كنوز ميديا / متابعة – عد خبراء اقتصاديون اتراك ان تنظيم”داعش” اتبع سلسلة من الخطوات خلال تقدمه في المعارك مع النظامين السوري والعراقي لضمان السيطرة على مصافي وحقول النفط ومشتقاته.

وبحسب الخبراء الذي ادلوا بتصريحات لوكالة الاناضول التركية فأن “داعش بات تسيطر على مايقارب 17% من المناطق التي تحتوي مصافي او مخازن او ابار نفط في العراق وكذلك تركيزه على المنطقة الشرقية من سوريا والتي تحتوي ايضا اهم حقول النفط فيها”.

وقال رئيس قسم الاقتصاد في مركز أبحاث  سيتا  التركي أردال تاناس قره غول ان :”النفط   أحد أهم العوامل التي أدت إلى صعود  داعش ، إلى جانب العامل الطائفي”، مضيفا انه” على الرغم من أن معظم احتياطات النفط في الجنوب، إلا أن المناطق التي تسيطر عليها داعش هي ممر لنقل الطاقة من العراق”.

وأضاف قره غول “أنه في حال افترضنا أن العراق انقسم إلى ثلاثة كيانات، وهي إقليم  “كردستان” شمال العراق، والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة في بغداد، و المناطق التي تسيطر عليها  داعش ، فإن الأخير سيصبح أكثر جرأة في السيطرة على موارد الطاقة؛ ما سيدفع باتجاه حدوث تصادمات، وسيسعى للتمدد نحو منابع النفط في الجنوب، وإن بوتيرة منخفضة”.

بدوره، أفاد الخبير في شؤون الشرق الأوسط، في مركز بيلغاسام للدراسات الإستراتيجية  علي سمين  أن “الطاقة تشكل 90% من موارد داعش، مضيفاً” إن اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط؛ حدا بذلك التنظيم ليجعل من السيطرة على حقولها ومصافيها إحدى أهم أولوياته”.

بمقابل فأن خبراء اقتصاد اخرين اشاروا الى جانب اخر من قضية الطاقة الا وهو تراجع صادرت النفط من قبل الحكومة العراقية منذ بدء المعارك الأخيرة على أراضيها،مشيرين الى أن بغداد  تخفي خبراً يقلق العالم وهو تراجع الصادرات النفطية العراقية.

وأعلن عدد من الخبراء لـصحيفة “العربي الجديد” أن “حجم تراجع الصادرات النفطية العراقية، يتجاوز 300 ألف برميل يومياً”.

وشدد الخبراء ” على أنّ توقّف عمل مصفاة بيجي أدى الى تراجع حاد في حجم المحروقات المطروحة في السوق العراقية، ما ينذر باستيراد هذه المواد، وزيادة الخلل في الوضع المالي العراقي”.

 وقال الخبير النفطي العراقي، حسين علاوي   أن” تراجع الصادرات النفطية لا يزال يتعرض لتكتم شديد من قبل الحكومة”.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي العراقي عبد الرحمن ابراهيم إن “العراق يتعرض الى هزات اقتصادية كبيرة بسبب الاوضاع الامنية التي يشهدها منذ 10  حزيران باجتياح التنظيمات المسلحة مدينة الموصل وان ارتداد هذه الهزات لم يتضح بشكل واسع حالياً، لأن آثارها في الوقت الحالي طفيفة”. 

وأضاف ابراهيم  أن “أغلب الأنابيب النفطية في المنطقة الغربية للعراق (الانبار وصلاح الدين ونينوى) أصبحت خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية، وباتت تحت سيطرة الجماعات المسلحة، التي بدأت عمليات تهريب النفط بكميات كبيرة تصل مبالغها الى مليون دولار يومياً، اضافة الى استيلائها على الخزانات في الموصل والتي تضم ملايين الليترات المخصصة للمحافظة”.

وأضاف  “قبل ازمة الموصل، توقعت المؤشرات الاقتصادية أن عجز موازنة العراق بات يهدد قطاع النفط، حيث قد يصل العجز الى 50 مليار دولار وسيعرض البلاد للإفلاس في عام 2017، وسيكون العراق عاجزاً عن دفع رواتب موظفيه، حيث اقتطع العراق بسبب العجز  15 في المئة من الموازنة المخصصة للاستثمارات النفطية في عام 2014، الأمر الذي ساهم في خفض الصادرات العراقية من 2.62 مليون برميل في اليوم إلى 2.28 مليون برميل”.

وبالتزامن مع الاحداث فإن شركات النفط العملاقة باتت غير قادرة على التعامل مع البيئة المضطربة للاقتصاد العراقي، ما يهدد بانسحابها منه.

وكان العراق يأمل ان تصل صادراته خلال السنوات المقبلة الى 659 ملياراً وٍ281 مليون دولار اي بحدود 768 ملياراً وٍ721 مليون دينار حتى عام 2017.

وبطبيعة الحال، تؤثر الأزمة العراقية على السوق النفطية العالمية. إلا أنه حتى الآن، لم تتعرض هذه السوق الى صدمة ضخمة، ولا تزال الاسعار تشهد انخفاضات محدودة.

حيث يتوقع المتحدث باسم شركة “طوكيو ميتسوبيشي كورب”، طوني نونان، أن “يظل القلق في السوق إزاء العراق وليبيا”،مضيفا ” لا اعتقد اننا تجاوزنا مرحلة الخطر بأي شكل من الاشكال”.

وتابع نونان ان نفط برنت” سيرتفع من جديد عند أي مؤشر إلى تعرض الامدادات من العراق لأي خطر”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here