كنوز ميديا/ بغداد – وجهت بريطانيا إنذارًا شديد اللهجة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتهمته برعاية الإرهاب على وقع تداعيات إسقاط الطائرة الماليزية فوق شرق أوكرانيا.

وحمّل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير دفاعه الجديد مايكل فالون في تصريحين منفصلين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم للانفصاليين الأوكرانيين مسؤولية إطائرة الركاب الماليزية التي كانت تحمل 298 شخصا جميعهم قضوا بسبب الحادث.

وكتب كاميرون في صحيفة (صنداي تايمز) اللندنية يقول: “إذا كانت هذه هي الحقيقة فعلينا حينئذ أن نكون واضحين فيما يعنيه هذا: هذه نتيجة مباشرة لزعزعة روسيا استقرار دولة ذات سيادة وانتهاك وحدة أراضيها ودعم ميليشيات من قطاع الطرق وتدريبها وتسليحها.”

وانتقد كاميرون على ما يبدو أيضا أعضاء الاتحاد الأوروبي لتباطؤهم في التحرك ضد الكرملين. وقال “هناك عزوف منذ فترة طويلة جدا من جانب دول أوروبية كثيرة جدا لمواجهة تبعات ما يحدث في شرق أوكرانيا.

ومن جهته، اتهم وزير الدفاع الجديد مايكل فالون،الرئيس الروسي برعاية الإرهاب، وقال انه يبعث بإنذار له مضمونه: “خرجوا من أوكرانيا”. وفي رد فعل يعتبر الأكثر جرأة للأزمة الأوكرانية من أي رد فعل سياسي غربي كبير، خاطب فالون، الرئيس الروسي بتحذير شديد اللهجة بأنه لا يمكن أن يفلت من العقاب في دعم الانفصاليين الأوكرانيين.

وقال فالون: “علينا أن نوضح بشكل واضح بأنه إذا كان هناك أي تورط للانفصاليين الأوكرانيين المدعومين من بوتين، أو اتضح أنه وراء ذلك سيكون هناك تداعيات وخيمة، وعليه أن يدرك أن الغرب لن يقف مكتوف الأيدي”.

وأضاف فالون، الذي عين وزير الدفاع في تعديل وزاري الأسبوع الماضي ، والمعروف بموقفه المتشدد من روسيا في تصريحات لصحيفة (ميل أون صنداي) انه يجب أن ألا يُسمح لروسيا انتزاع بلدان مثل أوكرانيا كانت فقدت عندما انهار الستار الحديدي.

ووجه الوزير البريطاني تحذيرا لبوتين: “اخرجوا من الشرق أوكرانيا وترك الأمر للأوكرانيين يقررون مصيرهم بحرية”. وتعهد فالون أيضا بالعمل على ان لا تتحول الأزمة الناجمة عن إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا إلى حرب عالمية ثالثة، لكنه أعرب عن خشيته أن يتمدد النزاع الى دول سابقة من الاتحاد السوفياتي السابق كانت تحدت بوتين.

 واستبعد وزير الدفاع إرسال جنود بريطانيين إلى أوكرانيا للدفاع عنها ضد الهجمات التي تدعمها روسيا، لكنه تحدث عن إمكانية تقديم مساعدات عسكرية أخرى من بريطانيا وحلفائها في حلف الناتو. وأشار إلى أن سلاح  الجو الملكي البريطاني يمكن أن يقدم طائرات مقاتلة، كما هو الحال لحماية جزء آخر من الاتحاد السوفياتي السابق، مشيرا في هذا الاتجاه الى استونيا المستهدفة من قبل بوتين.

كما لوّح فالون باحتمال صدور قرارات عقابية من جانب الحكومة البريطانية ضد المليارديرات الروس الذين يدخرون أموالهم في لندن.

وقال وزير الدفاع البريطاني: لا أعتقد أننا على شفير حرب عالمية ثالثة، ولكن يتعين على حلف الناتو أن يكون على مستوى فاعل من الجهوزية للرد على أية احتمالات، حيث هناك تهديدات لدول البلطيق، حيث مثل هذه التهديدات تطال الناتو نفسه.

واشار فالون إلى أن مثل هذه التهديدات دعت بريطانيا لإرسال أربعة مقاتلات من طراز (تايفون) في مايو (أيار) الماضي إلى دول البلطيق لطمأنتها على أمنها ضد أي عدوان محتمل. وردا على سؤال عن خطر اندلاع مواجهة عسكرية كبرى بين روسيا والغرب، قال وزير الدفاع البريطاني: “هذا هو ما نعمل بصعوبة على تجنبه”.

وأعرب فالون في الختام، عن قلقه البالغ من أن استمرار اشتعال الأزمة في أوكرانيا “يمكن أن تمتد إلى أماكن أخرى في مولدافيا ودول القوقاز”، لكنه رفض ما يقال عن أن بريطانيا فعلت القليل إلى الآن لمواجهة تعنت الرئيس الروسي ووقفه عند حده.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here