كنوز ميديا – متابعة

تسعى التنظيمات المتطرّفة التي ترتبط ولادتها في الغالب في زوايا المدن المظلمة، او في هوامشها المنزوية، او في الكهوف والصحارى، الى تجاوز هذه المحدودية المكانية، بالسيطرة على المدن ذاتها، باعتبارها أحد معاقل الحضارة الحديثة ورمز السلطة والقوة، تلبية لسد الشعور بالنقص الذي تشعر به الجماعات المتطرفة، تجاه الحضارة العصرية، وإنجازاتها العظيمة.

 

تسعى التنظيمات المتطرّفة التي ترتبط ولادتها في الغالب في زوايا المدن المظلمة، او في هوامشها المنزوية، او في الكهوف والصحارى، الى تجاوز هذه المحدودية المكانية، بالسيطرة على المدن ذاتها، باعتبارها أحد معاقل الحضارة الحديثة ورمز السلطة والقوة، تلبية لسد الشعور بالنقص الذي تشعر به الجماعات المتطرفة، تجاه الحضارة العصرية، وإنجازاتها العظيمة.

 

وبموازاة ذلك، تتعجّل هذه الجماعات اعلان نفسها كسلطة على دولة “افتراضية” ترسم حدودها على الخرائط، فيما هي في الواقع جيوب متناثرة في الصحراء، او مدن تمكّنت من اقتحامها عنوة مثل مدينة الموصل في العراق، والرقة ودير الزور في سوريا، وكابول في افغانستان.

 

وفي مدينة الموصل، شماليّ العراق، يركّز تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” المعروف بـ”داعش” والذي استبدل اسمه الى “الدولة الاسلامية”، الى تجاوز املاءات التقسيم الحدودي للمكان، والتأسيس لمجال حيوي له يمتد بين الصحراء والجحور المترامية الاطراف، الى المدينة ذاتها والتي تمثل تحدياً جدياً للتنظيمات الارهابية في صعوبة السيطرة عليها والتأقلم مع وسائل حياتها العصرية.

 

وفي العقود الاخيرة، استطاع الارهاب والتطرّف الانتقال من الجحور الى مراكز الحضارة، وبرز جلياً واضحاً في عدد من عواصم المدن، واصبح التزاوج بين العنف والتطرف الفكري والسلوكي أمراَ مقلقاً، ما يشير الى نجاح الارهاب في اثارة قلق الحضارة المعاصرة وجعلها تتحصن اكثر من الهجوم الظلامي الذي يتهدّدها.

 

بين الدولة وحرب العصابات

لقد اعتبر مؤسس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن(1957 – 2011) في رسالة له في العام 2010 ان من غير الملائم في ذلك الوقت، السيطرة على الارض، مفضّلاً الغزوات الخاطفة على المدن باعتبارها عصب السلطة ومركز القرار، مثلما رفض الحرب المباشرة ضد الحكومات المحلية كوسيلة للوصول الى الثيوقراطية، الا ان تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، ناقض ذلك وشرع في التأسيس لدولة عبر صحراء مترامية الاطراف واحتلال المدن الواهنة امنيا، وهو ما يشكّل تناقضاً مع آراء وخطط زعيم “القاعدة ” الحالي ايمن الظواهري، الذي يرى ان تشكيل دولة في الوقت الحاضر، خطوة غير مناسبة، مفضّلاً الاستمرار في حروب العصابات.

لقد دقّ العنف أبواب المدن قبل بن لادن بزمن طويل، منذ الثورة الفرنسية (1789 – 1799)، حين اعتُبِر التطرف الذي رافق الثورة، ارهاباً أطاح بآلاف الرؤوس، رجالاً ونساءً وأطفالاً. بل ان روبسبير (1758 – 1794)، اعتبُر في نظر كثيرين رجل “عنف” بامتياز على رغم ايمانه بالقانون ودعوته له، مثلما اعتُبر الكثير من رجال الثورات مثل زعيم الثورة البلشفية لينين، بانهم اول من اشاع عنف الدولة او المدينة، فقوّضوا الانظمة من الداخل، وليس من الخارج كما تفعل الجماعات المتطرفة في الوقت الحاضر والتي تقود التغيير من الاطراف الى المركز، وليس العكس.

 

كابول.. أول مدينة يحكمها الارهاب

ولا مناص من القول، ان العاصمة الافغانية كابول هي اول عاصمة في العالم حكمها الارهاب على يد حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة. ففي شتاء العام 1995، حاصرت طالبان، العاصمة كابول وأطلقت الصواريخ عليها، وقطعت الطرق التجارية المؤدية اليها، ما اضطر رئيس البلاد برهان الدين رباني، الى تركها العام 1996، لتقع في يد طالبان التي تسلمت مقاليد الأمور في العاصمة وأنشأت “إمارة أفغانستان الإسلامية”، بزعامة الملا محمد عمر.

