كنوز ميديا _ بغداد

 

رأت 3 كتل برلمانية، امس، ان الوقت بات يضغط على التحالف الوطني للإسراع باختيار مرشحه لرئاسة الحكومة شرط ان يكون بديلا عن المالكي.

وقالت الكتل التي تمثل السنة والكرد انها تبدي تخوفها من المفاوضات “غير المعلنة” التي تجريها أطراف التحالف الوطني، ودعتها الى مراعاة السقوف الدستورية التي باتت تضغط مع قرب انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة البرلمان المقبلة.
وكان الائتلاف الوطني اعلن عن تقديمه 3 مرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء في مقابل 3 مرشحين قدمهم دولة القانون لخلافة نوري المالكي.
وتدور نقاشات داخل التحالف الشيعي حول تقاسم “المناصب السيادية” والتي عادة ما يتم توزيعها وفق نظام النقاط وبحسب الحجم البرلماني لكل كتلة.
وفي هذا السياق، يقول النائب عن كتلة ديالى هويتنا صلاح الجبوري ان “التحالف الوطني لم يحسم أمر مرشحه لرئاسة الحكومة ولا علم لنا بأيّ اسم يتم تداوله داخل المكون الشيعي”، موضحا ان “هناك زيارات ولقاءات أجريت مع بعض كتل التحالف الوطني لكنها لم تصل إلى مستوى المباحثات والمفاوضات لتشكيل الحكومة”.
وزاد الجبوري أن “تشكيل الحكومة هي المرحلة الثالثة بعد حسم رئاسة البرلمان وبعدها الجمهورية التي ستحسم يوم الأربعاء المقبل”، مضيفا “بعد انتخاب رئيس الجمهورية داخل مجلس النواب سيكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة القادمة”.
وطالب عضو الكتلة، التي يتزعمها رئيس البرلمان سليم الجبوري، التحالف الوطني بـ”الإسراع لتسمية مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء في الفترة المقبلة”. ويلفت الى ان “مفاوضات ومباحثات الكتل الشيعية بخصوص مرشحها لرئاسة الحكومة غير معلنة لنا ولم تتمخض عن أيّ اتفاق بين هذه الكتل على اسم مرشح توافقي لرئاسة الحكومة”.
ويؤكد الجبوري أن “جميع الكتل السياسية تنتظر اتفاق التحالف الوطني على مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء لكي تبدأ مفاوضات تشكيل الحكومة وتوزيع الوزارات والمناصب الأخرى”، لافتا إلى أن “تأخير حسم مرشح رئاسة الوزراء يثير مخاوف الكل بسبب الأزمة الأمنية التي تواجه البلاد منذ فترة”.
وأشار إلى أنه “في حال نجاح مجلس النواب بانتخاب رئيس الجمهورية ستكون الأمور ابسط وأسهل لتسمية رئيس الوزراء لان المدد الدستورية ستكون ضاغطة على التحالف الوطني”.
الى ذلك، يقول امين بكر محمد، النائب عن التحالف الكردستاني، إن “القوى الكردية تراقب وبحذر شديد المفاوضات الجارية داخل التحالف الوطني لاختيار رئيس الحكومة”.
وقال محمد لـ”المدى” ان “الكرد ينتظرون مرشح التحالف الوطني من أجل ابداء موقفهم تجاه هذا المرشح بالقبول أو الرفض”، مضيفا “لا نركز على شخص المرشح لرئاسة الحكومة بقدر تركيزنا على البرنامج الحكومي ومدى تطبيقه خلال الأربع سنوات”.
ويكشف النائب الكردي عن أن “التحالف الكردستاني شكل لجنة حوارية مكونة من جميع الكتل المنضوية فيه لتتباحث مع الكتل السياسية الأخرى لتشكيل الحكومة لكنها لم تجر اية مفاوضات حتى الان”، ودعا التحالف الوطني إلى احترام المدد الدستورية لاختيار رئيس مجلس الوزراء.
بدوره يؤكد علي جاسم المتيوتي، النائب عن كتلة متحدون، أن “القوى السنية ما زالت تتحفظ على تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة بسبب سياسته والتدهور الأمني”.
وقال المتيوتي لـ”المدى” ان “على التحالف الوطني تقديم مرشح توافقي يحظى بالمقبولية لدى جميع المكونات والكتل السياسية”، مشددا على “ضرورة حسم منصب رئيس الجمهورية ونائبيه ثم بعد ذلك التوجه إلى مرشح رئاسة مجلس الوزراء”.
وتابع ان “جميع الكتل السياسية ستقبل بأي مرشح غير المالكي من قبل التحالف الوطني وائتلاف دولة القانون”، مذكرا بان “حتى المرجعية الدينية في النجف تدخلت وطالبت بالتغيير في تشكيل الحكومة على أن يكون رئيس الوزراء المقبل يحظى بالمقبولية من جميع المكونات”.

وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here