كنوز ميديا/ بغداد – أعلنت وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كردستان، الأحد، أن 300 أسرة مسيحية نزحت خلال اليومين الماضيين من مدينة الموصل الى الإقليم، وفيما اشارت الى أن تنظيم “داعش” استولى على أملاك المسيحيين فضلا عن الأموال والوثائق الرسمية، أعرب مسيحيون عن أملهم بأن لا يضطروا للهجرة من العراق.

وقال مدير شؤون الديانة المسيحية في وزارة أوقاف إقليم كردستان خالد جمال في تصريح إن “أكثر من 300 أسرة مسيحية نزحت خلال اليومين الماضيين من مدينة الموصل إلى مناطق سهل نينوى وإقليم كردستان”، مبينا أن “هذه الأسر تسكن حاليا داخل الكنائس والمدارس والمباني العامة وأنها بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية”.

وأضاف جمال أن “حكومة إقليم كردستان أبدت استعدادها لاستقبال الأسر المسيحية النازحة”، لافتا في الوقت نفسه إلى أنها “وجهت نداء للمجتمع الدولي للإسراع بتقديم المساعدة للمسيحيين”.

وأشار جمال إلى أن “تنظيم داعش استولى على كل املاك المسيحيين، فضلا عن الأموال والوثائق الرسمية والمقتنيات الشخصية وسياراتهم”، محذرا من أن “هذه الأسر ستواجه أوضاعا إنسانية صعبة خلال الأيام المقبلة ما لم يستجب المجتمع الدولي لمساعدتهم”.

وطالب جمال المجتمع الدولي بـ”تقديم الدعم والحماية لإقليم كردستان باعتباره البقعة الآمنة والوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون في العراق”، لافتا إلى أن “هناك أسراً مسيحية نازحة قررت الهجرة إلى خارج البلد”.

الى ذلك، قال المواطن المسيحي رامي هرمز (35 سنة) الذي اضطر لترك منزله في الموصل في حديث لـ”السومرية نيوز”، “لم أفكر يوما بالهجرة من مدينتي الموصل التي تربطني بها علاقة وشيجة وعميقة رغم ما شهدته من دمار وعنف طائفي خلال الفترة الماضية”، مضيفا “حاولت الارتباط بالموصل في أقسى الظروف ولم أستطع التخلي عنها، لكنني اضطررت لذلك في النهاية”.

وأوضح هرمز أن “إجبارنا على الهجرة من الموصل من قبل مسلحي داعش اضطرنا الى ترك كل شيء وخرجنا مشيا على الأقدام”، مؤكدا “لا أعرف إلى أين سنتجه مستقبلا.. لحد الآن لا أفكر بالخروج من العراق وأتمنى أن لا نضطر للهجرة”.

وبدأ المسيحيون في مدينة الموصل خلال اليومين الماضيين بحركة نزوح جماعي غير مسبوقة في تاريخ العراق من مناطقهم الأصلية، عقب انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي حددها تنظيم “داعش” لهم وتوعدهم بالقتل إن لم يعلنوا إسلامهم أو يدفعوا الجزية بعد انتهائها.

وأدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في وقت سابق من اليوم الأحد (20 تموز 2014)، عملية التهجير القسري التي يتعرض لها المسيحيون في الموصل، معتبرة إياها “وصمة عار” لا يمكن السكوت عنها.

وتعتبر مدينة الموصل أكثر المدن العراقية التي تتمتع بتنوع ديني وقومي منذ آلاف السنين، إذ تتواجد في المدينة القوميات العربية والكردية والتركمانية والآشورية والكلدانية والسريانية والأرمنية، والمكونات الكاكائية والشبكية وأتباع الديانات الإسلامية والمسيحية والأيزيدية والصابئة.

كما تعد الموصل مركزا آثاريا للحضارة الآشورية، وشهدت المدينة موجات من الهجمات على المسيحيين منذ عام 2003، ما أدى الى تقلص سكانها من أبناء هذه الديانة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here