ومنذ خروجها من المدينة بعد الحرب التي شنّها الجيشان الأميركي والبريطاني على أفغانستان في تشرين الاول 2001، لم تكف حركة طالبان من الهجوم المتواصل بالتنسيق مع الحركات المتشددة مثل “عسكر طيبة” و”عسكر جنقوي”على القوات الأفغانية في انحاء البلاد، فكان ابرز هجوم لها العام 2003، حين شن انتحاريون ومسلحون هجوما على قاعدة “تورخام” العسكرية الأميركية في أفغانستان، وفي العام 2014 شنت طالبان هجوما على محطات وقود، والمطار، ومستشفى وفنادق في العاصمة الافغانية، في سعيها لاستعادة المدينة.

 

قندهار.. رمز التشدد

في نهاية العام 1994، اجتاحت طلائع حركة طالبان مدينة قندهار، جنوبي أفغانستان، واقامت فيها امارة اسلامية ايضا، استمرت لغاية العام 2001، لتتحول تحت حكم الجماعات المتطرفة، الى مشهد من القرون الوسطى في الزمن المعاصر، غني بالعصبية، ورافض لأساليب الحياة العصرية، تجسّد في إغلاق العشرات من المدارس كونها غير “إسلامية”، والقيت الأحماض الحارقة على وجوه الفتيات، وحُبِست النساء في البيوت، وخَلَت المستشفيات من الممرضات والعجائز، واجبرت النساء والفتيات على الاحتجاب خلف البرقع، وهو رداء تقليدي أفغاني كانت ترتديه النساء منذ عقود، واصبح رمزا للظلم والتعسف الذي مارسته طالبان بحق الشعب الافغاني.

ولكي تُرِهب طالبان الناس، لجأت الى العقوبات العلنية، في الملاعب الرياضية و الساحات، وانتشرت صورة امرأة وُجّهت اليها فوهة بندقية في وسط ملعب رياضي، كما قُطِع

أصبع امرأة لأنها كانت تضع طلاء الأظافر.

وكان مصير الرجال الذين يخالفون القوانين، الجَلْد او السجن او الاعدام، في وقت شُجّع فيه الشباب للانخراط في صفوف المجموعات المسلحة، عبر اغرائهم بـ “جهاد النكاح “، مع فتيات‏ صغيرات، حيث عُرف عن افراد طالبان والقاعدة سلوكياتهم المنحرفة تجاه النساء، وكان اول ما فعلوه حين سيطروا على ‏المدينة، منعهن من الاتصال مع الرجال.‏

وفي تشرين اول 1996، ارتُكِبت مجازر طائفية في انحاء قندهار، فيما تُظهِر الصور ان القاعدة وطالبان أجبرا الشباب على اطلاق اللحى الطويلة وارتداء السروال الطالباني”، زاعمة انها من شروط المظهر ” الشرعي” للرجل.‏

 

تمبكتو.. امارة “اسلامية”

وصَدَقَت التوقعات في نفاذ العنف الارهابي الى المدن، وتطوره من هجوم مباغت وخاطف الى احتلال المراكز الحيوية في المدينة والسعي الى اسقاط رموز السلطة فيها، فقد احتل تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، مواقع ستراتيجية في مدينة تمبكتو التاريخية غرب إقليم أزواد في دولة مالي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الامنية لاحتلال المستشفى العام، و مراكز القوى العسكرية على طريق اعلان المدينة “امارة اسلامية”.

 

مومباي.. هجوم مباغت

أبرزت هجمات مومباي، العاصمة الاقتصادية للهند، العام 2008، الاسلوب الذي اراد ترسيخه بن لادن في مهاجمة المدن واشاعة الفوضى لتقويض الانظمة، بدلا من البقاء فيها واحتلالها. ففي تشرين الثاني من ذلك العام هاجمت مجموعات من المسلحين عدداً من الفنادق من بينها قصر “تاج محل” الشهير، والمطاعم الفاخرة والمستشفيات ومحطات القطارات، ما تسبب في مقتل نحو مئتي شخص.

ولم تكن هجمات بومباي الا حلقة في سلسلة هجمات شهدتها مدن العالم، بلغت في العام 2008 نحو احد عشر الف هجوم، وسط قلق من تحول المدن الكبرى الى نقطة جذب للإرهاب الذي كان ينشط في الغالب في تخوم الصحراء، وكهوف الجبال.

 

الرقة.. عاصمة “داعش”

ولمدينة الرقة في شمال وسط سوريا، على الضفة الشرقية لنهر الفرات، قصة استثنائية مع الارهاب، بعد ان اتخذت منها “داعش” العاصمة لدولتها المزعومة، فلم تعد هذه المدينة المعروفة بتسامحها واعتدال أفكار ابنائها، تشبه تأريخها حين اختارها الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور، عاصمة صيفية لخلافته، ومكث هارون الرشيد، كل ربيع فيها.

