يعتقد البعض أن مؤتمر الأردن الذي عقد برعاية الملك وحضور (العناصر السنية ، حزب البعث ، الجماعة النقشبندية ، عصابات داعش السلفية)، يمثل تجمعا سياسيا لجهات المعارضة للعملية السياسية في العراق، ولكن من يتابع بشكل دقيق يجد أن هناك أمور تدل على وجود غايات مخفية له، تجاوز المطالبة بحقوق السنة مسلوبة كما يدعون، أنما له أهداف أستراتيجية يراد تحقيقها، حيث أن أجتماع هذه الأطراف المتنوعة في أطروحتها والمتوافق في غاياتها وأهدافها، تجعلك تطرح عدت تسألات منها: لماذا عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت ؟ ولماذا أختيرت الأردن مقر لأقامته ؟ ومن هي الجهات التي أشتركت فيه ؟ وما هي الأهداف الحقيقية له ؟.


بعدما تحققت الخطوة الأولى بأسقاط محافظة نينوى أستطاع هذه الجهات مسك الأرض للضغط من أجل تكوين نواة أعلان دولة سنية أو أقليم سني، وسعت للملمت أشتاتها وتوحيد رؤيتها والتي تكمن في تجميع كل القوى السلفية والمتحالفين معها في أرض واحدة على غرار تجمع اليهود في أرض فلسطين وأعلان دولتهم، لتكوين “كيان سني” منطلق لتحقيق كيانات مماثله له، ومنافسة للحكومة العراقية التي يعتبرونها (حكومة شيعية) لتحقيق هذا الهدف الذي يراد تطبيقه على أرض الواقع،

وقد أختيرت الأردن “التي تنعم منذ أكثر من عقدين بخيرات العراق من النفط وبإسعار زهيدة” ملاذ آمن للمؤتمرين لعدت أسباب منها، أن سياسة الأردن تتناغم مع الأهداف الأستراتيجية لهذه الجهات،

وقال جاء ذلك على لسان ملكها عبدالله الثاني عام 2007 بقوله ” مشروع الهلال الشيعي يمتد من أيران والعراق وسوريا الى حزب الله في لبنان” وقد أتى اليوم الذي يؤدي ملك الأردن دوره في ضرب ذلك الهلال، كما أن الأردن هي الدولة الأكثر تهديد من التحرك السلفي حاليا، الذي بدأت بوادره تظهر في محافظة معان الأردنية،

حيث أرادت الأردن أن تكسب ود الأطراف العراقية المؤيدة للسلفية الأردنية لأحباط محاولة أشعال تحركهم المسلح، وإيضا الأردن كانت ومازالت مقر لأغلب الشخصيات السنية وعناصر البعث المطاردة.


فأن مؤتمر الأردن قد جمع بالأضافة للساسة السنة الطامعين بالحكم والقيادات البعثية، وعناصر الجماعة النقشبدية ورجال الدين السنة وبالأضافة لقيادات عصابة داعش العربية والأجنبية، ليكون مؤتمر علنيا لوحدة جميع الأطراف المناوئ للقوة الشيعية التي أخذت تعيد عافيتها بعد عام 2003، من أجل أنجاز المعقل السني الذي يراهن على تحجيم قوة الهلال الشيعي كما يسمى.


من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لمؤتمر الأردن والتي تكمن في، أعلان كيان سني عربي سلفي، محاولة ضرب تماسك القوى الشيعية في الشرق الأوسط وقطع التواصل بينها، التنسيق بين القوى السلفية في المنطقة لتوحيد أهدافها وعدم فتح جيوب معارضة بينها، حماية المصالح الأسرائيلية في المنطقة بعد محاولة تقويض القوة الشيعية المناوى للأسرائيل، أعادة سطوة الحكم للعناصر السنية والبعثية العراقية في أدارة المنطقة الغربية.

عمار العامري

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here