د .محمد الشمري

 

نعم كانت هناك فرصة تاريخية خلال ٨ سنوات للتفاهم وتحديد مسارات علاقة متوازنة وتثبيت معادلة سياسية متفق عليها من جميع الاطراف، الا ان سوء الادارة هيأت الظروف المواتية للارهاب ان يتمدد على النحو الذي نشاهده اليوم، ودفع بالقوى الرافضة للنظام السياسي الجديد ان تضع جانباً كل خلافاتها العميقة ايدولوجياً وسياسياً، وتتحالف مع داعش الارهابي، وتلتقي لتحقيق هدف القضاء على العملية السياسية.
سوء الادارة والارهاب يشتركان في المسؤولية عما وصلنا اليه اليوم، ولا يمكن معالجة الوضع الراهن مالم يتم عزل الارهاب ومعالجة سوء الادارة، لتبدأ مرحلة جديدة من التفاهم على حدود دنيا من الاتفاق على المصلحة الوطنية، والخطوة الاولى هي ان تعترف القوى التي تسمى ب(الثوار وغيرها من المسميات) بالعملية السياسية والنظام السياسي القائم، الامر الذي له ما يقابله عملياً بالفرصة القائمة اليوم لتشكيل حكومة تحظى بمقبولية وطنية واسعة كما أكدت المرجعية، وكما تعمل عليه القوى الوطنية، مع استعداد حقيقي لادانة الاعمال الارهابية وتطويق الملطخة اياديهم بالدم العراقي من الدواعش والمجرمين، وحينذاك يمكن الحديث عن اي صيغة من صيغ الحوار التي تفضي الى تفاهم وطني.
دون ذلك، ستبقى دوامة العنف والمصير المجهول للبلد هي السائدة، حيث لن يكون هناك رابح.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here