ومنذ أن أحكم تنظيم “داعش” قبضته على المدينة في كانون الثاني 2014، انشأ فيها المحاكم “الشرعية” واقام الوزارات على طريق تحويلها الى “بيئة “اسلامية” على حد تعبير اعلام الجماعة الارهابية، فمَنَعَ صالونات الحلاقة، وحَظَرَ على الشباب والفتيان ارتداء “الجينز” والملابس الغربية، واصدر الاوامر الى الخياطين بعدم تجهيز البدلات الغربية، و فرض على النساء ارتداء العباءة والبرقع، وحظر عليهن استخدام المكياج ومغادرة المنزل دون محْرَم، وحظر تدخين السيجارة والنرجيلة، والاعلانات النسائية، مثلما أنهى الاختلاط في المدارس والمعاهد، والمعامل.

وفي حين يتواصل افراد “داعش” مع العالم عبر النت، فانه حظر على الناس ذلك، متعذرا بالأسباب “الشرعية”، فيما افاد شهود عيان نقلوا مشاهداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بوجود نساء عربيات وسوريات، غرضهن الترويح الجنسي لأفراد “داعش” وفق ما يشرعه “جهاد النكاح”.

وتحوّلت صورة فتاة حَكَمَت عليها محكمة “داعش” ‏الشرعية بالرجم في المدينة، الى رمز للتعسف والقهر والثقافة المتطرفة، مذكّرةً بمشهد رجم امرأه افغانية العام 1999على ‏يد افراد من جماعة طالبان ‏، اثار حينها سخطاً عالمياً.

لقد كانت مدينة دير الزور السورية نسخة طبق الاصل لمدينة الرقة في معاناتها من الارهاب، ففي نهاية شهر آيار 2014، أعْدَمَ ازلام “داعش” طفلاً سورياً رمياً بالرصاص، وسط ميدان عام أمام أهالي المدينة لاتهامه بحادث سرقة.

لقد عَكَسَ ذلك الحادث الشنيع القهر الذي يعانيه الناس من قوى ارهابية تسعى الى التسلط عليه باسم الدين.

 

الفلوجة.. أشباح الكراهية

وينقل محمد الدليمي، احد ابناء الفلوجة المقيم منذ العام 2005 في ألمانيا، مشاهد مرعبة لما يحدث في مدينة المساجد، بعدما نفذت اليها التنظيمات الارهابية. واذ يتصل الدليمي باهله واصدقائه عبر الهاتف بشكل شبه يومي حيث يقيمون في الرمادي بعد فرارهم من عصابات “داعش” في الفلوجة، فانه ينقل ضجر الاهالي من ممارسات الجماعات المتطرفة التي حوّلت المدينة الى “كابل” جديدة تسكنها اشباح الكراهية وهواجس التكفير.

و حماس اهالي الانبار للقتال الى جانب قوات الجيش، لا يثيره الدفاع عن الوطن وكرامة الناس التي اهانتها سلوكيات “داعش”، فحسب، بل ادراك العشائر أيضا ان مناطقها تحولت الى ساحات قتل بين تنظيمات ارهابية، من مثل تنظيم “انصار السنة” و “داعش” و ما يعرف بـ”المجالس العسكرية”، ما همّش دور العشيرة حتى في قعر دارها، وجعلها رهينة منطق القوة الذي يؤمن به الارهاب كسبيل لتحقيق أغراضه.

وبحسب الدليمي، فان “داعش” تسعى الى احلال عقيدتها المتطرفة كبديل لقيم العشيرة وأخلاقها، بل سعت الى التثقيف بين الناس بان العشيرة “تعصّب” جاهلي، يتعارض مع “الدولة الاسلامية” التي تسعى الى توسيعها انطلاقا من الفلوجة.

وفي هذا الصدد، تُبرز الباحثة الاجتماعية العراقية المقيمة في بلجيكا، المتابعة لشؤون المرأة في المناطق التي تخضع الى سيطرة الجماعات التكفيرية المتشددة، علياء القيسي، كيف ان المرأة من “اكثر فئات المجتمع تضرراً من الفكر التكفيري المتخلف الذي تبشّر به” داعش” وأمثالها، بعدما اجبرت النساء في الفلوجة التي تسيطر عليها على ارتداء النقاب، وزواج النكاح”.

وفي الوقت نفسه، منعت “داعش” بحسب القيسي، النساء من العمل في صالونات التجميل، وحظرت عليهن حتى زيارة الاطباء، وتعنيفهن بالضرب، واشعارهن بانهن مواطنات من الدرجة الثانية.

