنا لإسناد جانبهم من الحدود”.  

ومنذ أكثر من شهر ونصف، تسيطر مجموعات مسلحة، يتصدرها “تنظيم الدولة الإسلامية”، على مناطق واسعة من شمال وغرب العراق. 

ويصف رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، تلك المجموعات بـ”الإرهابية”، بينما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو “ثورة سنية ضد ظلم وطائفية المالكي”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here