وفي دلالة على الخوف والقلق والضغط النفسي، تنقل القيسي عن فتاة فارّة من مناطق نفوذ “داعش” في الفلوجة، انها “اضطرت الى تناول الحبوب المنومة، التي تنتشر بشكل مفرط في الفلوجة، لكي تستطيع اخذ قسط من النوم”.

ولكي تهمّش “داعش” أدوار العشائر ونفوذها، لجأت الى البطش وسفك الدماء، و زرع الخوف والترهيب في مجتمعات قبلية، لم تألف اساليب “داعش” الهمجية في قتال الخصم، ومن ذلك ان رجال عشائر، احتجوا على دعوة “داعش” لهم بإطلاق لحاهم وعدم قصّها، والا تعرّضوا الى “الغضب الالهي” بزعم “داعش”، وفي ذات الوقت اخبرت “داعش” رؤساء القبائل انها لا تخشى احدا في تطبيق “الشريعة الإسلامية”.

 

الموصل.. بكاء المساجد والكنائس

تمكّنت عصابات داعش من النفاذ الى مدينة الموصل شمالي العراق في 10 حزيران 2014، مبتدئة بإنشاء المحاكم الشرعية في بنايات المساجد والكنائس، التي اصدرت احكام الاعدام بحق المخالفين للتنظيم، وابناء المذاهب والطوائف الاخرى، وحاسبت الناس على سلوكياتهم الشخصية، فيما يمارس افراد التنظيم صوراً مختلفة من الفساد، وتناول المخدّرات والاعتداء‏على النساء. ‏

ويبدو انّ داعش تمضي على خطى القاعدة في تدمير المعالم الأثرية والتاريخية، فهدمت مرقدي النبي يونس والشيخ فتحي، و قبر المؤرخ عز الدين الجزري و تمثالي عثمان الموصلي، والشاعر أبي تمام الذي عاش إبان الخلافة العباسية، ونبش متطرفون قبر الفيلسوف العربي ابن الأثير. لقد فرضت “داعش” اسلوب حياة بدائي ومتطرف على سكان المدينة، تتضمن فيما تتضمنه، قطع يد السارق والجَلْد للمخالفين لأوامر التنظيم، حيث تصل بعض العقوبات الى قطع الرأس والصلب. وفي “تويتر”، يرصد المتابع، صوراً لنساء، أُجبِرن على ارتداء البرقع، بدا من ‏تصميمه انه لا يمت بصلة الى ازياء المدينة وتراثها.‏

 

 

وزيرستان.. رجم النساء

لقد شكّلت المناطق في شمال وزيرستان أحد اكبر معاقل القاعدة في المنطقة القبلية في باكستان، بعدما اصبحت مرتعاً للإرهابيين من مختلف انحاء العالم والذين شدّوا الرحال الى هناك، لاسيما بعد احداث الحادي عشر من ايلول العام 2001 حيث اصبح مصدّرا لما اطلق عليه اسم “الجهاد الأفغاني”.

ولم يكن امام مدينة وانا، المدينة الرئيسة بجنوب وزيرستان سوى الاستسلام لقدرها مع الجماعات الارهابية التي فرضت عليها اساليب حياة لم تعهد بها من قبل، فقد مُنعت دور السينما، واحْرِقت الافلام الهندية التي يحرص السكان هناك على مشاهدتها، وهُددّت النساء بالرجم في حالة الخروج على الانظمة والقوانين “الطالبانية”، ما أجبر الناس على الخلاص عبر الهجرة.

 

رداع و سيئون.. الكراهية

وقبل ان تنجح الجماعات المتطرفة في السيطرة على مدن في العراق وسوريا، تمكّن تنظيم القاعدة من احتلال اجزاء حيوية من من مدينة رداع بمحافظة البيضاء جنوب شرق العاصمة اليمنية، جاعلة المناطق التي تحت نفوذها تعيش حياة ظلامية ‏ على وقع القرون الوسطى، بما تعنيه من العقاب بالسياط، والاعدام بقطع الرأس. ‏

واجتاحت المجموعات الارهابية أيضا مدينة سيئون بمحافظة حضرموت في اليمن، فاحتلوا مقر قيادات واستخبارية والمجمعات الحكومية والبنوك، وسط اعمال عنف راح ضحيتها العشرات.

وحالما استوطنت قطعان الارهاب في المدينة، بدأت تلقّن التلاميذ والفتيان افكار “الكراهية”، وادخلتهم في دورات تدريبية لإتقان اساليب القتل والقتال ‏بالبنادق والسكاكين.

ومثلما فعلت في الكثير من المدن التي احتلتها، اجبرت القاعدة وأخواتها، الفتيات على الزواج المبكر، داعيةً النساء الى الزواج من “المجاهدين” لانجاب جيل يؤمن بنهج القاعدة الدموي وفكرها التكفيري.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here